ما ان اقدم الملك الراحل الحسين بن طلال على اسناد ولاية العهد لنجله عبدالله اواخر الشهر المنصرم بدأ المحللون ووسائل الاعلام والمعنيون تسليط الاضواء على ولي العهد الجديد بتقديم قراءاتهم المختلفة حوله.. فمنهم من قال انه قليل الخبرة السياسية, ومنهم من قال انه عسكري يصعب التعامل معه, لكن الكل اجمع على انه سينتهج نهج والده وسوف لن يحيد عنه . بناء على ما تقدم, وحسب آراء المقربين من الملك الراحل من وزراء ومستشارين ورجال دولة, فان الوضع السياسي في الاردن للمدى المنظور سيشهد استقرارا, وربما انتعاشا اقتصاديا, وسيكون الملك الشاب محاطا بنفس طاقم والده لتوجيهه والحفاظ على نهج الملك حسين الذي حرص في كافة مراحل حياته وعلاقاته الداخلية والخارجية على الحفاظ على الكيان الاردني وحدة واحدة متماسكة, على الرغم من كونه يقبع في محيط هادر طالما شهد الهزات والقلاقل والاضطرابات والحروب, لكن كل ذلك لم ينل من الاردن سوى انه خسر الضفة الغربية في حرب عام 1967 عندما احتلتها اسرائيل. وقد اوضح رئيس الوزراء الاسبق عبدالهادي بوطالب في مقال نشر في لندن قبل ايام انه لا خوف ولا قلق على الاردن, بالرغم من التغيير المفاجىء الذي احدثه الملك حسين في ولاية العهد والذي جاء في مرحلة استثنائية يمر الاردن بها. وقال بوطالب في مقاله ان الاساس الذي وضعه الملك حسين يضمن للاردن الاستمرار على الطريق سليما معافى في أمان وسلام, مشيرا انه اذا ما تقيد نجله عبدالله بقواعد وسلوك مدرسة والده, وهو حريص على ذلك بالطبع, فان المعجزة التي حققها والده بالرغم من شح الامكانيات التي كانت لديه, ستمضي قدما على نفس النهج, وما على عبدالله سوى الحفاظ على الميراث ورعايته. وأكد بوطالب ان ميزة الاردن الكبرى هي انه يعيش في اللهب ولا يحترق. والدليل الآخر على استقرار الاوضاع في الاردن, وجود المؤسسات التي بناها الملك حسين ورسخها, مثل مجلس النواب والاعيان وجيش المستشارين الذين لن يغضوا الطرف عن الملك الشاب, وسيواصلون الالتفاف حوله وتقديم كل ما لديهم من خبرة له. الاردن وعلاقاته العربية أن ما أقدمت عليه الدول العربية عند سماعها اعلان وفاة الملك الحسين ظهر الاحد الماضي يدل دلالة قطعية على ان علاقات الاردن في العهد الجديد, ستتسم بالايجابية المطلقة الا في بعض الثغرات لاسباب امريكية محضة. ان التضامن والتآزر العربي الحالي مع الملك الشاب دليل قطعي آخر على طبيعة العلاقات المستقبلية بين الاردن واشقائه العرب, اذ اصطبغ الشارع العربي برمته من غزة الى المغرب بالصبغة الاردنية, حيث اعلن الحداد العام وخيم الحزن على وفاة الملك, مما يدلل على التحول الجديد في الوضع العربي تجاه الاردن. وليس ادل من ذلك ايضا تصريح القيادة المصرية بأنها ستضع ثقلها خلف الملك الشاب عبدالله, وتصريحات امين عام الجامعة العربية بأن الجامعة ستدعم الملك الشاب ايضا. دور القوى الاقليمية في توجهات الاردن ذات يوم قال الملك حسين في احدى خطبه ان الاردن بلد ضعيف يعيش بين اقوياء, ولذلك فانه مطالب بالعيش دون معاداة الجميع, وكان يصالح هذا في الوقت الذي تتوتر فيه علاقاته مع ذاك, وبقيت العلاقة مع اسرائيل غير مرئية, بمعنى ان الاردن كان يسير وفق التوجهات الاقليمية قدر المستطاع, لكنه وعند توقيع معاهدة وادي عربة عام 1994 مع اسرائيل, تخلى عن هذه الطريقة, ووصل به الامر الى معاداة كل من العراق وسوريا في آن واحد دون الخوف او التردد, غير ان هذا التجمع الدولي المهيب في تشييع الحسين الى مثواه الاخير بالتأكيد سيشكل صفحة جديدة على مستوى العلاقات الاقليمية. العلاقات مع العراق يؤكد المراقبون ان علاقات الاردن والعراق تعود تدريجيا الى سابق عهدها غير الودي, فحينما اقدم الملك الراحل على تعيين نجله الاكبر ولي العهد, علقت صحيفة (بابل) العراقية على هذا الحدث بقدر كبير من التهكم (يحيا الملك, مات الملك) الامر الذي اضطر السفير الاردني في بغداد الى الاحتجاج على ذلك المقال. فعلى الرغم من الود الصاخب الذي أبداه بعثيو العراق تجاه الاردن منذ بداية الحرب العراقية - الايرانية, فانهم ما زالوا ينظرون الى العائلة الهاشمية الحاكمة في الاردن على اعتبار انها (ربيبة الاستعمار). وقد استمر هذا الموقف طويلا, تخلله مديح من الرئيس العراقي صدام حسين نفسه للملك الحسين بأنه اشرف العرب, كما انسحب ذلك على الفرع الهاشمي في العراق, حيث امر الرئيس صدام حسين باعادة نصب تمثال الملك فيصل الاول مؤسس الدولة العراقية الحديثة, واقامته في مكانه القديم وسط العاصمة بغداد, كما جرى الاهتمام بالمقبرة الملكية في بغداد والتي كان الملك حسين يزورها باستمرار خلال سنوات الحرب مع طهران. لكن هذه العلاقات انتكست بعد حرب الخليج الثانية وبروز قضية حسين كامل, حيث سربت اوساط اردنية فكرة أن العاهل الاردني الراحل هو صاحبها ومفادها ان مشكلة العراق التي تدولت يمكن حلها, باقامة نوع من الاتحاد بين الاردن والعراق الذي يتعين اعادة الحكم الهاشمي اليه عبر تولية الامير حسن او الامير رعد بن زيد ملكا عليه, الامر الذي خلق ازمة صامتة فجرتها قضية حسين كامل عام ,1996 والتي بدأت على اثرها مخاوف الريبة تجاه عمان, وليس من المتوقع اعادة العلاقات الى الوضع الودي في عهد الملك الشاب عبدالله بن الحسين, غير اننا نأمل بأن تفتح صفحة جديدة في العلاقات الاخوية بين البلدين اثر حضور وفد عراقي رسمي للمشاركة في تشييع جثمان المرحوم. العلاقات مع سوريا وما ينطبق على العراق, ينسحب على سوريا, اذ لم تشهد العلاقات الاردنية - السو رية حالة استقرار متواصل, بل استمرت تتقلب بين المهادنة والمعاداة, وشهدت العلاقات بين البلدين في العام 1976 وحدة حال بين البلدين, اذ اصبح مواطنو البلدين يتنقلون بالهوية, لكن ذلك لم يدم بعد اكتشاف دمشق ان الصحراء الاردنية تشكل مأوى للاخوان المسلمين السوريين الذين كانوا يقومون بتفجيرات في سوريا, الامر الذي دعا سوريا الى حشد قواتها على الحدود الاردنية, ولم تنته المشكلة الا بتدخل الامير عبدالله ولي العهد السعودي, لكن الامور استمرت تتوتر يوما وتنفرج آخر, الى ان اقدم الملك حسين على توقيع معاهدة وادي عربة مع اسرائيل عام ,1994 وبالتالي تفجر الوضع مع سوريا من جديد, حيث اتهمته دمشق بأنه اقدم على حل منفرد مع اسرائيل, الامر الذي اضعف الموقف السوري. وبالتالي استمر مسلسل التوتير مع سوريا بسبب الانباء التي تحدثت عن تحالف الاردن مع تركيا عدوة سوريا اللدودة, ولا يتوقع ان تشهد العلاقات الاردنية - السورية تحسنا في عهد الملك عبدالله لسببين, هما ان الاردن لن ينسحب من تحالفه مع تركيا, كما انه لن يقدم على الغاء معاهدة وادي عربة ارضاء للسوريين, ورغم كل ذلك فان حضور وفد سوري رسمي لجنازة الحسين مؤشر حقيقي على احتمالية تلطيف او تحسين العلاقات بين البلدين. العلاقات مع مصر يجمع المراقبون ان الملك حسين نافس مصر في الخريطة السياسية العربية والعالمية, لكن الغطاء الذي كان يتمتع به الملك حسين كان يضطرها للصمت على مضض, مع انها كانت تعرب عن قلقها احيانا. لقد اظهرت القيادة المصرية تعاطفا مع الاردن عند الاعلان عن سوء حالة الملك حسين الصحية, وتولية الملك عبدالله ولاية العهد, وعند الاعلان عن وفاة الملك حسين, اعلن الرئيس حسني مبارك الحداد الشامل في مصر, وتنكيس الاعلام على سفاراتها في الخارج, وان مصر ستقدم كل دعم ممكن للملك عبدالله, ولم يتماسك الرئيس مبارك نفسه حيث بكى وهو يتحدث عن وفاة الملك. ولكن البعض يوحي بأن رحيل الملك حسين سيعيد الدور القومي المحوري لمصر على الساحتين العربية والدولية. ولكن تبقى التحالفية بين البلدين في محور عملية السلام مع اسرائيل هي الاغلب والارسخ. العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي بداية لا بد من التنويه الى زيارة الملك عبدالله الى العديد من دول الخليج العربية في شهر ديسمبر الماضي ولقائه بزعماء هذه الدول, في الوقت الذي لم يكن يتقلد ولاية العهد, وقد مرت هذه الزيارات مرور الكرام, ولم يغص احد في كنهها, لكنه تبين مؤخرا ان الملك حسين هو الذي امر نجله البكر بهذه الزيارات ليخبر الزعماء الخليجيين بأنه ملك الاردن القادم. وفي هذا الصدد قال مصدر دبلوماسي سعودي مطلع, ان علاقات بلاده مع الاردن تميزت خلال الاشهر الاخيرة المنصرمة بدفء شديد غطى على التوتر الذي انتاب هذه العلاقات بعد احداث الكويت عام 1995 واعادها الى سابق عهدها. وصرح ذلك المصدر الذي آثر عدم الكشف عن اسمه لوسائل اعلامية خارجية ان الملك حسين بادر لرفع وتيرة الاتصالات مع القيادة السعودية اثناء مرضه الاخير وحتى ايامه الاخيرة حيث اطلعهم على الوضع في الاردن, وانه شدد خلال اتصالاته المتكررة مع القيادة السعودية على ان تضع نجله عبدالله موضع رعاية خاصة من جانبها. وانه وطبقا لنفس المصدر اوفد عبدالله للسعودية بهدف تقديمه للقيادة السعودية وتعريفها عن قرب بملك الاردن المقبل. وقد استقبله خادم الحرمين الشريفين فهد بن عبدالعزيز وولي عهده الامير عبدالله. واشار نفس المصدر الى الاسلوب المميز التي هنأت به الملك عبدالله عند تسلمه ولاية العهد الشهر الماضي, حيث اوفدت الرياض النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام الامير سلطان بن عبدالعزيز ليقدم التهاني له باسمها. ولم تقتصر التهنئة السعودية على زيارة الامير سلطان الى عمان, بل شملت زيارة وزير الداخلية الامير نايف بن عبدالعزيز بتقديم التهاني لولي العهد الاردني الجديد, وذلك اثناء زيارته عمان لحضور اجتماعات وزراء الداخلية العرب الشهر الماضي. كما حضر الى عمان لنفس الغرض الامير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز نجل ولي العهد السعودي نائب رئيس الوزراء ورئيس الحرس الوطني الامير عبدالله. وعند تولي الامير عبدالله مقاليد الامور في الاردن بعد وفاة والده, اعلنت السعودية انها تدعم الاردن بكل طاقاتها, لدرجة ان وزير المالية السعودي ابراهيم العساب يدرس حاليا مع مسؤولين اردنيين سبل تقديم دعم اقتصادي ومالي كبير للاردن. وقد انسحب الموقف السعودي على موقف دولة الامارات العربية المتحدة, التي اعلنت وعلى لسان رئيس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عند تنصيب الامير عبدالله وليا للعهد ان الامارات تضع كافة امكانياتها تحت تصرف الاردن. وقد ترجم الشيخ زايد هذا الكلام الى حقيقة على ارض الواقع, اذ اعلن عن ايداع وديعة مالية كبيرة في البنك المركزي الاردني لدعم الدينار الاردني. كما ان الامارات تنفذ ومنذ مطلع العام الحالي خطة تعمل بمقتضاها على احلال العمالة الاردنية المدربة مكان العمالة الاجنبية فيها, وذلك لتخفيف الضغط عن الاردن. اما دولة الكويت, والتي حاول الملك حسين تبرئة الاردن من الوقوف الى جانب العراق اثناء اجتياح الجيش العراقي لها عام ,1995 حيث اصدر الكتاب الابيض, دون جدوى, فقد غيرت موقفها من الاردن اثر ما حدث في اجتماعات الدورة الاستثنائية لاتحاد البرلمانيين العرب الاخيرة في عمان, وعادت العلاقات الى مجاريها في الآونة الاخيرة, واعلن عن زيارات متبادلة لكن سوء حالة الملك حسين الصحية ووفاته اجلتا هذه الزيارة. ولدى اعلان وفاة الملك حسين, اعلنت الحكومة الكويتية الحداد العام ليومين, وألغت مهرجان التسوق فيها (هلا فبراير). ومن المتوقع ان تقدم دعما ماديا للاردن فضلا عن حضور الشيخ سعد ولي العهد الكويتي لجنازة الحسين, وهذه تعد خطوة حقيقية نحو ترميم وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين. اما بقية الدول الخليجية الاخرى (قطر, البحرين, عمان) فقد اعيدت العلاقات معها قبل وفاة الملك حسين, وهي الاخرى ترغب ببناء علاقات وطيدة مع العهد الجديد في الاردن. العلاقات مع امريكا من جملة ما تردد على ألسنة البعض ان امريكا ابدت رغبتها بأن يقوم الملك حسين بايلاء ولاية العهد لنجله الامير حمزة, وانها تعهدت بتقديم دعم مالي كبير للاردن ان هو وافق على ذلك. وان بريطانيا ابدت رغبة بأن يكون الامير عبدالله وليا للعهد, وانها ستبقي على تأييدها لبقاء الاردن على الخريطة الدولية. ولان الملك حسين متمرس في السياسة ودهاليزها, فقد اعلن الامير عبدالله وليا للعهد, على ان يكون الامير حمزة ولي عهده, وبهذا ضرب عصفورين بحجر, وكسب رضا وتأييد الطرفين. فها هو الرئيس كلينتون يعلن عن تقديم (300) مليون دولار للاردن, ويعد بحث صندوق النقد الدولي على تقديم المزيد من الدعم والعون للاردن, كما ان بريطانيا وخلال الرسالتين المنفصلتين اللتين بعثهما كل من ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية ورئيس الوزراء توني بلير, يؤكدان دعم بريطانيا للاردن على كافة الاصعدة. وتعهد الرئيس كلينتون في تصريح له بأن يبذل قصارى جهده لدعم وتعزيز الاردن وبين فيه ان امريكا تقف الى جانب الاردن, وهي عازمة على القيام بكل ما في وسعها لدعم استقراره وتعزيزه, وانها تعمل مع المجتمع الدولي على حشد موارد اضافية لمساعدة الاردن للحفاظ على استقراره الاقتصادي, وان امريكا تتشاور مع مجموعة الدول الصناعية الكبرى السبع, ودول الخليج, بشأن اتخاذ اجراءات دعم اضافية للاردن, كما انها ستدعم جدولة ديون الاردن الخارجية في اطار ثنائي من خلال نادي باريس على اساس برنامج صندوق النقد الدولي. السياسة الداخلية (الديمقراطية والمعارضة) اوضح الملك عبدالله بعد توليه ولاية العهد, ان عمله امتداد لسياسة ابيه, ومؤسسة العرش, بمعنى انه سيواصل سياسة الانفتاح الداخلي وتعزيز الديمقراطية من خلال تشجيع الجهات المعنية على تعميق ذلك, وهو يعني بهذا, الطاقم الحكومي. ووعد الملك عبدالله باجراء اصلاحات ديمقراطية واسعة واعتبر ان توجيهات والده تتعلق باجراء تغيير شامل في مختلف نواحي الحياة, بما في ذلك اصلاحات ديمقراطية واسعة النطاق. واكد ان المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من الدعم لمسيرة التحول الديمقراطي والتعددية السياسية وحرية التعبير ومزيدا من الدعم لمؤسسات المجتمع المدني والتركيز على اطلاق الطاقات الكامنة لتدعيم الوحدة الوطنية وترسيخ مؤسسات الدولة والانطلاق نحو المستقبل بثقة وثبات, لتكون بذلك عملية مراجعة شاملة جادة للسياسة والعلاقات الداخلية الاردنية. توجهات العهد الجديد ما من شك ان الاردن سوف لن يشهد تغييرا في السياسات الخارجية, اذ لا يمكن الفكاك من العلاقات مع اصدقاء الاردن التاريخيين, ولا من معاهدة وادي عربة مع اسرائيل, ولن يستطيع الافلات من امريكا واعادة علاقاته مع العراق... ولهذا, فان كافة القريبين من مؤسسة العرش خاصة المستشارين للملك حسين الذين سيبقون ملتفين حول الملك الشاب عبدالله. فهو وحسب هؤلاء سيبقي على معاهدة وادي عربة, وستبقى العلاقات مع العراق على ما هي عليه. واستنادا الى كل الاعتبارات والابعاد المشار اليها لن يقدم الملك عبدالله على احداث اي تغييرات جذرية في السياسة الاردنية, اذ ان كل الامور ستبقى امتدادا للسياسة التي رسمها والده الملك حسين, وسيبقى الحرس القديم الذي خدم مع الملك حسين, قريبا بل ولصيقا بالملك عبدالله لتنفيذ السياسات السابقة. وقد التزم الملك عبدالله بعد توليه ولاية العهد, بدعم جهود تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة, واكد ان كافة افراد العائلة المالكة ملتزمون بتوجهات والده الراحل. وعلى ذلك ايضا فانه ليس من المنتظر ان يطرأ تغيير جوهري على معادلات العلاقات التحالفية الاقليمية في المنطقة, بل من المرجح ان تستمر ذات السياسة الاردنية السابقة مضافا اليها محاولات ستكون حثيثة باتجاه توطيد وتعميق العلاقات العربية - العربية, وخاصة الاردنية - الخليجية التي كانت على الدوام علاقات استراتيجية بناءة وتخدم المصالح العليا للامة العربية. كاتب وصحفي أردني