اعلن ريتشارد باتلر كبير مفتشى الاسلحة التابعين للامم المتحدة انه قرر ترك منصبه في شهر يونيو المقبل المحدد لانتهاء عقده مع المنظمة الدولية . ودافع باتلر في معرض اعلانه عن لجنة التفتيش الدولية (اليونسكوم) مطالبا بضرورة استمرار عمليات التفتيش عن اسلحة العراق, معتبرا ان لجنته مستودع خبرة العالم بشأن العراق مطالبا بإنضمام خبرائها الى لجان مجلس الامن الثلاثية وجاء اعلان باتلر بعد شهور من تعرضه لانتقادات حادة من جانب العراق وروسيا. وقال باتلر (أنا أعرف متى ينتهي عقدي واعتقد بصراحة أنني لن أسعى إلى تجديده) . ودافع باتلر عن لجنة التفتيش عن الاسلحة التابعة للامم المتحدة (اليونسكوم), التي كانت مسؤولة عن تدمير ومراقبة أسلحة الدمار الشامل في العراق منذ عام 1991. غير أن الحكومة العراقية هاجمت أداءه واتهمته هو وبعض المفتشين الاخرين بالتجسس لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل. وتطالب العراق, بدعم من روسيا, باستقالته. وتتهم العراق باتلر بوجه خاص بتقديم ذريعة لادارة كلينتون لكي تقوم بالاشتراك مع بريطانيا, بشن حملة قصف مركزة ضد المواقع العسكرية العراقية في منتصف ديسمبر الماضي. وبعد ذلك منعت العراق عودة مفتشي باتلر. غير أن باتلر قال إنه سوف يكون (متضايق للغاية إذا تم اتخاذ إجراء ضد اللجنة لانها لم ترتكب أي خطأ) . وساند باتلر قرار مجلس الامن الذي اتخذه الاسبوع الماضي لاقامة ثلاث لجان لتقييم الموقف في العراق فيما يتعلق بنزع التسلح, والموقف الانساني وقضية أسرى الحرب الكويتيين. وقال باتلر إن اليونسكوم (لديها أفضل خبرة في العالم) في قضايا نزع التسلح ويجب أن ينضم الخبراء الفنيون بها إلى واحدة من اللجان. وقال باتلر في مقابلة مع رويترز أمس الاول (لن أسعى الى تجديد عقدي) وأضاف ان البعض يعتقد انه اذا تمت اقالته من منصبه (فسيعود كل شيء الي نصابه وسيتعاون العراق وسيكون هناك نشاط في النظام) . وأردف (هذا موضوع خطير للغاية ركزوا على الموضوع الرئيسي الا وهو نزع السلاح) . وقال أمام مجموعة صغيرة من الصحفيين (أريد ان تقدم منظمتي مساهمتها في اعادة تحديد الخطوات التالية واعادة الامم المتحدة الى العراق للقيام بمهمة نزع السلاح والمراقبة المطلوبة) . وتولى الدبلوماسي الاسترالي باتلر (56 عاما) رئاسة اللجنة الخاصة في يوليو عام 1997 خلفا لرولف ايكوس وهو سفير السويد الحالي في الولايات المتحدة. وسبق ان لمح باتلر الى صحف استرالية الى انه قد لا يبقى في منصبه بعد يونيو المقبل ولكن تصريحاته الاخيرة هي أوضح بيان حتى الان بشأن نواياه المستقبلية. وقدمت اليونسكوم إلى مجلس الامن 260 ورقة خاصة بمعلومات نزع التسلح في العراق. وقد حاولت روسيا إعاقة الكشف عن الاوراق للمرة الاولى في الشهر الماضي, غير أن أعضاء مجلس الامن الاخرين نجحوا في فرض إرادتهم. ومازال على الامم المتحدة أن تقوم بنشر الاوراق رسميا. وقال باتلر (إنه موضوع خطير للغاية, دعنا نضع أعيننا على القضية الرئيسية) . وقال باتلر إن المجلس استطاع التوصل إلى اتفاق في الاراء حول إعادة بدء عملية نزع التسلح في العراق, والتي توقفت منذ منتصف ديسمبر الماضي. وقال إنه يتطلع إلى رؤية المفتشين في العراق مرة أخرى قبل يونيو ليستأنفوا مهامهم. وقال أنه يريد أن يساهم في عمل لجنة نزع التسلح بالمجلس, وأن كان لا يتطلع إلى الانضمام اليها شخصيا. وتعمل اللجان الثلاث تحت رئاسة السفير البرازيلي سيلسيو أمورين, الذي سيقوم باختيار الخبراء وتوزيع المهام عليهم. وسوف تقدم اللجان توصيات للمجلس حول الطرق الكفيلة باستئناف عملية نزع التسلح وحل المشاكل الانسانية والمسألة المقلقة الخاصة بأسرى الحرب الكويتيين. وتقول الكويت ان القوات العراقية اعتقلت أكثر من 600 شخص كويتي من العسكريين والمدنيين, ولكن العراق تنكر إنها تحتجز أي كويتيين. وطالب سفير روسيا لدى الامم المتحدة سيرجي لافروف بشكل شبه يومي تقريبا باستقالة باتلر قائلا انه يفتقر الي الكفاءة ومتحيز لكن لافروف يصر ايضا علي المطالبة بالغاء لجنة الامم المتحدة الخاصة (يونسكوم) التي يرأسها باتلر والتي انشأها مجلس الامن في عام 1991 وتحويل مهامها لنزع الاسلحة العراقية الى عدد من الهيئات الاخرى. وتؤيد فرنسا والصين رأي روسيا في حين تساند الولايات المتحدة يونسكوم قائلة ان لديها افضل الخبرات بشان برامج العراق للاسلحة الكيماوية والبيولوجية والصواريخ ذاتية الدفع. ولم يتم بعد اختيار تشكيلة اللجان الثلاث التي ستتعامل ايضا مع الوضع الانساني في العراق ومصير الكويتيين والمفقودين الاخرين منذ حرب الخليج. ومن المنتظر ان تكمل عملها بحلول الخامس عشر من ابريل وتقدم خطوة اولى في صوغ سياسة جديدة لمجلس الامن تجاه العراق. وسيرأس اللجان الثلاث سيلسو اموريم سفير البرازيل لدى الامم المتحدة. وسئل عن تقارير قالت انه سينضم الى معهد امريكان انتربرايز وهو مركز ابحاث محافظ فقال باتلر وهو مؤيد سابق لحزب العمال في استراليا (لم يكن لي قط اي اتصال بهم لا اعرف شيئا عن هذا) ــ الوكالات