اندلع قتال عنيف صباح امس بين اثيوبيا واريتريا على الحدود المتنازع عليها واتهم كل منهما الآخر ببدء الهجوم الذي يأتي بالتزامن مع وجود الموفد الخاص للأمم المتحدة محمد سحنون بالعاصمة الاثيوبية في مهمة وساطة كانت بدأت في العاصمة الاريترية . فقد اعلنت الحكومة الاثيوبية ان الجيش الاريتري بدأ فجر امس (هجوما واسعا) على جبهة بادمي (شمال غرب اثيوبيا) من اجل السيطرة على المواقع العسكرية الاثيوبية فى هذه المنطقة. وقال بيان تلاه المتحدث باسم الحكومة الاثيوبية (ان المعارك التى اندلعت اليوم تشكل محاولة تقوم بها اريتريا على نطاق واسع للسيطرة على المواقع العسكرية الاثيوبية وتدميرها) . واضاف ان (قوات الدفاع الاثيوبية ملتحمة حاليا فى معارك واسعة دفاعا عن هذه المواقع ولدحر الاجتياح الاريتري) . لكن الحكومة الاريترية قالت ان اثيوبيا هي التي (شنت هجوما واسع النطاق) رغم الجهود الدبلوماسية لحل النزاع الحدودي المرير في وقت ولم ترد اي تقارير عن سقوط ضحايا من الجانبين. وجاء في بيان اصدرته الخارجية الاريترية امس ان القوات الاثيوبية شنت هجوما واسعا على الجبهة الشمالية الغربية لأثيوبيا وجنوب غرب اريتريا. وجاء في البيان ان النظام الاثيوبي (شن الحرب) . واضاف البيان الذي نقلته وكالة فرانس برس من نيروبي ان حكومة اديس ابابا (رفضت باستمرار النداءات لوقف المعارك وهددت بشن حرب في اي وقت وهذا ما قامت به (امس). وكانت اديس ابابا اكدت امس الاول ان مقاتلتين اريتريتين قصفتا مدينة اديجرات فى شمال اثيوبيا, لكن اريتريا نفت هذه المعلومات بشكل قاطع واعتبرتها (محض اختلاق) . واتهمت اسمرة اثيوبيا بانها (تستعد لشن حرب على نطاق واسع ضد اريتريا وقامت لهذا السبب في الاسبوع الحالي باختلاق روايات واستفزازات حول هجوم اريتري) . واكدت مصادر دبلوماسية واثيوبيون تمكنوا من الاتصال بعائلاتهم فى بادمي لوكالة فرانس برس ان طيرانا حربيا حلق فى سماء المدينة حيث سمعت انفجارات فى هذه المدينة التى تبعد 25 كليومترا عن الجبهة. وقال مسؤول فى شركة الخطوط الجوية الاثيوبية لوكالة فرانس برس ان الشركة علقت اليوم السبت والى اجل غير مسمى رحلاتها الى شمال اثيوبيا القريبة من الحدود مع اريتريا بسبب الاوضاع الأمنية هناك. وقد تحول النزاع الحدودي بين البلدين الذي اندلع مطلع مايو الى مواجهات مسلحة في نهاية مايو ومطلع يونيو مع شن هجمات ميدانية وجوية. ويتزامن الهجوم الاخير مع وجود الموفد الخاص للامم المتحدة محمد سحنون في العاصمة الاثيوبية في مهمة تعتبر الفرصة الاخيرة وتهدف الى تجنب عودة الصراع بين الدوليتن الجارتين في القرن الافريقي. وحاول سحنون الذي التقى الاربعاء في أسمرة الرئيس الاريتري اسياس افورقي اقناع الاريتريين بقبول خطة السلام التي اقترحتها منظمة الوحدة الافريقية التي تنص على انسحابهم من المواقع المتنازع عليها في شمال اثيوبيا. ــ وكالات