حرص القادة الاسرائيلىون على اظهار حزنهم على وفاة العاهل الاردني الملك حسين اذ قررت الحكومة تنكيس الاعلام حدادا في خطوة غير مسبوقة كأول اجراء من نوعه متعلق بوفاة رئيس دولة اجنبي فيما اعلن رسميا ان عددا من قادة الدولة اليهودية سيشاركون في تشييع العاهل الاردني الراحل, بينهم الرئيس عيزرا وايزمان ورئيس الحكومة بنيامين نتانياهو الذي ذكرت تقاريرإسرائيلية ان تحفظا اردنيا سبق قراره. وتضاربت الانباء على الجانب الاسرائيلى, قبل إصدار بيان رسمي, حول تشكيل الوفد الاسرائيلى المشارك في جنازة العاهل الاردني الملك حسين. ففي حين اكد مراسل التلفزيون الاسرائيلى في عمان أن الحكومة والمسؤولين الاردنيين ألمحوا لنتانياهو أن حضوره (غير مرغوب فيه) وإن كان القرار النهائي بهذا الشأن سيكون بالتشاور بين الجانبين, وان هذا التحفظ يأتي لسببين رئيسيين أولهما ان تأمين رئىس وزراءإسرائيل وسط الاف المشاركين الذين ينتمي بعضهم لتيارات راديكالية معارضة للتطبيع معإ اسرائيل هي عملية محفوفة بالمخاطر.. وثانيهما مشاركة عدد من الملوك والرؤساء العرب والمسلمين الذين قد يمتنعوا عن المشاركة, أو يحدث (احتكاك بينهم وبين نتانياهو) على حد تعبير المراسل الاسرائيلى. وفي الوقت نفسه قال مندوب التلفزيون لدى الحكومة الاسرائيلىة, أن نتانياهو أعلن بالفعل اعتزامه رئاسة الوفد الاسرائيلى المشارك في تشييع الجنازة, والذي سيضم الرئيس عيزرا وايزمان, واسحق شامير وشيمون بيريز, وليا رابين وزعيم المعارضة ايهود باراك. ومن جانبها قالت جريدة هاآرتس الاسرائيلىة امس, ان نتانياهو قرر تأجيل الانتخابات الداخلية لحزب الليكود, التي كان من المقرر اجراؤها اليوم, لحين عودته من الاردن. وقالت الصحيفة ان نتانياهو سيسافر رغم تصريح مصدر اردني مقرب من القصر الملكي ان عمان لا تفضل حضوره الجنازة. يذكر ان مصادر اردنية اعربت عن غضبها من اعتزام نتانياهو عقد مؤتمر صحفي, كان ينوي فيه تأبين الملك فور وصول الانباء بموته اكلينيكيا, وهو المؤتمر الذي لم يعقد واصدر نتانياهو بدلا منه بيانا يصلي فيه من اجل الملك حسين. واكدت المصادر ان نتانياهو لم تتم دعوته لزيارة الاردن منذ محاولة اغتيال خالد مشعل في خريف 1997. ودعا نتانياهو امس الاحد الى جلسة استثنائية لحكومته اثر اعلان وفاة الملك حسين. وافتتحت الجلسة الحكومية بالوقوف دقيقة صمت باشر بعدها الوزراء مناقشة الاجراءات المتخذة للجنازة والاحتمالات السياسية لغياب العاهل الاردني الذي يعتبره مسؤولون من ابرز انصار السلام بين العرب واسرائىل. وخصص التلفزيون والاذاعة الاسرائيلىان برامجهما للحدث في حين قررت الحكومة تنكيس الاعلام فوق البرلمان حزنا على الراحل. وقال ديفيد بار ايلان المتحدث باسم نتانياهو ان غياب الملك حسين اصابإسرائيل وجميع سكانها بالحزن. واضاف ايلان لوكالة فرانس برس انه يوم حداد بالنسبة لاسرائىل وجميع سكانها. واضاف الملك حسين كان اكثر الشخصيات الاجنبية شعبية فىإسرائيل. وتابع (لن ننسى نبله. اننا على قناعة بان سياسته ستستمر وسنبذل ما في وسعنا لكي يكون الامر كذلك) .