اصيبت الحياة في العاصمة الاردنية عمان بشلل شبه تام بسبب الحالة المعنوية الصعبة التي يمر بها الاردنيون, حيث الانباء الصحية للملك حسين سيئة للغاية وقد تجمع الآلاف امام مدينة حسين الطبية في حين نحر بعض الاردنيين القادمين من البادية الجمال امام المستشفى تقرباً الى الله . وقد خيم جو من الحزن على انحاء الاردن منذ يومين حيث التزم الاردنيون مواقعهم حول اجهزة التلفزيون والاذاعة لسماع آخر التطورات الصحية للملك. وانتشرت آلاف السيارات على جانبي الطرق المؤدية الى المستشفى لمسافة عدة كيلومترات, بينما وقف الجميع امام اسوار المستشفى يتضرعون الى الله طالبين حدوث معجزة وعودة الملك الى صحته بينما طلب البعض ان يقدموا اعضاء من اجسادهم الى الملك مثل احمد صلحات ــ 55 عاماً ــ رجل الاعمال الاردني الذي قال سمعت ان كلية وكبد الملك متوقفتين وجئت هنا لاتبرع بكليتي وكبدي له. وغالبية المواطنين الاردنيين لم يتوجهوا امس السبت الى اماكن عملهم بل توجهوا الى مدينة الحسين الطبية والمساجد في مختلف مناطق المملكة للصلاة من اجل شفاء الملك. وتعكس حالة الحزن والغم الشديدين في المجتمع الاردني حالة الحب والوفاء الذي بادله حسين لشعبه. والدموع تنهمر منذ صباح امس الاول من اعين الاردنيين ولسان حالهم يسوده القلق على صحة الملك حسين. وفضلت مئات الاسر الاردنية عدم ارسال اطفالها الصغار الى المدارس بسبب الحالة النفسية للاردنيين. كما اقدم عشرات الاردنيين على تأجيل حفلات الزواج التي كانوا يعتزمون القيام بها. وبرغم تحسن حالة الطقس يوم امس السبت الا ان شوارع العاصمة الاردنية تشهد حركة بطيئة. وحتى رجال الشرطة توقفوا عن اداء مهامهم التقليدية في مخالفة السيارات, بعد ان سيطر الوجوم على وجوههم. عمان ــ البيان