قال مروان المعشر سفير الاردن في واشنطن ان عاهل الاردن الراحل الملك حسين فقد وعيه ودخل في غيبوبة قبل 24 ساعة من عودته الى الاردن الخميس الماضي واصفاً رحلة العودة بالمحزنة فيما اكد ثقته بعهد الملك الجديد عبدالله الذي يجمع سياسة والده الى النهج الشاب والذي كان له دور بارز في عودة العلاقات مع دول الخليج العربية . وأكد المعشر فى حديث لشبكة سى.ان.ان الاخبارية الامريكية تناول خلاله اللحظات الاخيرة للملك حسين فى الولايات المتحدة وقرار المغادرة والعودة الى وطنه أن رغبة الملك حسين كانت دائما العودة الى وطنه وأن الاسرة المالكة اتخذت قرارالعودة الى الاردن. وحول ما اذا كان الملك واعيا وطلب العودة قال السفير انه لم يكن واعيا وقتها (صباح يوم العودة) غير أنه أعرب عن ذلك مرارا من قبل وأشار الى أنه اذا حدثت تطورات من هذا القبيل (فاننى أود العودة الى وطنى). وأوضح السفير الاردني أنه تم توصيل أجهزة تنفس بالملك حسين على متن الطائرة في رحلة العودة من واشنطن الى عمان والتى رافقه خلالها بعض الاطباء . وعن مشاعر الاسرة المالكة في تلك اللحظات قال المعشر ان قرينة العاهل الاردني الملكة نور كانت قوية للغاية وقد حيت من كانوا على متن الطائرة كما كان يفعل الملك من قبل. وأضاف السفير الاردني أننا دخلنا على الملك على متن الطائرة واحدا تلوالاخر لتحيته ولكنه كان بالطبع فاقدا الوعي ولكن الملكة طلبت أيضا أن يحييه أفراد حرسه ومساعدوه ووصفها بأنها كانت لحظات مؤثرة للغاية. وعبر عن احترامه للملك حسين الراحل مؤكداً انه كان يقاوم المرض بقوة عظيمة, فأثناء مرضه وخلال ستة اشهر كان دائماً يقود طائرته الى واشنطن وكان دائماً يتمتع بمعنويات عالية رغم المرض. واضاف المعشر انه وبعد ان ابلغ الاطباء الملك بأنه شفي تماماً كان يتحدث دائماً وهو في واشنطن عن نيته في ان يؤمن مستقبل الاردن والاردنيين عند عودته وكان واضحاً ان هذه الفكرة, فكرة تعيين الامير عبدالله ولياً للعهد تدور في ذهن الملك مؤكداً انه رآه الاسبوع الماضي في روتشستر وابلغه انه مرتاح جداً للقرار الذي اتخذه وانه مطمئن جدا له. وبالنسبة للملك الاردني الجديد عبدالله قال المعشر انه يجمع الاستمرارية في سياسات الملك حسين مع النهج الشبابي ليقود الاردن الى القرن الحادي والعشرين حيث ارسى الملك اسسا ثابتة في المؤسسات والهيئات. وحول الدور الذي سيلعبه الملك عبد الله والذي لم يتمرس على شؤون الملك من قبل وكيف سيتعامل مع الموقف السياسي المعقد في الشرق الاوسط قال المعشر ان خبرة عبد الله لا تقتصر فقط على الشئون العسكرية كما يعتقد البعض فقد قام بعدد من المهام التي كلفه بها الملك حسين نيابة عنه من قبل وكان العديد منها الى الولايات المتحدة وأضاف أنه رافقه في العديد من هذه المهام وأن لولي العهد العديد من الاصدقاء داخل الادارة الامريكية و الكونجرس ووصفه بأنه معروف للغاية هناك. وكشف السفير الاردني عن أن الامير عبدالله ساهم بدرجة كبيرة للغاية في الابقاء على العلاقات مع دول الخليج خلال حرب الخليج وبعد نشوب الازمة حيث كانت علاقتنا بهم انذاك غير طيبة وأشار الى أن الامير عبد الله ساهم في اعادة العلاقات بين الاردن وبين هذه الدول الى سابق عهدها. عمان ــ خليل خرمة