أعلن كادر قيادي في الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يرأسه زعيم المعارضة السودانية في المنفى محمد عثمان الميرغني استعداد المعارضة الداخلية لتجاوز مطلب قيام المؤتمر الدستوري مهرا للوصول إلى مصالحة مع الحكومة . وكشف المحامي علي السيد في تصريحات لـ (البيان) ان مصر طلبت من الحكومة والمعارضة تقديم مشروعيهما لحل الأزمة الحالية مرفقا بالتنازلات التي يمكن تقديمها بغية الوصول إلى حل, وأضاف ان قيادة التجمع بالخارج قامت فعلا بتسليم مشروعها موضحا فيه ما يمكن تقديمه من تنازلات لدفع المبادرة التي تعتزم مصر اطلاقها لتحقيق الوفاق السوداني. واضاف: ان التجمع الوطني بالداخل قد اشترط على القيادة بالخارج اطلاعه على التنازلات التي تقدمت بها مشيرا إلى ان التنازل الوحيد الذي يمكن ان يرتضيه من هم بالداخل هو تجاوز المطالبة بقيام المؤتمر الدستوري وبرر ذلك بأن الحكومة تعاني من حساسية ضده, وقال علي السيد انهم يوافقون على قيام حكومة انتقالية تقدم لها المشروعات بما فيها الدستور الحالي لتعرضها على الشعب في استفتاء عام وما يأتي به يرتضيه الجميع) . ولم يكن من الواضح ما اذا كان الكادر القيادي في حزب الميرغني يتحدث باسم المعارضة ام باسم حزبه الذي درج زعيمه على عدم التنازل عن خططه (لاقتلاح النظام من جذوره) . وفي نبرة غير معهودة في تصريحاته التي كانت تتميز بالتشدد ضد نظام الفريق عمر البشير قال علي السيد ان هذا الأخير لم يكن يعني في تصريحاته الأخيرة (التي أثارت جدلا في الخرطوم) رفض المبادرة المصرية. وقال: في تقديري ان الرئيس كان يرمي بحديثه إلى التدخل الأجنبي وقطعا لا يعني بذلك الجهود العربية, وأضاف اننا في هذا الاطار كان فهمنا لحديث رئيس الجمهورية لان المجهودات المصرية لا يمكن أن تحسب تدخلا أجنبيا وخاصة انها قوام لمجموعة الجهود التي قامت بها عدد من الدول العربية وقال ان هناك عددا من مراكز القوى داخل المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) ترفض هذه المبادرات وهناك المؤيدون لها, وفي اعتقادنا ان حديث رئيس الجمهورية لا يعني رفضاً لهذه المبادرات التي نأمل أن تفضي إلى حل. الخرطوم ــ عثمان فضل