تصاعدت حدة التوتر في محافظة الضالع اليمنية بين الجيش اللواء (35) في المنطقة, والمواطنين وأعيان ووجهاء المحافظة, وخلال الأيام الماضية يواصل أفراد الجيش حملة تفتيش واسعة لتجريد المواطنين من أسلحتهم بما في ذلك الأسلحة الشخصية, والقبض على عدد من المواطنين, حيث أصيب احد المواطنين الثلاثاء الماضي حاول مقاومة أفراد الجيش الذين شنوا حملة تفتيش وتجريد الناس من أسلحتهم دون سابق انذار, ولقيت العملية استياء واسعا في أوساط المواطنين وفي الوسط السياسي اليمني, وتحديدا الحزب الاشتراكي اليمني. ورأى غير قليل من المراقبين ان عملية التفتيش كشفت مجددا حالة عدم الاستقرار في المنطقة, والمعالجات غير القانونية المتبعة في بعض المناطق دون غيرها, بما يعزز ما يذهب اليه الوسط الشعبي من عدم المساواة في المواطنة, ومحاولات عسكرة الحياة المدنية, من خلال تدخل معسكرات الجيش المرابطة في المناطق بالشؤون المدنية, وإقامتها لنقاط تفتيش تقوم من خلالها بمراقبة وإدارة شؤون الضرائب, وإيقاف الشاحنات المتنقلة بين عدن وصنعاء وفرض أتاوات جمركية غير قانونية, إضافة الى السيطرة على ضرائب الجيش, وقالت مصادر من وجاهات المنطقة ان المعسكرات من خلال نقاط التفتيش وحملات تجريد المواطنين من أسلحتهم تستهدف إلقاء القبض على عدد من العسكريين السابقين قبل حرب 94 الذين سرحوا من وظائفهم عقب الحرب, وأيدت المصادر امتعاضها لعدم صلاحيات محافظ المحافظة في التدخل المباشر لإيقاف هذه الحملات, وإطلاق سراح المعتقلين, وعدم اطلاعه ومعرفته بحملات التفتيش قبل وقوعها, وتؤكد مصادر المعارضة اليمنية ان هذه الحملات تتنافى مع الدستور ولا تلتزم بقرارات القيادة العليا في البلاد, وتستهدف إذلال المواطنين بالمنطقة, الى ذلك أوضحت قيادات في المعارضة اليمنية ان تقرير لجنة الدفاع والأمن حول الاختلالات الأمنية في منطقة الضالع, والاشتباكات المسلحة التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية لم يحظ بأي نقاشات أو مداولات في مجلس النواب, وأن حالات اشتداد الصراع ونشوب الاشتباكات المسلحة تأتي عقب استفزازات تقوم بها قوات الجيش في المنطقة, وطالبت المصادر مجددا بأهمية رفع وسحب القوات العسكرية المتواجدة في المناطق المدنية وشددت على ضرورة محاسبة قياداتها لتدخلهم في الشؤون المدنية وقضايا المواطنين. وتثير حملات تجريد المواطنين من أسلحتهم في محافظة الضالع بين فترة وأخرى, استنكارا واسعا في الوسط الشعبي اليمني, الذي يدرك ان أسواق بيع الأسلحة منتشرة في اليمن وفي المناطق القبلية الشمالية, وعلى مرأى ومسمع الحكومة والأجهزة الأمنية, وكذلك تنتشر مظاهر حمل الأسلحة وبيعها في عواصم المدن وأهمها العاصمة صنعاء, وفشلت الحكومة في منع حمل الأسلحة داخل المدن الرئيسية, منها العاصمة صنعاء, وكانت آخر حملة شاملة لمنع حمل الأسلحة داخل مدينة صنعاء العاصمة قد استمرت أسبوعا كاملا قبل ثلاثة أشهر وأخفقت في مهمتها, عندما صرح وزير الداخلية اليمني اللواء حسين عرب انه تم مصادرة 600 قطعة سلاح شخصية, الى ذلك لا تزال الاختلالات الأمنية وقضايا حمل السلاح تثير جدلا واسعا بين الحكومة والبرلمان اليمني الذي يحمّل الحكومة كامل المسؤولية لعدم المساواة في التعامل مع المواطنين, وعدم الجدية في مكافحة الظاهرة, فيما يحمل وزير الداخلية اليمني جهات متنفذة منها شخصيات ووجاهات في البرلمان اليمني, بعدم الالتزام بنصوص القوانين. صنعاء ــ عبدالله سعد