هل تستطيع الملكة الاردنية المقبلة رانيا عبد الله أن تستحوذ على قلوب الاردنيين مثلما فعلت زوجة الملك حسين الملكة الراحلة علياء طوقان التي لا تزال تحتل مكانا في ذاكرة الاردنيين رغم مرور22عاما على رحيلها . فيوم امس أي بعد يومين من تنصيب الملك عبد الله ملكا جديدا للاردن, تصادف الذكرى الثانية والعشرين على رحيل الملكة علياء وقد خصصت الصحف الاردنية مكانا خاصا للحديث عن الملكة السابقة في ذكراها. وهناك على الاقل شيء واحد يجمع ما بين الملكة الراحلة علياء والملكة المقبلة رانيا وهو أنهما من أصل فلسطيني. فالاميرة رانيا عبدالله التي كانت تعرف برانيا الياسين قبل اقترانها بالملك عبد الله بن الحسين في عام 1993 هي من أصل فلسطيني. وسوف يتم في القريب العاجل إعلان الاميرة رانيا ملكة للمملكة الاردنية الهاشمية, بما يحمله ذلك اللقب من مسؤوليات قليلة على المستوى الرسمي ولكن أعباء كبيرة على مستوى الظهور العلني. لقد حظيت الملكة علياء التي توفيت في حادث تحطم طائرة عمودية في عام ,1977 بعد ست سنوات فقط على زواجها من الملك حسين, بحب وتقدير عدد كبير من الاردنيين الذين كانوا يعلقون صورها في صدر بيوتهم وعلى جدران مكاتبهم. ويجمع الاردنيون على أن السر الكامن وراء حب الاردنيين لها كان تواضعها ودفء مشاعرها واهتمامها بالمحرومين وابتسامتها الساحرة - وفوق هذا وذاك أصلها الفلسطيني. وكان انحدارها من أصل فلسطيني إحدى مزايا الملكة علياء التي حظيت بحب الاردنيين من أصل فلسطيني لها في الوقت الذي كان يحاول الملك فيه توحيد الاردنيين من الضفتين الشرقية والغربية تحت مظلة واحدة هي المملكة الاردنية الهاشمية. وقد أنجبت الملكة الشقراء ذات العينيين الزرقاوين للملك حسين ابنه علي وابنته هيا. وأما الملكة المقبلة رانيا فقد أنجبت للملك عبدالله أيضا ولدين هما الامير حسين والاميرة إيمان, غير أنها لا تزال غير معروفة عند عامة الشعب. وصحيح أنها ظهرت في عدة مناسبات شعبية ورسمية غير أن الاضواء لم تسلط عليها ولم تكشف عن شخصيتها. وسيراقب العديد من الاردنيين الملكة المقبلة التي قفزت إلى الاضواء كما صعد زوجها الملك عبد الله إلى قمة هرم القيادة في البلاد, في أصعب الاوقات التي يمر بها الاردن وشعبه الحزين على رحيل مليكه الحسين الذي لم يستوعب بعد فجيعة وفاة القائد الوحيد الذي لم يعرف غالبية الاردنيين حاكما سواه. ويصف أصدقاء رانيا الملكة المقبلة بأنها بسيطة وودودة, ويقال أن علاقتها مع كافة أفراد العائلة المالكة طيبة. ولم تتردد أية شائعات عن وجود خلافات خلف الكواليس بينها وبين أي من نساء العائلة المالكة. ولدت الملكة الجميلة الشابة (28 عاما) في الكويت لابوين فلسطينيين وتلقت تعليمها في المدرسة الامريكية في الكويت ومن ثم التحقت بالجامعة الامريكية في القاهرة. وكالكثير من الفلسطينيين كان والدها غازي ياسين قد ترك الضفة الغربية سعيا وراء الرزق في الكويت. وكانت عائلة ياسين من بين عشرات الالاف من الفلسطينيين الذي أخرجتهم دولة الكويت بعد حرب الخليج واضطروا إلى العودة إلى الاردن. وبتسليط الاضواء عليها بعد اعتلاء زوجها المفاجئ للعرش الهاشمي في الاردن يتعين على رانيا أن تتوقع مواجهة أوقات صعبة في المستقبل, وحينئذ ستعقد المقارنة بينها وبين الملكة الراحلة علياء التي ما زالت تعرف هنا بملكة القلوب ــ د. ب. أ