تجمع فصائل وحركات واحزاب المعارضة العراقية الرئيسية المتواجدة بدمشق على ان الاستمرار في حصار العراق وتوجيه الضربات العسكرية يستهدف مستقبله ويهدد استقلاله واذلال الشعب العراقي . واحتواء هذا البلد العربي الذي كان في يوم من الايام يشكل ثقلا عسكريا واقتصاديا هاما في المنطقة, وترى المعارضة ان واشنطن بدأت تخطط جديا بتنصيب حكومة بديلة للسلطة القائمة التي لم تعد مقبولة على الصعيدين العربي والدولي. وان تكون السلطة البديلة اداة طيعة لصالح الاستراتيجية الامريكية. (الملف السياسي) حاور عددا من قادة المعارضة العراقية في دمشق من مختلف التيارات والانتماءات وفيما يلي نص الحوارات: ماهي رؤية المعارضة لتطورات الاحداث الحالية في العراق ومستقبل العلاقات بين بعض فصائل المعارضة والادارة الامريكية وما العمل والمهام الموكولة لها في المرحلة الحالية. بيان جبر ممثل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق: مايحدث للعراق وفيه نتيجة طبيعية لوجود نظام مشاكس كنظام صدام الذي يعتمد سياسة الازمات والعدوان وستأخذ الاحداث منحنى خطيرا مالم يقم في العراق نظام سياسي يعتمد التعايش السلمي مع شعبة ومع دول الجوار والعالم. نحن قلقون على شعبنا من مغبة تحدي صدام للمجتمع الدولي ومحاولته التهرب من تنفيذ القرارات الدولية. وحول التقاء المعارضة في الشمال مع المعارضة في الجنوب قال جبر: ان المعارضة العراقية بكافة فصائلها وتياراتها متفقة حول الثوابت المتعلقة بطبيعة النظام القادم في العراق ولديها برنامجا سياسيا موحدا. ونحن في المجلس الاعلى انتقلنا الى العمل على توجيه المعارضة العراقية ميدانيا ولدينا مشروع بهذا الخصوص لذلك اقول ان التقاء المعارضة في الشمال والجنوب أمر واقع فللمجلس الاعلى اتفاقات ميدانية مع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني. وسيقوم وفد رفيع المستوى من الحزب الشيوعي العراقي بزيارة طهران ولقاء السيد الحكيم للبحث في شأن العمل الميداني ونستبعد بشكل قاطع امكانية اي حوار مع النظام العراقي ونؤكد ان المجلس الاعلى والعالم لايثق بنظام صدام. وأضاف بيان جبر: ان المعارضة نوعان اذا اخذنا المقياس التاريخي فهناك وجودات ظهرت بعد غزو الكويت عام 90 اي ليس لها امتداد تاريخي في العمل المعارض كبقية الاطراف المعروفة في المعارضة. وهي لاتتمتع بأي امتداد جماهيري وليس لها وجود ميداني على الارض وفي الغالب عبارة عن شخصيات او حركات محدودة العدد والامكانات. وهؤلاء جاؤوا الى المعارضة بعد الثاني من اغسطس, وهم سبب شيوع مثل هذه النظرة عن المعارضة. والنوع الثاني من المعارضة هم الممثلون الحقيقيون للشعب العراقي ولهم وجود بارز في العراق جماهيريا وميدانيا كما ان لهم استقلالية في العمل السياسي والاعلامي خارج العراق. وأن المجلس الاعلى يرفض الدعم المادي من قبل امريكا ونعتقد ان من واجبات المجتمع الدولي توفير الحماية للشعب العراقي من القمع والابادة التي يتعرض لها على يدي نظام الحكم في العراق ومنعه من استخدام اساليب البطش, وهذا سيمكن الشعب العراقي من قول كلمته وفي اختيار شكل النظام السياسي البديل. واضاف: ان تأثير العامل الاقليمي في القضية العراقية مهم جدا لكنه في الاونة الاخيرة شبه مغيب وهو ضروري, من هنا نرى ضرورة ان يكون هناك تحرك عربي ــ اسلامي الى جانب التحركات الدولية الرامية الى حماية الشعب العراقي. صالح محمد سعيد ممثل الحزب الشيوعي العراقي وعضو اللجنة المركزية للحزب: (نحن ضد أية ضربة عسكرية للعراق لان العدوان على العراق يضر بالشعب العراقي ويستفيد منه النظام ويتيح له فرصاً جديدة للقمع والتسلط على الشعب. ولا نعتقد ان هناك تغييراً في السياسية الامريكية تجاه العراق هناك تغير في الاساليب وان الضربات الاخيرة على العراق الهدف منها هو تحديد امكانية النظام وتحجيمه وليس تغييره بنظام جديد يمثل التيارات الرئيسية في المعارضة العراقية والمجيء ببديل ديمقراطي للشعب العراقي. وكل مايفعله الامريكان هو كسب الوقت لحين الاتيان ببديل امريكي للنظام الحالي يضمن مصالح امريكا ويدخل العراق ضمن النهج الامريكي, في المنطقة وان ما تطرحه الادارة الامريكية من دعم لبعض فصائل المعارضة هو مجرد تغطية على هذه الاهداف لان من يريد التغيير الحقيقي في العراق عليه ان يساعد الشعب العراقي من خلال الدعم المعنوي والسياسي لقوى المعارضة الوطنية المستقلة, بدون وصاية وتدخل بشؤونها وعدم فك العزلة السياسية والعسكرية عن النظام, مع ايجاد آلية تخلص الشعب من مأساة نظامه ويمكن ذلك من خلال القرار 688 لتقديم رأس النظام الى محاكمة عن جرائمه, وامريكا لاتريد ذلك وكل ماتفعله الان تحقيق رغبتها في الوصاية على بعض الاحزاب الصغيرة والمحدودة التأثير داخل العراق وماتقوم به امريكا ليس في صالح القضية الوطنية للشعب العراقي وهي تتبنى بعض الفصائل لتعقيد القضية ولتوسيع الهوة بين الفصائل المعارضة للنظام. واضاف عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي ان من يرى بالتغيير الذي تريده امريكا من خلال بعض الفصائل هو مخطىء لان التغيير يعتمد اساسا على العامل الداخلي وهو من مسؤولية الشعب وقواه الوطنية وان كانت تبدو الان ضعيفة غير متمكنة لكن طاقات الشعب وقدراته كفيلة بإحداث التغيير الحقيقي ولمصلحة الشعب والامة. ولخص موقف الحزب بالنقاط التالية: 1 ـ الضربات الجوية لاتغير النظام بل تزيد من سطوته على الشعب. 2 ـ امريكا تريد انقلاباً وليس تغييراً. 3 ـ استحالة تقسيم العراق. 4 ـ لانريد ان نقف في مواجهة الحركات المحسوبة على امريكا والتي تبنتها مؤخرا. المحامي حاتم كريم السعدي مسؤول العلاقات الخارجية للحزب الاشتراكي في العراق: يمر العراق بأصعب مرحلة في حياته وتاريخه وشعبنا يتعرض لأسوأ سياسة بطش وقمع من قبل النظام اضافة لما يعانيه من حصار اقتصادي تفرضه امريكا وتصر عليه مع علمها بأن النظام الحاكم لايصبه اذى من هذا الحصار لذلك فالشعب العراقي ينظر نظرة عداء لامريكا باعتبارها السبب في إفشال الانتفاضة الشعبية في اعقاب حرب الخليج الثانية حيث سمحت لقوات النظام بالاجهاز على الانتفاضة.. فالشعب العراقي لايثق بامريكا وبتعهداتها. واضاف: ان عوامل الانفجار في الداخل ضد النظام متوفرة وقابلة للانفجار والذي يساعد على ذلك وجود تحالف وطني بين القوى العراقية المعارضة بمختلف انتماءاتها السياسية والعرقية, والدينية بعيدا عن اي تدخل اجنبي كون التغيير مهمة وطنية عراقية بحتة والدور الاقليمي والدولي يقتصر على الدعم السياسي والمعنوي لهذا التحالف من اجل اقامة نظام حر ديمقراطي تعددي يضمن تداول السلطة سلميا. واننا نرفض بشكل قاطع حتى مجرد الحوار مع النظام في بغداد. ماجد ايوب سكرتير اتحاد الديمقراطيين العراقيين: العدوان على العراق يستهدف كما اثبتت الاحداث انه موجه ضد الشعب العراقي وليس ضد النظام وكذلك الحصار المفروض والذي استمر سنوات هو حصار للشعب. وما تقوم به امريكا بالوقت الحاضر من دعم بعض الفصائل المعارضة الى جانب الضربات اليومية للعراق يهدف الى ايجاد سلطة اخرى تحقق مصالح امريكا واسرائىل وهذا نعتبره مخالفاً لمنطلقاتنا وايماننا بأن التغيير من مهمة الشعب العراقي وان اي تنسيق بين اي طرف عراقي والحكومة الامريكية هو تدخل بشؤون المعارضة ويسيئ للقوى الوطنية المعارضة للنظام العراقي.