قام جورج روبرتسون وزير الدفاع البريطاني بزيارة خاطفة الى الكويت محطته الثانية في جولة رباعية بمنطقة الخليج تستغرق خمسة أيام. واجتمع روبرتسون امس مع كبار المسؤولين الكويتيين قبل ان يتفقد القوة الجوية البريطانية المرابطة هناك حيث ناقش الوضع الراهن في المنطقة مع العسكريين البريطانيين . وقبيل توجهه الى الكويت وفي ختام زيارة للدوحة اجتمع خلالها مع امير قطر الشيخ حمد بن خليفة واحمد بن عبد الله آل محمود وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري والعميد الركن حمد بن علي العطية رئيس هيئة اركان اشار روبرتسون الى انه يحمل رسالة مهمة مفادها ان الخليج منطقة استراتيجية هامة يجب ان تكون على قدر كبير من الحماية. اضاف روبرتسون في مؤتمر صحفي عقده بالدوحة ان مباحثاته هناك تركزت على السياسة الدفاعية وعملية السلام والوضع بالعراق عقب عملية ثعلب الصحراء والابعاد الجديدة لوفاة العاهل الاردني الملك حسين. وقال ان جولته بالمنطقة تشمل قطر والكويت والبحرين والسعودية التي يزورها اليوم. وقال الوزير البريطاني ان لندن ستبقى ملتزمة بتقليص الخطر الذى تشكله الحكومة العراقية على دولة قطر وبقية دول المنطقة مشيرا الى ان الزيارة التى ستقوم بها حاملة الطائرات البريطانية (انفنسيبل) فى نهاية شهر مارس المقبل لدولة قطر تأتى دليلا على ذلك. واكد المسؤول البريطانى على اهمية منطقة الخليج لاستقرار العالم موضحا ان بريطانيا مصرة على اجبار العراق على الالتزام بالقرارات الصادرة عن مجلس الامن الدولى.. واضاف ان الاعمال والاستعدادات العسكرية تأتى دائما مصاحبة للعمل الدبلوماسى مؤكدا فى ذات الوقت على ضرورة تخفيف المعاناة عن الشعب العراقى. وقال انه ابلغ احمد بن عبدالله آل محمود معلومات تفيد بان الحكومة العراقية تحتفظ فى مستودعاتها بآدوية تربو قيمتها على 286 مليون دولار اتيحت لها من خلال اتفاق النفط مقابل الغذاء وان الرئيس العراقى يقوم بتخزينها لاغراض دعائية فى الوقت الذى يموت فيه ابناء الشعب العراقى. واشار روبرتسون فى مؤتمره الصحفى الى ان بريطانيا ودول التحالف الاخرى التى تعتبر العمل العسكرى المخرج الوحيد تقوم به بدقة وعناية لتجنب حدوث خسائر فى اوساط المدنيين.. واوضح فى هذا الصدد ان الصاروخ الذى طاش واصاب المدنيين فى مدينة البصرة العراقية هو واحد ضمن 600 من الاسلحة استخدمت فى الهجوم على العراق مضيفا ان مقر قيادة حزب البعت ببغداد اصيب باثنى عشر صاروخا من طراز توما هوك دون ان تصاب المبانى المجاورة له باذى. وردا على سؤال حول ما اذا كانت زيارته تقررت فى اعقاب فشل مارتن انديك مساعد وزير الخارجية الامريكى لشؤون الشرق الاوسط خلال جولته الاخيرة فى المنطقة فى اقناع دول المنطقة بتغيير الاوضاع فى العراق قال الوزير البريطانى ان زيارته الحالية للمنطقة مخطط لها منذ زمن بعيد وليس لها علاقة بأى شخص اخر مؤكدا انها جاءت لدعم حكومة دولة قطر. وردا على سؤال حول ماذا كان سيقوم خلال جولته الحالية بعقد اتفاقيات او صفقات سلاح مع دول المنطقة نفى الوزير البريطانى ان يكون هدف جولته الترويج لمبيعات اسلحة بريطانية وقال انه جاء ممثلا للحكومة البريطانية من اجل التضامن مع دول المنطقة لدرء الخطر الذى يتهددهم. وحول المبادرة السعودية لرفع العقوبات المفروضة على العراق قال الوزير البريطاني فى حالة رفع العقوبات فان صدام سيستخدم الاموال لتقوية نظامه مشيرا الى ان مجلس الامن الدولى سينظر فى الامر من خلال اللجنة الثلاثية االتى شكلت مؤخرا وان بلاده تستمع لكل الطروحات والافكار التى تأتى من المنطقة. الكويت: انور الياسين