شاعت اجواء من التفاؤل امس حول انعقاد مباحثات السلام بين طرفي النزاع في كوسوفو في موعدها غدا السبت وتواصلت تحذيرات مسؤولين امريكيين وبريطانيين وآخرين من حلف شمال الاطلسي للجانب الصربي من عدم المشاركة, وحثت الامم المتحدة الاطراف المعنية على الالتزام بالمشاركة في المحادثات . وفي الوقت نفسه تكثفت الاتصالات بين الحلف والبانيا والتي اكدت ثقتها في حماية امريكا لها في حال تطور النزاع في كوسوفو, واكدت ايطاليا من جانب آخر استعدادها للمشاركة في اي عمل عسكري اطلسي. في حين رهنت الولايات المتحدة الامريكية ارسال (قوة من جنودها ضمن قوات حفظ السلام) بالتوصل الى اتفاق سلام حقيقي بين الاطراف) . واعلن روبين كوك وزير الخارجية البريطاني في برنامج لاذاعة (بي.بي.سي) بانعقاد مباحثات بين طرفي نزاع كوسوفو في باريس وتعهد بأن تلعب القوات البريطانية دورا رائدا في اية قوات تابعة لحلف الناتو يتم ارسالها الى اقليم كوسوفو المضطرب من اجل اتفاق سلام بين الصرب والكوسوفيين, وتوقع ايضا المبعوث الامريكي كريستوفر هيل موافقة البرلمان الصربي الاشتراك في المحادثات وحذر الصرب قائلا انهم سيضعون انفسهم في موقف صعب للغاية اذا لم يقرر برلمانهم الاشتراك واستبعد هيل ذلك الاحتمال مشيرا الى ان الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش مازال صاحب القرار المؤثر في يوغسلافيا. واعلن مسؤول يوغسلافي رفيع المستوى لم تورد وكالة انباء الشرق الاوسط اسمه ان يوغسلافيا تسير في طريق المشاركة في المحادثات كما واعلن جيمس روبين عن تفاؤله ازاء امكانية مشاركة يوغسلافيا في المحادثات في حين اعربت وزيرة الخارجية الامريكية استعدادها لحضور محادثات باريس اذا دعت الضرورة وحثت الامم المتحدة على لسان المتحدث باسم كوفي عنان الامين العام الاطراف المعنية على المشاركة في المحادثات بفعالية ودون فرض شروط مسبقة. من جانب اخر اكد رئيس الوزراء الالباني باندلي ماجكو ضرورة التدخل الامريكي المباشر في اقليم كوسوفو اذا ما كان هناك امل في حل الازمة, ونقل راديو البانيا عن رئيس الوزراء الالباني قوله انه يعتقد ان واشنطن ستعمل على حماية بلاده اذا امتد الصراع خارج حدود كوسوفو. واجرى رئيس الوزراء الالباني اتصالا هاتفيا من مقر اقامته بواشنطن امس بسكرتير عام حلف الناتو خافيير سولانا استعرض خلاله اخر تطورات الوضع في كوسوفو. تجدر الاشارة الى ان باندلى ماجكو يقوم بزيارة رسمية للولايات المتحدة الامريكية تستغرق خمسة ايام يرافقه خلالها وفد رفيع المستوى. على الصعيد نفسه عقد وزير الخارجية الالباني (باسكال ميلو) اجتماعا امس مع سفراء الدول الاعضاء في لجنة الاتصال الدورية في بلاده وهم سفراء امريكا وايطاليا والمانيا وفرنسا وروسيا وبحث في اللقاء الترتيبات التي اعدتها البانيا استعدادا لمحادثات السلام في فرنسا, ووعد الوزير الالباني بمواصلة حشد القوى السياسية في كوسوفو في اتجاه المشاركة في المحادثات ومن جانبه اكد رئيس الوزراء الايطالي (ماسيمو واليما) امس استعداد بلاده للمشاركة في اي عمل عسكري يقوم به حلف الناتو في اقليم كوسوفو, مشددا على ضرورة مواصلة الضغط على النظام الصربي. وفي واشنطن قال وزير الدفاع الامريكي (وليام كوهين) ان بلاده قد ترسل عددا محدودا من قواتها الى اقليم كوسوفو مشترطا توصل الاطراف المتحاربة الى اتفاق سلام حقيقي قبل ارسال اي قوات. واضاف الوزير اثناء شهادته امام احدى اللجان الخاصة بالكونجرس امس الاول ان على بقية اعضاء حلف الناتو تحمل العبء الاكبر من المشاركة في حال ارسال قوات الى كوسوفو. ومن جانبه اقترح هنري شلتون رئيس هيئة الاركان الامريكية اشتراك الولايات المتحدة بعدد من الجنود يترواح بين 2000 الى 4000 في حال موافقة بقية اعضاء الناتو على ارسال قوات اجماليها عشرون الف جندي. ورهن وزير الدفاع الامريكي ارسال قوات لكوسوفو بالتوصل الى (اتفاق حقيقي.. لايكون وهميا) بين الاطراف المتحاربة محذرا من انه في حالة عدم وجود مثل هذا الاتفاق ستجد قوات الناتو نفسها في (شرك وسط تبادل اطلاق النار) مكررا ان مشاركة امريكا لابد ان تكون محدودة نسبيا. ــ وكالات