اجتاز العاهل الاردني الجديد الملك عبدالله بن الحسين باقتدار امتحانه الاول على الساحة العالمية خلال مراسم تشييع جثمان والده الراحل الملك حسين, التي تحولت الى ملتقى استثنائي لزعماء العالم الذين اعربوا عن دعمهم للعاهل الجديد . وظهر الملك الشاب (37 عاما), الذي لم يكن معروفا لمعظم المشيعين, واثقا من نفسه رافع الرأس باعتزاز خلال الجنازة وفي مرحلة تقبل العزاء الحاشدة التي اعقبتها. واعتبرت صحيفة المجد الاسبوعية في عنوانها الرئيسي ان (الملك عبدالله يخلف والده, والاردن يجتاز المرحلة الانتقالية بنجاح واقتدار) . وكتبت صحيفة الرأي في افتتاحيتها نحن على ثقة ان عبدالله بن الحسين الذي حمل الراية سيكون خير خلف لخير سلف وسيسجل التاريخ ان الملك الشاب عبدالله بن الحسين قد اكمل المسيرة بكل تفاصيلها وقراءاتها التي جاءت في وصية الحسين. وقد جاء العالم اجمع للانضمام الى الملك عبدالله بن الحسين-- جده الملك عبد الله اسس الاردن الحديث عام 1921 ونصب ملكا عام 1946 قبل خمس سنوات من اغتياله في القدس عام 1951-- في تشييع الحسين. ويشكل هذا الحشد الاستثنائي من زعماء العالم الذين قدموا لوداع الملك حسين (آخر عمالقة هذا القرن) كما وصفته الصحف الاردنية, دلالات دعم ومساندة للملك الشاب ولبلده. واضاف الرئيس الامريكي بيل كلينتون لقد اعرب الزعماء الاوروبيون عن ثقتهم الكبيرة بالملك الشاب بعد ان التقوا به. فقد وصف الرئيس الفرنسي جاك شيراك عاهل الاردن الجديد بانه من الرجال الذين نضع فيهم ثقتنا بالتاكيد. وقال ان الملك سيواصل بالتأكيد, في اطار الاستمرارية, عمل والده. انها قناعتي. اما رئيس وزراء بريطانيا توني بلير فقد رأى في الملك عبد الله رجلا قديرا ومليئا بالحيوية وقد ادى هذا الدعم العالمي الصريح الى طمأنة الاردنيين, القلقين على مستقبلهم بعد رحيل من عاشوا تحت رايته لنحو نصف قرن. وشعر الاردنيون بفخر وزهو وهم يرون هذا الحشد الكبير من زعماء العالم في وداع مليكهم الراحل ومساندة خلفه, مما ادى الى تهدئة مخاوفهم. وقال مسؤول رفيع رافق ضيوف الاردن الكبار لوكالة فرانس برس انهم عبروا عن تقديرهم للحسين ولانجازاته, واشادوا بقوة بالبنيان الذي رسخه في دولة المؤسسات التي عملت بكل كفاءة وفاعلية. ومن دلالات التضامن الدولي, اعلن عدد من الدول عن عزمها زيادة مساعدتها الى الاردن. وشارك رئيس البنك الدولي جيمس ولفنسون في الجنازة للتعبير عن دعم المؤسسات المالية الدولية لملك الاردن الجديد. وعلم من مصادر رسمية ان دول الخليج اصدرت تعليمات بضخ استثمارات في الاردن كما فتحت الابواب بشكل اوسع امام العمالة الاردنية, بعد ازمة الخليج (1990) التي كانت وترت العلاقة بين تلك الدول والمملكة الاردنية. ـ ا. ف. ب.