مع رحيل الملك حسين عاهل الأردن وثالث ملوكها عن الحياة تفجرت عدة أسئلة بديهية حول مستقبل الأردن في ظل تلك المرحلة الجديدة التي يتولى فيها عرش الأردن ملك شاب تقتصر كل خبرته على الحياة العسكرية دون غيرها, وهل تتغير النظرة الدولية ونوعية علاقات هذه الدول مع الاردن, التي استطاعت رغم صغرها وضآلة امكانياتها ان تجد لها دورا على الساحة الدولية خاصة فيما يتعلق بمشكلة السلام بالشرق الاوسط؟ وهل سيسير الملك عبدالله على نهج والده مع دول الجوار والخليج خاصة العراق؟ وهل سينجح فيما نجح فيه والده داخليا؟ هذه الأسئلة وغيرها كانت مدار بحث ونقاش في الحلقة التي نظمها (الملف السياسي) في هولندا وضمت عددا من الخبراء والمختصين في الشؤون السياسية بهولندا للتعرف على توقعاتهم المستقبلية حيال الأردن في ظل الملك الجديد. حول ما اذا كانت هناك متغيرات ستحدث في الأردن من الناحية الداخلية يقول الهولندي د. (بيرتس هيندركس) خبير الشؤون السياسية للشرق الاوسط. على المدى القصير سوف لا يتغير شيء في جبهة الاردن الداخلية, لعدة اسباب أذكر منها: ـ ان الملك عبدالله يحظى بدعم ومساعدة وحماية الجيش له. ـ تتسم شخصية الملك الشاب بالهدوء, وقد ورث عن والده الذكاء والحنكة في التوجه نحو القوة ومصادرها الرئيسية, يستفيد منها ويستظل بها, وقد أعده والده لهذا اليوم جيدا خاصة من الناحية العسكرية, فالجسر بينه وبين كبار جنرالات الجيش الاردني قوي, ويكاد لا يوجد أحد في الصفوف العسكرية له مآرب مشبوهة, اضافة لعدد لا بأس به من صلات القرابة مع ضباط الجيش محل الثقة والولاء للأسرة الهاشمية والنظام الملكي. ـ الجيش الاردني خلال النصف قرن الماضي كان هو العنصر الذي حسم أية قضايا خلافية داخلية, فقد كان دائما المدعم والمساند للملك حسين رغم نجاح الملك في ذات الوقت في الفصل بين الجيش والسياسة بصورة ذكية, وابعاد الجيش عن أية تدخلات سياسية, وحماية الجيش من تأثيرات الساسة. ـ اما في الاوساط السياسية فمن غير المتوقع ان يفكر أحد على الأقل في المرحلة الراهنة في استغلال وفاة الملك حسين ــ باعتباره كان رجلا قويا ذا خبرة سياسية فائقة ـ لاحداث أي تغييرات, في هذه المرحلة بالذات, لسبب بسيط وهو أن من يريد التغيير في الأردن عليه ان يتحرك على أرضية صلبة لها جذورها ودعائمها, وهو امر لا يتوافر لأحد الآن اذا ما كان راغبا في التغيير, لأن سياسة وشخصية الملك الراحل حسين لم تكن تعطي فرصة بنمو مثل هذه الاتجاهات المضادة له. لكل هذه الأسباب ستظل عملية استقرار الأمن والأوضاع الداخلية تسير في طريق مستقيم لا تشوبه التعرجات, لكن بالتأكيد ستحدث متغيرات في الأردن على المدى البعيد. ويضيف (بيترس هيندركس) اما الأمر الذي يستحق التوق عنده بترو هو ثمة تساؤلات نطرحها جميعا هنا في هولندا وفي أوروبا ايضا وأهمها: ماذا سيفعل الملك عبدالله لو تعطلت عملية السلام أو توقفت؟ ثم ماذا سيفعل الملك الجديد حال تطور عملية السلام بسرعة للأمام؟ ان والده الراحل (الملك حسين) كانت لديه القدرة على التوفيق بين مصالح الاردن القومية والمصالح العربية ولو على الحد الأدنى, بدون ان يخسر الغرب وأمريكا بالذات, لكن لا أحد يعرف حتى الآن اذا ماكان عبدالله يستطيع لعب هذا الدور بكفاءة من عدمه, وحتى اذا كانت لديه شخصيا القدرة على عملية التوفيق السياسي التي أشرت اليها, فيجب الا نغفل ان الاطراف الاخرى التي سيتعامل معها, لها دور في انجاح خطواته او اخفاقها, ويوجد بين النجاح والفشل خطوط رمادية اللون قد تثير العواصف احيانا, ومرات اخرى الغيوم السياسية, ولو عدنا لمحاولة الاجابة على السؤال الأول نجد ان خطورة توقف عملية السلام أو تعطلها اعتبارا من الآن وخلال الفترة المقبلة ستؤثر على الاردن كدولة, وستؤثر على ثقة حكومات الدول المجاورة بما فيها اسرائيل في قدرات عبدالله نفسه, الاخطر من ذلك هو انه في حالة تطور عملية السلام للأمام بمعنى انها بدأت تسير بسرعة, وتم اعلان الدولة الفلسطينية فلمن سيكون ولاء الفلسطينيين المقيمين في الاردن في هذه الحالة, هل للملك عبدالله, ام للسلطة الفلسطينية؟ اما فيما يختص بعلاقات الاردن بالدول العربية فيقول (بيرتس هيندركس) : تناول هذا العنصر ليس بالأمر السهل, حيث ان تشابك العلاقات العربية ـ العربية وخلافاتها من ناحية, وتقارب المصالح من جهة اخرى ترتفع حرارتها وتنخفض بسرعة دون اسباب مقنعة سياسيا, كما انها تتغير ايضا بسرعة غريبة من النقيض الى النقيض, هذا من وجهة نظري وفقا لما اتابعه على ساحة السياسة العربية, ايضا تلعب العلاقات الشخصية دورا ملموسا في العالم العربي, في كل الاحوال الملك عبدالله ليس مسؤولا عن مواقف وتصرفات والده السياسية, فمثلا موقف الملك الراحل تجاه العراق, وهو الامر الذي تسبب في ضعف العلاقات الاردنية الخليجية والتي كان يسعى الملك حسين قبل مماته الى اعادتها لأوضاعها الطبيعية, لذلك أتوقع بأن عبدالله سيسعى جاهدا وسيكون اكثر حرصا على بناء علاقات عربية متوازنة وسيدخل الحظيرة العربية, الامر الثاني هو ان العلاقات العربية الاردنية خلال السنوات الاخيرة شهدت مرحلة صعبة للغاية, والمرحلة المقبلة ستكون هي الاخرى صعبة, حيث ان علاقة الاردن بالعراق هي استراتيجية وحساسة, لكن نظرة العراق الآن لعبد الله الاردن اكيد ستختلف عن والده الراحل والعراق يعرف ذلك جيدا. اما عن الأوضاع الاقتصادية الداخلية فان (بيرتس هيندركس) يقول: بداية تؤكد الحقائق العلمية ان وضع الاقتصاد الداخلي في الاردن هو البوصلة التي تحرك كل شيء في المملكة هناك, واستشعار الولايات المتحدة الامريكية لهذا الأمر هو الذي دفعها نحو المبادرة بتقديم 300 مليون دولار مساعدات للأردن والملك حسين على فراش الموت, والرهان الآن هو انه لو تحرك الملك عبدالله نحو تنمية الديمقراطية في بلاده فان ذلك سيكون هو صمام الامان للأسرة المالكة وبقائها في السلطة, اما اذا طال انتظار فان القوى السياسية في الاردن التي تطالب بالديمقراطية وخاصة وسائل الاعلام, فانه في هذه الحالة ستشهد الاردن حالة من التوتر وعدم استقرار أمنها الداخلي, واعتقد ان خيار الملك عبدالله سيكون نحو الديمقراطية لأنه يعرف بأنها ضرورة وليست من الترف. وعن التغييرات السياسية الاقليمية والخارجية قال (هيندركس) : كما اشرت سابقا لا اتوقع حدوث تغييرات جذرية في القريب العاجل في الاردن, لكن بدون ادنى شك ستحدث تغييرات اقليمية بعضها متوقع والآخر سيبقى في اطار المفاجآت, باعتباري أوروبي انظر للامور بشكل يختلف عن نظرة العربي من الشرق في بلادكم, ومعذرة اذا ذكرت عدة حقائق لا يمكن انكارها. فمن المتوقع ان يشهد العقد الاول من العام المقبل تغييرات اقليمية خاصة في حالة كسر الجمود بين اسرائيل وسوريا والدخول في مفاوضات سلام تواكب تغيير نظام الحكم في سوريا. وعن علاقة الاردن بدول مجلس التعاون الخليجي قال (هيندركس) : بعد حالة الوهن التي شهدتها العلاقات بين الاردن ومعظم دول الخليج العربي كان الملك حسين الراحل قد بدأ خطوات نحو تحسين العلاقات واكمل السير فيها شقيقه الامير حسن, أما الملك عبدالله فتربطه علاقات وطيدة بمعظم امراء دول مجلس التعاون الخليجي, وهو الامر الذي سيسهل له مهمته, حيث انه على وعي تام بأهمية وجود علاقات قوية مع الخليج, لكن عبدالله ليس بوالده وليس بعمه الامير حسن, فالملك الجديد سيوصم بدون شك نوعية هذه العلاقات بشخصيته, واعتقد انه على قدر واف من الرغبة الحقيقية لتنمية هذه العلاقات للأفضل في الوقت الذي تتسم فيه علاقة الاردن بكل من سوريا ومصر بخصوصية شديدة ايضا يعيها الملك عبدالله, إضافة للسلطة الفلسطينية فكل هؤلاء في سفينة سياسية واحدة, فالعلاقة الاستراتيجية بمصر لها ارتباط نوعي بعملية السلام فهي ـ مصر ـ تساند وتدعم عملية السلام مع اسرائيل على الرغم ان مصر أوضحت خلال السنوات القليلة الماضية عدة تحفظات بسبب مسار رئيس الوزراء الاسرائيلي نتانياهو. وفي رده على سؤال حول احتمالات ان تكون الاردن محل تجاذب لاطراف مختلفة قال: طبيعي جدا ان تحدث محاولات من الدول المجاورة للاردن لتجاذب الاردن, وخاصة سوريا التي تشعر بأنها مهددة منذ توقيع اتفاقية التعاون العسكري بين تركيا واسرائيل فمهم جدا بالنسبة لسوريا ان تأمن جانب الاردن وتطمئن بأن يكون موقفها هو ادانة هذا التحالف الاستراتيجي, كما ان هناك مؤشرات لتغير اللهجة السورية مع الاردن بتصريحات فاروق الشرع الاخيرة بأن سوريا حريصة على ألا تتدخل في شؤون الاردن الداخلية والبلد الثاني الذي سيسعى لجذب الاردن هو مصر التي تريد ان تسير السياسة الاردنية في اتجاه السلام لكن بدون تقديم تنازلات لاسرائيل. مخاوف من اسرائيل وحول وجود مخاوف على مستقبل الاردن قال الدكتور اسعد جابر الاستاذ بجامعة ليدن ومراقب الشؤون العربية والدراسات الاستراتيجية والفلسطيني الاصل في مداخلته لوحظ انه منذ الايام الاولى لذهاب الملك حسين الراحل الى امريكا للعلاج طرحت على ساحة السياسة العربية بعض المخاوف من المرحلة التي ستلى وفاة الملك حسين, وما ستؤدي اليه من عدم استقرار في المنطقة بكاملها وكان مصدر هذا الخوف هو وجود عدم تأييد عالمي واضح فيما لو جاء الشقيق الاصغر للملك حسين (الامير حسن) ملكا للاردن, الامر الثاني وهو اعادة اسرائيل لندائها القديم بأن الاردن هي فلسطين المستقلة, ثالثا الخوف من قيام اسرائيل باثارة النعرات القبلية في الاردن وبث خلافات بينها وبين سوريا, الآن نستطيع القول بإن كل هذه المخاوف تكاد تكون قد زالت تماما حيث ان الولايات المتحدة الامريكية وبعدها الدول الاوروبية والعربية سارعت بتأييد الملك عبدالله, والاعلان عن المحافظة على وحدة الاردن ارضا وشعبا, جاء ذلك بمثابة ضمانات دولية ازالت كل المخاوف واضاف الدكتور (اسعد جابر) بأن الملك الجديد سيواجه خيارا صعبا في المستقبل في عملية التوازن بين استمرار العلاقات الاردنية بجارتها العراق, ومن ناحية ثانية استقبال المساعدات الاقتصادية الكبيرة من دول الخليج, اعتقد بأن الملك عبدالله سيتروى في هذا الامر, فهو سيحافظ على العلاقات القوية ذات الجذور القديمة بالعراق بتعقل دون اثارة غضب الخليج وسيكون موقفه من العراق كحكومة باردا نسبيا متعللا بأنه مشغول بترتيب نظام الحكم والاوضاع الداخلية وليكسب بذلك عنصر الوقت, فإما ان ينتهي النظام العراقي بأي صورة كانت, وإما ان تشكل امريكا ضغوطا على الملك عبدالله وتدفعه نحو اعلان موقف واضح من الحكومة العراقية حال بقاء النظام الحالي لفترة زمنية أطول, في كل الاحوال الملك عبدالله درس علم (الجيوبوليتيكال) فدرايته بسياسة المنطقة, واحاطته برجال على قدر عال من الحصافة السياسية ستمكنانه من عمل توازن مقبول من الجميع وسيساعده ايضا في هذا الامر التقارب الخليجي, الذي اصبح مؤخرا عليه واجب حتمي في ألا تطول عملية الصراع مع العراق اكثر من ذلك ويقول الدكتور (اسعد جابر) اما ما تردد مؤخرا عن عملية النسب وزواج الملك عبدالله من فلسطينية فأن هذا سوف لا يلعب دورا في رسم خطوط السياسة الاردنية فوالده الملك الراحل كان ايضا في مرحلة متزوجا من فلسطينية ويشهد التاريخ ان هذا لم يؤثر عليه. اما الهولندي (مايكل شتاين) الخبير الاعلامي في القضايا العربية بمدينة روتردام فيطرح توقعاته حول الاردن في مرحلتها المقبلة بالقول: ان اخطر ما يواجه الملك عبدالله هو انه مفروض عليه الاحتفاظ بالجميع كأصدقاء وهذا الخطر كان إمتحانا عصيبا يواجه والده ايضا وكان الملك الراحل حسين ينجح في معظم الاحوال في الامتحان, وسينجح ابنه ايضا ليس بفضل خبرته السياسية الفردية لأنها محدودة, لكن بدعم خبراء في امور سياسة الاردن القومية ومصالحها بالدرجة الاولى, ثم التركيز على المثلث الاستراتيجي (مصر ـ الاردن ـ السلطة الفلسطينية) بعد ذلك تأتي عملية التوازن في منطقة الخليج العربي, أما الشؤون الداخلية فستبقى كما هي وكأن الملك حسين لم يمت بعد ذلك على أقل تقدير قبل نهاية هذا العام, أما ما أسميته بالمثلث الاستراتيجي فإن مصر ستأخذ الملك الجديد بين احضانها السياسية وسيحدث تكثيف في العلاقات خاصة الاقتصادية. لماذا تؤكد بثقة انه سوف لا يحدث تغيير داخلي في الاردن؟ دعني أوضح لك بأن الامير (حسن) شقيق الملك الذي تولى ولاية العهد في عام 1956 لم يكن شخصا محبوبا بالدرجة الكافية من رجل الشارع الاردني, ولقد اتضح ذلك من تصرفاته مؤخرا فحينما أعلن الملك تنصيبه نائبا له لادارة شؤون البلاد بسبب المرض, بدأ الامير حسن يتصرف وكأنه ملكا وكأن شقيقه مات, من ناحية العاطفة, فإن الملك الراحل قد استاء من هذه التصرفات ولم يغفرها له, ايضا الشعب الاردني لم يعجبه هذا السلوك, فرجل الشارع الاردني لم يكن يفهم اللغة التي يتحدث بها الامير حسن جيد جدا ان يكون الامير والملك المنتظر على درجة عالية من الثقافة, لكن لا يؤهله ذلك فقط لان يكون ملكا, ثم انه قام في غياب شقيقه للعلاج في امريكا بإحداث تغيرات في عدد من الوزارات وفي صفوف الجيش, وهو الامر الذي وصف بأنه تمهيدا لعمل (انقلاب شامل) اضافة الى ان زوجته الباكستانية الاصل التي مازالت ترتدي (الساري) بدأت في تغيير ستائر القصر, كل هذه العلامات التي تتفاوت درجتها من حيث الاهمية كانت مؤشرات جديرة بإسراع الملك حسين في اقصاء شقيقه حسن وتعيين ابنه الاكبر وليا للعهد ليصبح ملكا بعده وهو الامر الذي لقى قبولا شعبيا بالدرجة الاولى وتأييدا دوليا في المقام الاهم, لذلك لا أتوقع ان تحدث تغييرات داخلية في الاردن خاصة وان الملك حسين قد ارسى مؤسسات دستورية قوية هي التي سيستند عليها عبدالله في توليه عرش البلاد حيث ستدعمه وتيسر له ادارة شؤون الاردن دون عقبات حقيقية. اما عن المستقبل السياسي للاردن فيقول (مايكل شتاين) : الحديث عن مستقبل الاردن لا يجب ان يكون بمعزل عن توضيح الرؤية قدر المستطاع لوضعها في المنطقة ثم ان الواقع يؤكد بأن الملك الجديد الشاب عبدالله سوف لا يتمكن من اتخاذ قرارات سياسية خلال المرحلة المقبلة قبل مرور سنة أو اكثر, ولا يجب ان يطلب منه اكثر مما يستطيع في الوقت الحالي, والمهم هو فهم وضع الاردن الذي يتسم بحساسية من نوع خاص في المنطقة العربية, والسياسة الاردنية خلال نصف القرن المنصرم كانت تنطلق دائما من مصلحة امنها القومي القطري بالدرجة الاولى وهذا سوف لا يتغير في القريب العاجل, أما نقاط قوة الملك عبدالله فهي خبرته العسكرية وعلاقاته العسكرية بالولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وفرنسا, اما من الناحية الاقتصادية فإنه قبل فرض العقوبات الدولية على العراق كانت عجلة الاقتصاد الاردني تدور بنسبة 60% على الاقتصاد العراقي والعلاقات التجارية معها, لذلك فإن عبدالله سيحافظ على علاقته مع العراق لأي انفراجة مقبلة, ولن تطول أزمة العراق اكثر مما استمرت الامر الذي لا يقل أهمية عما سبق ذكره هو ان 70% من الشعب الاردني هم فلسطينيو الاصل ولهم علاقات اسرية وطيدة مع أهل مناطق الحكم الذاتي, فالاردن تريد الاحتفاظ باسرائيل كشريك لمصلحتها الأمنية, اضافة الى ان الاردن تخشى من اقامة دولة فلسطينية قوية, وان كانت لا تعلن ذلك. أدار الحوار ـ سعيد السبكي