رجحت مصادر مطلعة ان يقوم العاهل الاردني الملك عبدالله خلال ايام بحل الحكومة الحالية وتعيين اخرى رشحت لرئاستها رئيس مجلس الاعيان زيد الرفاعي او رئيس الوزراء الاسبق عبدالكريم الكباريتي المعروف بخلافه مع ولي العهد السابق الامير حسن في وقت اكد قادة الجيش والمخابرات والشرطة التفافهم حول الملك الجديد الذي انهالت عليه برقيات التعزية والمساندة. وقالت المصادر لـ (البيان) ان الملك عبدالله سيعمد وخلال الاسبوعين المقبلين الى تشكيل حكومة اردنية جديدة يعهد برئاستها الى زيد الرفاعي رئيس مجلس الاعيان واكثر اصدقاء الملك حسين قربا له طوال حياته حيث رافقه طوال سني طفولته في نفس المدرسة وشكل عدة حكومات اردنية في عقدي السبعينات والثمانينات او عبدالكريم الكباريتي رئيس الوزراء الاسبق المعروف بخلافاته مع الامير حسن شقيق الملك حسين ابان وجوده وليا للعهد في الاردن. وقالت مصادر سياسية اردنية ان الملك عبدالله يريد تشكيل حكومة قوية تستطيع القيام بمهامها في مواصلة مسيرة الاردن التي رسمها الملك حسين. واشارت هذه المصادر الى ان اقدام الملك عبدالله على تعيين شقيقه حمزه وليا للعهد تنفيذا لوصية الملك حسين تعني ان الملك الراحل كان قد رسم للملك عبدالله النهج الذي عليه اتباعه للنهوض بالاردن. وقالت هذه المصادر ان الملك عبدالله سيقوم باجراء تغييرات واسعة في كافة اجهزة ومرافق الدولة بعد الانتهاء من مراسم الحداد وتشكيل الحكومة الجديدة واكدت هذه المصادر ان الفريق سميح البطيخي مدير المخابرات العامة من اقوى المرشحين لتولي منصب رئيس الديوان الملكي الهاشمي. في غضون ذلك بعث رؤساء مجالس الوزراء والاعيان والنواب بالاردن ببرقيات تعزية للملك عبدالله لوفاة والده الملك الحسين الذي وصفوه باغلى الرجال واعظم الرجال. ووصف رؤساء الوزراء والاعيان والنواب في برقياتهم العاهل الاردني الراحل ايضا بأنه فقيد الشعب الاردني وابناء الامة العربية وابناء العالم السلامي والاصدقاء في كل انحاء العالم. ودعت هذه البرقيات الله عز وجل ان يتغمد الملك الراحل بواسع رحمته وان يفسح له مكانا بين الصديقين والابرار. واكد الدكتور فايز الطراونة رئيس الوزراء على ان ابناء الوطن يحافظون على الاردن والانجاز الرائع والبناء الكبير كما اراد المغفور له الذي تحقق بفضله على مدى 47 عاما من الحكم في مسيرة الخير والعطاء. وعاهد الطراونة المغفور له الملك حسين بالوقوف خلف الملك عبدالله بن الحسين وخلف الاسرة الهاشمية الماجدة الفذة. ورفع طاهر حكمت رئيس المجلس القضائي الاردني برقية الى الملك عبدالله بن الحسين اكد فيها مشاركة الاسرة القضائية للشعب الاردني والعربي باسره بمشاعر اللوعة والاسى وتتقدم بمشاعر التعزية واصدقها لمقامه وللعائلة الهاشمية. واكد ان الاسرة القضائية تقف مع ابناء الشعب المحب الذي ضرب اروع الامثلة في الوفاء والولاء لتعاهدكم بالسير على الدرب خلف قيادتكم ماضون والله ينصركم ويرعاكم. ورفع المشير الركن عبدالحافظ مرعي الكعابنة رئيس هيئة الاركان المشتركة برقيه قال فيها ان اثر الحسين سيبقى حيا في كل ارجاء الوطن, فقد ترك في كل بيت وفي كل بادية وقرية ومدينة لمسة دفء ولطف ويد عون واحسان. وقال اننا اذ نفقد سيد الرجال وملك القلوب لنجد في عزائنا في ان من تربى في كنفه وعلى يديه الكريمتين فتى هاشمي وسيف قريش له من شمائل الحسين وفضائله ما يعزز فينا الثقة الاغلى وهو الملك عبدالله. واكد الكعابنة ان القوات المسلحة تلتف حول قيادة الملك عبدالله وانها لن تتوانى ابدا عن اداء الواجب ومواجهة الصعاب والتحديات, وسيبقى الاردن بإذن الله وطنا عزيزا وكريما في ظل قيادتكم وعلى نهج المغفور له الملك الحسين رحمه الله. اما مدير المخابرات سميح البطيخي فقال في برقيته للملك عبدالله ان فاجعة الاردنيين برحيل الحسين اكبر من كل الوصف فالحسين وان رحل عنا بجسده فانه باق بيننا ابدا بروحه ومبادئه واخلاقه التي تسكن كل واحد منا. وتمنى البطيخي ان يحفظ الله الاردن ليبقى واحة امن واستقرار وحامل رسالة حق وعدل في ظل القيادة الهاشمية. وعاهد مدير الامن العام الفريق نصوح محي الدين الملك عبدالله بان تبقى قوات الامن الجند الاوفياء الذاكرين دائما فضل وعطاء المغفور له الحسين بن طلال والرعاية التي احاط بها قوات الامن العام. في الشأن السياسي وحسب تقديرات كافة القوات الاردنية فإن الحسين الراحل ارسى قواعد للسياسة الخارجية الاردنية على مدار 46 عاما وليس من السهل التراجع عنها بل لابد من البناء فوقها. ويقول عدد من النواب الاردنيين حول ملامح السياسة الخارجية في عهد الملك عبدالله ان الملك الجديد سيسير بكل تأكيد على نهج والده المرحوم الحسين بن طلال الذي لايقدم اية علاقة على علاقات الاردن العربية فهو وارث لواء الثورة العربية الكبرى. ويؤكد هؤلاء ان الاردن وطوال عهد الحسين كان السباق لبناء التضامن العربي ومشيرين الى ان عمان عرفت بعاصمة الوفاق والاتفاق. وحول المسيرة السلمية يؤكد هؤلاء ان الملك عبدالله سيواصل دعم الجانب الفلسطيني للوصول الى حكومة كاملة واقامة دولته على ترابه الوطني لانه سيبني فوق مابناه والده الملك حسين. ويؤكد هؤلاء ان الملك عبدالله سيستعين منها برجالات الاردن الذين رافقوا والده في مسيرة الحكم لتسيير دفة الامور في البلاد. عمان ــ خليل خرمة