بدأت الحكومة المصرية تقر مؤخرا بأهمية اعادة النظر في قانون الجمعيات الأهلية, ومنذ تولي الدكتورة ميرفت التلاوي وزارة الشؤون الاجتماعية قامت بتشكيل لجنة تضم عددا من الشخصيات العامة وخبراء القانون واساتذة الجامعات وضمت إليها مؤخرا عددا من ممثلي جمعيات حقوق الانسان لاعداد مشروع قانون جديد للجمعيات الأهلية التي وصل عددها في مصر حاليا إلى 15 ألف جمعية, ورغم ذلك هناك مخاوف كبيرة تسود أوساط الناشطين في مجال العمل الأهلي ــ وخاصة منظمات حقوق الانسان ــ من ان يكون القانون الجديد نسخة منقحة من القانون الحالي تحتفظ للسلطة التنفيذية والادارية بذات الصلاحيات التي تتمتع بها في الهيمنة على العمل الأهلي مع تقديم بعض التسهيلات لعمل الجمعيات في هذا المجال أو ذاك وسد الثغرات التي أتاحت لبعض المنظمات غير الحكومية مساحات للعمل تتعارض مع رغبة الدولة في منع اضفاء الشرعية عليها. وفور الإعلان عن الاعداد لصدور قانون جديد تصارعت الجمعيات الأهلية المختلفة وجهات ادارية بمصر إلى محاولة التعرف على بنود القانون ليؤكد المؤيدون له انه سيحرر العمل الأهلي من قبضة الحكومة ويعزز كوادر جديدة في العمل الميداني أما المعارضين فأوضحوا ان القانون المقترح يأتي ضد السياق العام لسياسة الحكومة ولن يعوض دور الدولة في تقديم الخدمات للفقراء. وتوصلت اللجنة المشتركة العامة من ممثلي الجمعيات الاهلية والمجتمع المدني إلى مشروع القانون الذي ستقدمه الحكومة إلى مجلس الشعب في دورته الحالية وقامت لجنة صياغة المشروع باعداده نهائيا, وتشكلت لجنة الصياغة من الدكتور فتحي نجيب مستشار وزير العدل والدكتور هشام صادق مدير جمعية التنوير بالاسكندرية والمحامية منى ذو الفقار مديرة الجمعية المصرية للسكان والتنمية والدكتور أحمد البرعي استاذ التشريعات الاجتماعية بجامعة القاهرة والمحامي أمير سالم مدير مركز الدراسات والمعلومات القانونية لحقوق الانسان والدكتور طارق علي حسن مدير مؤسسة زينب علي حسن والمستشار محمد الجندي والمحامي عادل أبو زهرة مدير جمعية البيئة بالاسكندرية. وينص مشروع القانون على انه تعتبر جمعية في تطبيق أحكام القانون كل جماعة ذات تنظيم مستمر لمدة معينة أو غير معينة تتألف من أشخاص طبيعيين لا يقل عددهم عن عشرين شخصا أو أشخاص اعتباريين لا يقل عددهم عن ثلاثة لغرض غير الحصول على ربح مادي ويقول أيضا انه للجهة الادارية حق الاعتراض على ما ترى وجها للاعتراض عليه في النظام الأساسي للجمعية, أو على كل أو بعض جماعة المؤسسين و يحظر مشروع القانون على الجمعيات تكوين السرايا أو التشكيلات العسكرية أو ممارسة نشاط سياسي بالمخالفة للقانون المنظم للأحزاب السياسية كذلك يحظر عليها ممارسة أي نشاط يهدد الوحدة الوطنية أو يخالف النظام العام. وفي مادته 16 ينص على أنه يجوز للجمعية ان تنتسب أو تشترك أو تنضم إلى جمعية أو هيئة أو منظمة أو ناد يكون مقره خارج مصر بشرط ابلاغ الجهة الادارية بذلك. كما انه يجيز للجمعية بعد الحصول على موافقة الجهة الادارية المختصة ان تحصل على أموال من الخارج أو ترسل أموالا إلى أشخاص أو منظمات خارج البلاد. ويحظر القانون ان يشترك في تأسيس جمعية أهلية من صدر ضده حكم نهائي بعقوبة سالبة للحرية لارتكابه جناية أو لارتكابه جنحة مخلة بالشرف ما لم يكن قد رد إليه اعتباره. ويتكون القانون الجديد من 77 مادة لقيت تأييدا من البعض ومعارضة شديدة من البعض الآخر من العاملين في المجال الأهلي خاصة منظمات ومراكز حقوق الانسان. امتداد حكومي ويقول أحمد عبدالله مدير مركز الجيل للدراسات الشبابية والانمائية انه طبقا للقانون رقم 32 لسنة 64 كان العمل الأهلي مجرد امتداد للعمل الحكومي بل لم يكن هناك في مصر عمل أهلي, إنما كان هناك عمل نصف حكومي, والمفترض انه إذا اتجهت السلطة التنفيذية أو التشريعية لاقتراح مشروع جيد ان يكون هذا المشروع في اتجاه تحرير العمل الأهلي, لكن المفاجأة هي ان المشروع الجديد صورة طبق الأصل من القانون القديم أي يحتفظ بالعمل الأهلي نصف حكومي, وهذا القانون يضع قيودا على الأنشطة الأكثر تحررا والتي فرضها واقع السنوات الأخيرة بما يعكس توجس الحكومة من العمل الأهلي والاصرار على استمرار الوضع القديم. ويضيف ان مشروع القانون يحدد مجال حقوق الانسان من بين مجالات النشاط الأهلي بشكل صريح للمرة الأولى وهو الأمر الذي يعبر عن الاتجاه إلى محاصرة هذا المجال. وعن أهمية الجمعيات الأهلية يتحدث عبد الغفار شكر أمين التثقيف بحزب التجمع المعارض ويقول أنها تشكل مع غيرها من المنظمات غير الحكومية كالنقابات العمالية والمهنية ومراكز حقوق الانسان والمنظمات المشابهة ما يمكن تسميته بالبنية التحتية للتطور الديمقراطي في مصر. وهذه الجمعيات يمكن ان تساهم في جذب المواطنين إلى دائرة العمل العام وتدريبهم على القيادة واكتشاف قيادات جديدة وتقديمها للحياة السياسية في المجتمع المصري. ويوضح انه في كل برامج حزب التجمع منذ نشأته كان هناك نص واضح على ضرورة الغاء القانون 32 لسنة 1964 لأنه يخنق هذه الجمعيات ويلحقها بجهاز الدولة ويضع كثيرا من القيود على تأسيسها وعلى نشاطها, وأنه كان هناك رأي في الحزب يطالب بأن تخضع هذه الجمعيات للقانون المدني حيث توجد أربع مواد فيه تنظم تأسيس الجمعيات وممارستها لنشاطها. ويقول عبدالغفار شكر ان مشروع القانون الجديد أعدته وزارة الشؤون الاجتماعية في غيبة قيادات العمل الأهلي وفي غيبة قيادات العمل السياسي وفي غيبة الرأي العام, وان كانت في النهاية قد استطلعت آراء بعض الناس إلا ان الوثيقة نفسها تم اعدادها سرا دون ان تكون هناك أية استفادة من الخبرة الميدانية ومن رؤية الأطراف المتصلة مباشرة بهذه الجمعيات. ويضيف شكر انه في الوقت الذي تتبنى فيه الحكومة سياسة الاصلاح الاقتصادي وتتخلى عن دورها في العمل الاجتماعي وتفتح الباب أمام الليبرالية الاقتصادية فقد كان يجب ان يكون هناك تطور مواز فيما يتعلق بقدرة القطاع الأهلي على أن ينهض بمسؤولياته في المجتمع المصري, ولكن ما حدث ان مشروع القانون الجديد يأتي ضد السياق العام في مصر سواء فيما يتصل بسياسة الحكومة الاقتصادية أو فيما يتعلق بالتطور الجديد الجاري وهو ان الشعب المصري سيتحمل عبء التنمية الاجتماعية والقطاع الأهلي وعليه ان يعوض دور الدولة في تقديم الخدمات للفئات الأكثر فقرا وفي دعم الفئات الضعيفة وفي معالجة بعض الظواهر السلبية الناجمة عن سياسة الاصلاح الاقتصادي. ويؤكد شكر ان تعريف الجمعية في القانون الجديد واسع للغاية وينطبق على أشكال متعددة من العلاقات منها الصالونات الثقافية والأدبية التي ينظمها بعض المفكرين في منازلهم فهذه يسري عليها هذا التعريف (كل جماعة ذات تنظيم مستمر لمدة معينة أو غير معينة لا تستهدف الربح). ويضيف ان المادة 3 من الاصدار تقول (على الجمعيات والمؤسسات الخاصة القائمة وقت العمل بهذا القانون ان تعدل نظامها الأساسي وفقا لأحكامه وذلك خلال ستة أشهر تبدأ من تاريخ العمل به وإلا اعتبرت منحلة بقوة القانون, وهذه المادة تعني ـ كما يقول شكر ـ ان أي جماعة نظمت نفسها بشكل قانوني في اطار آخر مجبرة بحكم هذه المادة ان تعدل نظامها لتكون جمعية أهلية لكي يسري عليها نصوص هذا المشروع, ومثال لذلك مراكز حقوق الانسان التي تأسست كشركات مدنية لا تستهدف الربح مطالبة بحكم هذا القانون ان تعيد تشكيل نفسها كجمعيات أهلية لتخضع لأحكام هذا القانون وهذا يوضح ان أحد أهداف هذا القانون هو السيطرة على كل أشكال العمل غير الحكومي. ويشير إلى ان القانون يتضمن عقابية في موارده الخاصة بالمخالفات ويقول نحن نطالب بأن تخضع أية مخالفة للقانون العام من الجمعيات الأهلية بخصوص أموالها ـ ان تخضع لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات. قيود جديدة ويقول محمد منيب عضو مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الانسان والأمين العام السابق للمنظمة المصرية لحقوق الانسان انه أولا يجب الاشادة بدعوة الدكتورة ميرفت التلاوي وزيرة الشؤون الاجتماعية لعدد من ممثلي الجمعيات الأهلية والالتقاء بهم من أجل هذا المشروع, ولكن ــ كما يقول منيت ــ الحقيقة ان مشروع القانون لا يصلح للجمعيات سواء من حيث المبدأ أو من حيث الصياغة وذلك انه بمجموعة من المواد التي تنظر للقائمين على العمل الأهلي باعتبارهم مجموعة من المشكوك في نواياهم.. وينظر للجمعيات وللعمل الأهلي عموما باعتباره شيئا غير مرغوب فيه. ويشير إلى انه في السنوات العشر الأخيرة كان هناك هجوم شديد على القانون 32 لسنة 1964 واضطرت الحكومة تحت وطأة هذا الهجوم إلى ان تعلن تضامنها مع اسقاط هذا القانون ولكن ما حدث هو ان المشروع الجديد لم يتجاوز التحفظات التي تلقى على القانون السابق وإنما هو يصوغ مجموعة من القيود المستحدثة والمضافة إلى ما كان موجودا من قيود بحيث انها لا تعرقل العمل الأهلي فقط ولكن تخنق أي فرصة للعمل الأهلي الحقيقي في مصر. ويقول نجاد البرعي مدير جماعة تنمية الديمقراطية ان مشروع القانون المقدم من الحكومة أسوأ بكل المقاييس من القانون الحالي وذلك بسبب ان الواقع تجاوزه واستطاعت الحركة الأهلية في مصر ان تخلق أشكالا جديدة من العمل تسمح لها بالحركة السريعة والمباشرة والحرة, كذلك فإن قانون 32 وضع في ظروف سياسية مختلفة في ظل دولة تتكلم عن الاقتصاد الموجه وخوض معركة ضد اسرائىل. ويشير إلى ان القانون الجديد يرفع عدد أعضاء الجمعية من عشرة إلى عشرين عضوا ويشدد عقوبات الحبس والغرامة حتى تصل إلى عشرة آلاف جنيه, ويؤكد ان جماعته ــ جماعة تنمية الديمقراطية ــ ستتحول لجمعية ــ أيا ما كان ــ وستقود المعركة ضد القانون داخل القانون, وذلك من خلال توحيد جهود العاملين في القطاع الأهلي وتوعية أعضاء مجلس الشعب جميعا بخطورة هذا القانون على المجتمع المصري كله. جمعيات جديدة لكن ناصر أمين أحد نشطاء حقوق الانسان ومدير المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة يقول ان القانون الجديد أفضل نسبيا من القانون السابق لكنه يحتاج لأن تتخلى الحكومة عن فلسفتها التقييدية للنشاط الأهلي, وان تعديلات القانون استجابت لمطالب الجمعيات الأهلية في الغاء القيود على التأسيس والتنظيم لكنها في المقابل فرضت قيودا أخرى على النشاط. ويوضح ناصر أمين ان القانون الجديد يجعل تسجيل الجمعية بمجرد الاخطار بعدما كان القانون السابق يحظر الانشاء ويقيد النشاط لكن القانون الجديد يكتفي فقط بتقييد النشاط وخاصة أنشطة المنظمات العاملة في مجال حقوق الانسان. ويشير إلى ان الجمعيات الأهلية كانت منخرطة من قبل في العمل التنموي والمشاريع الخيرية ولكن في مطلع الثمانينات تأثرت مصر بالتغيرات الدولية وبدأ يطرأ عليها نوع جديد من الجمعيات اسمه جمعيات الحماية ـ وهي منظمات حقوق الانسان ـ ودورها وسيط بين العمل الخيري وبين تعاطيها مع أمور قد تصطدم أو تتعارض مع خطوط لها علاقة بسياسة الدولة بشكل عام. ويؤكد ان وزارة الشؤون لم تقم بدعوة ممثلين عن حقوق الانسان أو الجمعيات الأهلية إلا بعد ان انتهت من اعداد المشروع في خلال عام كامل وفي نهايته دعت عددا من هؤلاء للمشاركة معها. ويضيف انه في عدد كبير من دول العالم لا يوجد ما يسمى المنظمات غير الحكومية وتنص دساتير هذه الدول على انه من حق أي جماعة ان تنشأ ما دامت تعمل في السلم وفي العلن, لكن ما يحدث في مصر ان منظمات حقوق الانسان تعامل على انها مشبوهة. تمويل الهيئات التطوعية وعن ايرادات وتمويل الهيئات التطوعية الخاصة يقول الدكتور سعد الدين ابراهيم استاذ علم الاجتماع السياسي ومدير مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية انه يتجه للقيود التي يفرضها القانون الحالي على التمويل المحلي والخارجي فإن معظم الهيئات التطوعية الخاصة تعاني من نقص في التمويل لأداء الحد الأدنى من النشاطات التي تأسست من أجل القيام بها. أما المساعدات التي تقدمها وزارة الشؤون الاجتماعية فهي غالبا ماتذهب لحوالي 35 في المائة فقط من كل الهيئات التطوعية الخاصة وهي حوالي خمسة آلاف جمعية أهلية, ويصل قيمة المتوسط السنوي للهيئة الواحدة حوالي 3 آلاف جنيه مصري. وهذه الهيئات التي تحصل على دعم الوزارة هي غالبا ما تسمى بالهىئات التطوعية ذات الصفة العامة وهي التي تقوم بتنفيذ بعض المشروعات الخاصة لوزارة الشؤون الاجتماعية. وبالاضافة إلى نقص الموارد وتقييد اجراءات تدبير التمويل فإن حوالي 4500 هيئة تطوعية من 5 آلاف يتلقون دعما من الوزارة ليس لها مصدر رئيسي آخر للتمويل. ويؤكد ان كثيرا من الجمعيات الأهلية تتجاهل الخطر المفروض على التمويل الأجنبي وتتعاون مع المنظمات غير الحكومية الأجنبية (والتي غالبا ما تمولها وكالة التنمية الدولية الأمريكية) كما ان وزارة الشؤون الاجتماعية نفسها مقيدة بالميزانية المحدودة لها. ولذلك فإن المساعدات الأجنبية أصبحت تمثل مصدرا هاما لتمويل العديد من الهيئات التطوعية الخاصة في مصر. ويشير إلى ان حجم هذا التمويل ازداد في السنوات العشر الأخيرة, وتعد وكالة التنمية الدولية الأمريكية أكبر هيئة تمويلية يليها عدد من المنظمات غير الحكومية الدولية التي تعمل في مصر, ثم يأتي بعد ذلك بعض الحكومات الأجنبية والعربية. ويقول ان أهم الهيئات الأجنبية المانحة التي تعمل في مصر وتقوم بعملية التمويل هي صندوق رعاية الطفولة التابع للأم المتحدة وهيئة الاغاثة الكاثوليكية (سي آر اس) وهيئة فورد وكاريتاس. وتعمل هذه الهيئات على تقديم المساعدة الفنية وتشجيع تنمية المهارات التنظيمية وتوفير الائتمانات لبعض المشروعات, والعديد من هذه الهيئات المانحة ـ كما يتضح من تقاريرها السنوية ـ ركزت جهودها في محافظات صعيد مصر وخاصة أسيوط والمنيا وقنا حيث ينتشر الفقر. ويدافع الدكتور سعد الدين ابراهيم عن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ومساعداتها للهيئات الخاصة مؤكدا ان المعونات الأمريكية تهدف إلى دعم وتقوية الهيئات التطوعية الخاصة, والقطاع الخاص بشكل عام ثم تعزيز المجتمع المدني والحكم المحلي من خلال عملية تهدف إلى الحد من مركزية سلطة الدولة. ويؤكد ان الخدمات الصحية والمساعدات الخيرية من الهيئات التطوعية الخاصة في مصر تخدم نحو 20 مليون مواطن. تجربة جديدة المفكر المعروف د. ميلاد حنا أحد الذين شاركوا في اعداد القانون يقول ان أهم ما في القانون هو مناقشته للمناخ العام لجمعيات حقوق الانسان والتمويل الذي تتلقاه من الخارج وانه يوضح جيدا كيفية التعامل مع هذه القضية بحيث يخضعها لرقابة الدولة بعد ان كانت خارج اطار القانون السابق. كذلك يؤكد أمير سالم رئيس مركز الدراسات والمعلومات القانونية لحقوق الانسان ان مشروع القانون الجديد عرض على جميع المؤسسات الأهلية, وأنه يمثل تجربة جديدة تحقق أحلام وطموحات العاملين في النشاط الأهلي. وأوضح انه من خلال مشاركته في لجنة صياغة هذا القانون شهد مناخا ديمقراطيا لقيت فيه تحفظاته على المواد المطروحة ترحيبا كبيرا وكان يؤخذ به في كثير من الأحيان. ويقول المستشار فتحي نجيب مساعد وزير العدل للتشريع ورئيس لجنة صياغة المشروع الجديد انه لا سبيل لمصر ان تنهض دون مشاركة العمل الأهلي مؤكدا ان القانون الجديد أفضل بكثير من القانون السابق, ذلك انه يحرر الجمعية منذ تأسيسها من هيمنة جهة الادارة ويجعل تأسيسها واقعا بقوة القانون, وليس رهنا بموافقة جهة الادارة, كذلك فالقانون الجديد يطلق جميع الأنشطة إلا من بعض المحظورات. ويضيف ان القانون الجديد أيضا يحرر ادارة الجمعية من كل القيود ويجعل علاقة جهات الادارة بها في مجرد معرفتها بقرارات الجمعية. القاهرة ـ محيي الدين سعد