على الأرض.. مشيئة الخالق فوق التاريخ وحركته, وقوانين الخلق قبل قوانين البشر توجه مصائر الناس ومسيراتهم . غاب عاهل الاردن الملك حسين عن مساحة الفعل السياسي ومن قبلها عن قيادة عائلة هاشمية عاصرت وعانت ونجحت في حجز مكانة انسانية اختلطت بالدور السياسي فاكتملت صورة وجودها وغايتها في الحياة. الوالد طلال بن عبدالله غيبه المرض عن الحكم وشقيقان الاميران محمد وحسن وشقيقة واحدة الأميرة بسمة.. لكن الارتباط الانساني الاقوى كان في علاقة الحفيد الحسين بالجد الأمير عبدالله الذي قضى نحبه بين يديه في القدس.. ولا غرابة في أنباء طلبه الاخير الدفن بجانب جده. العلاقة الانسانية مهدت لنموذج القائد السياسي في دخيلة الملك الشاب فورث دبلوماسية التوفيق بين المتناقضات وجمع الفرقاء بجمل متقنة المحبة ودعوات الاخاء. أربع زيجات لم تستأثر بالاضواء على النمط الغربي, لكن الموت كعادته يجتذب الانتباه نحو الانسان بما هو مصير كل البشر.. الملكة منى ومنها غدا الامير عبدالله الملك الجديد.. وقبلها زواج غاب من الذاكرة.. الملكة دنيا.. وزيجة من الملكة علياء أقر في كتاباته بأن انتهاءها بمقتلها في حادث تحطم مروحية أثر في دخيلته بالغ الأثر.. ومن ثم ليز.. او الملكة نور التي كابدت شقاءه المرضى وصمدت في لحظات الاحتضار.. احد عشر حفيدا وحفيدة يحملون رسالة بقاء النسل الآدمي الهاشمي الى دائرة الاضواء.. ويمتلكون كسائر البشر قصصا انسانية تشكل وعيهم الذي قدر له ان يوسم بالسياسة ومتاعبها. غاب عميد الزعماء العرب بعد مسيرة آدمية حرص على اغنائها بكافة الانشطة الانسانية.. لكن قدره كان أن ينتفي الحد الفاصل بين الانساني والسياسي.. انهى الملك حسين مسيرة شقاء مع المرض وتوجس الاغتيالات وظل هاجس استمرارية العائلة الهاشمية على مصير رسمه ينبض في قلب يخفت بطيئا.. حتى الاطمئنان على المسير والمصير..