قادت اعترافات(العائدين من ألبانيا)الى مصر الذين ينتمون لتنظيم (الجهاد الاسلامي) الذي نفذ العديد من العمليات الارهابية الى معلومات مفاجئة حول دقة هذا التنظيم الذي اسس جهاز مخابرات خاص يقوده ثروت صلاح شحاتة المحامي الهارب في لندن وان عبود الزمر مؤسس التنظيم المحكوم بالسجن المؤبد على خلفية اغتيال الرئيس المصري انور السادات لم يعد القائد الفعلي للتنظيم بعد مبايعة ايمن الظواهري. غير ان المفاجأة الابرز كانت معاودة التعاون بين (الجهاد) وتنظيم (الجماعة الاسلامية) بعد الخلافات الكبيرة بين التنظيمين وهو ما كشف بعد الحملة الامنية المصرية الناجحة في اعقاب ما سمي بقضية خان الخليلي نشاطاً تنظيمياً ارهابياً يدور لهذين التنظيمين في اوروبا والولايات المتحدة. وتكشف اعترافات المتهمين التي حصلت (البيان) على ملفاتها التي تقع في اكثر من عشرين الف صفحة رفض اعضاء الجهاد الاسلامي الانخراط في الحرب الدائرة في اقليم كوسوفو الالباني بعد فشل مخطط (الجهاد) و(الجماعة) لتحويل البوسنة الى افغانستان ثانية في قلب اوروبا وتجميع (الافغان العرب) فيها عبر المشاركة في الحرب مع العرب هناك وهو ما قاد لاعتقال العديد من اعضاء التنظيمين ابرزهم طلعت فؤاد قاسم المتحدث السابق باسم الجماعة. ويروي أبرز المتهمين المعتقلين ويدعى أحمد ابراهيم النجار الذي ألقي القبض عليه في ألبانيا قصة هروبه من مصر بعد كشف مؤامرة تفجير خان الخليلي عام 1994 الى اليمن حيث خشي هناك من الاعتقال لعلمه بوجود تنسيق أمني يمني مصري وقرر الهرب إلى أوروبا طالبا اللجوء السياسي وهو ما سهله له تنظيم الجهاد فخرج من صنعاء بأوراق ثبوتية مزورة إلى ألبانيا قبل اعتقاله هناك وإعادته الى مصر. ويؤكد النجار ان محاولات احياء هذا التنظيم مستمرة ولم تحبطها دعوات زعمائه المعتقلين لالقاء السلاح حيث يجد اعضاء التنظيم المقيمين في بريطانيا ودول أوروبية أخرى سهولة في الحركة تمكنهم من تأسيس شبكة ارهابية متطورة وصلت حد اعطاء الأوامر بالقيام بعمليات تخريبية عن طريق البريد الالكتروني (الانترنت), اضافة الى الاتصالات التليفونية والفاكس. ويضيف النجار ان الظواهري حرص على ا بقاء التنظيم على صورة تجمعات عنقودية حتى اذا سقطت مجموعة لا يتم كشف بقية المجموعات. القاهرة ــ مكتب البيان