توقع محللون ان يتحمل الرئيس المصري حسني مبارك مسؤولية أكبر في عملية السلام بالشرق الاوسط بعد وفاة العاهل الاردني الملك حسين . وتجعل وفاة العاهل الاردني من مبارك الحاكم العربي المخضرم الوحيد المتبقي القادر على اجراء محادثات مع الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني اللذين يحاولان تنشيط عملية السلام المتجمدة في الشرق الاوسط. وقال دبلوماسي عربي كبير (هذا هو الوضع بالتأكيد مبارك هو الجسر القوي الوحيد المتبقي بين الجانبين) . انه الشخص الوحيد الباقي الذي يتمتع بالسلطة والثقل للقيام بدور كبير في عملية السلام, انه أمر لا يورث ولكنه ينمو بمرور الزمن. والملك الأردني الجديد عبد الله قائد بارز للجيش الا انه مبتدئ في مجال السياسة, وقال محللون ان وفاة الملك حسين سلطت المزيد من الاضواء على مبارك الذي يعد مع الملك حسين أحد الزعيمين ذوي الخبرة في اجراء حوار مع اسرائيل. وقال احمد بن حلي مساعد الامين العام لجامعة الدول العربية لرويترز ان مبارك سيقوم دون شك بدور اكبر في المرحلة المقبلة وسيزيد من تعاونه مع الاردن, وكثيرا ما ألقى مبارك باللوم على الحكومة الاسرائيلية الحالية في جمود عملية السلام بالشرق الاوسط. ويجتمع مبارك شهريا تقريبا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وغالبا ما يؤيد الجانب الفلسطيني في المفاوضات مع اسرائيل. وبالرغم من القاء معظم اللوم في الجمود على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو فان مبارك اجتمع معه ومع اعضاء حكومته. وقال الاسبوع الماضي انه يرحب بالاجتماع بهم ثانية اذا كان ذلك سيخدم عملية السلام. وفي حين تحمل وفاة الملك حسين مبارك مسؤولية أكبر على الاقل في المدى القصير يتوقع مسؤولون ان يعمل الملك عبد الله ايضا من اجل احلال السلام بين العرب والاسرائيليين. وقال نتانياهو انه واثق ان الملك عبد الله سيواصل مسيرة السلام التي بدأها الملك حسين, اما عصمت عبد المجيد الامين العام لجامعة الدول العربية فقال (لا اعتقد ان هناك مخاوف بخصوص عملية السلام سيواصل الاردن التزاماته) . وتعهدت مصر امس الأول بان تبذل قصارى جهدها لضمان استمرار جهود السلام بين العرب والاسرائيليين بعد وفاة العاهل الاردني الذي كان أقرب زعيم عربي لاسرائيل. وقال عمرو موسى وزير الخارجية المصري امس (نحن مصرون على مواصلة دورنا في عملية السلام الدور المصري سيستمر في مساندة التوصل لتسوية بين العرب والاسرائيليين وفقا للمبادئء المتفق عليها) . ــ رويترز