توقف وزير الدفاع الامريكي وليام كوهين في تونس لبضع ساعات اجرى خلالها محادثات مع المسؤولين التونسيين طلب منهم خلالها ان يدعموا اكثر من ذي قبل العقوبات المفروضة على ليبيا في اطار قضية لوكيربي كما افاد مصدر امريكي. وتتزامن زيارة كوهين مع وجود كل من وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف والليبي عمر المنتصر في العاصمة التونسية . وطلب وزير الدفاع الامريكي من الرئيس زين العابدين بن علي ومن نظيره التونسي الحبيب بن يحيى ايضا ان يستخدما ما لديهما من نفوذ لدى ليبيا لحملها على الموافقة على محاكمة المشتبه فيهما في قضية لوكيربي في اقرب وقت ممكن. وغالبا ما كانت تونس تطالب برفع الحظر الذي تفرضه الامم المتحدة على ليبيا لرفضها تسليم المتهمين الى القضاء معللة طلبها بالمضاعفات السلبية التي تنجم عن هذه العقوبات على التطور الاقتصادي في المنطقة. وقال عضو في الوفد المرافق لوزير الدفاع الامريكي ان محادثات كوهين في تونس تمحورت ايضا حول (تبادل وجهات النظر) بشأن العراق حيث ان الغارات الامريكية البريطانية على هذا البلد اثارت احتجاجا في تونس. وتطرقت تونس الى (معاناة الشعب العراقي) من استراتيجية الولايات المتحدة الرامية للاطاحة بصدام حسين. واضاف المصدر ان المحادثات تناولت ايضا الزيارة التي سيقوم بها بن علي للولايات المتحدة في مارس المقبل والمساعدة العسكرية الامريكية لتونس. وقد زادت الولايات المتحدة فعلا من حجم مساعداتها العسكرية الى تونس لتبلغ في السنة الجارية سبعة ملايين دولار اي اكثر بخمسة ملايين دولار من الميزانية المحددة لها عادة حسب المصدر الامريكي. كما من المتوقع ان يتلقى حوالى 145 ضابطا تونسيا خلال السنة الجارية تدريبا عسكريا في الولايات المتحدة. وغادر كوهين الذي وصل بعد الظهر قادما من المانيا, تونس الليلة قبل الماضية متوجها الى الكاب في زيارة لجنوب افريقيا ستكون المحطة الثانية في جولته الافريقية. واشارت وكالة الانباء القطرية فى تونس الى ان زيارة كوهين جاءت متزامنة مع وجود كل من وزير الخارجية العراقى ونظيره الليبى فى تونس حيث سلم الاول الرئيس بن على رسالة من الرئيس العراقى صدام حسين تتعلق بالعدوان الامريكى البريطانى على بلاده وسبل رفع الحظر المفروض عليها منذ اكثر من ثمانية اعوام. اما وزير الخارجية الليبى فقد ترأس وفد بلاده فى اجتماعات الدورة الرابعة للجنة القطاعية التونسية الليبية المشتركة للشؤون الخارجية واستقبله لاحقاً الرئيس بن علي. أكدت تونس وليبيا تمسكهما بالاتحاد المغاربى (ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا) باعتباره مكسبا تاريخيا لشعوب المنطقة. كما أكدتا على أهمية التشاور وتنسيق المواقف بينهما فى المحافل العربية والافريقية والدولية, وفقا لما جاء ذلك فى محضر اجتماع اللجنة المشتركة التونسية الليبية للشؤون الخارجية الذى تم التوقيع عليه الليلة قبل الماضية. وصرحت مصادر دبلوماسية ليبية بأن اللجنة ناقشت امكانية اعداد اتفاقية قنصلية بين البلدين وأوصت فى هذا المجال بتسهيل اجراءات التنقل لمواطنى البلدين. وأضافت أن المحضر نص على تبادل التشريعات التى تنظم العمل فى وزارتى الشؤون الخارجية فى البلدين وتعزيز التعاون بينهما وتبادل الخبرات والزيارات بين المسؤولين فى هذا القطاع. ووقع محضر اجتماع اللجنة عن الجانب التونسى وزير الدفاع نيابة عن وزير الخارجية الذي كان فى عمان ضمن الوفد التونسى المشارك فى موكب تشييع جنازة عاهل الاردن الراحل الملك حسين. ووقعه عن الجانب الليبى وزير الخارجية. وتم الاتفاق على عقد الدورة القادمة للجنة العليا المشتركة التونسية الليبية المشتركة فى طرابلس يومى 17 و 18 فبراير الحالي (فى الذكرى العاشرة للاعلان عن قيام اتحاد المغرب العربي) . ــ الوكالات