عشية التصويت على قرار توسيع قائمة الشهود واستدعاء مونيكا ليونسكي وفيرنون جوردون وسيدني بلومنتال للاستجواب امام الكونجرس دعا 28 نائباً جمهورياً يتقدمهم زعيم الاغلبية ترنت لوت الرئيس الامريكي بيل كلينتون للحضور والادلاء بشهادته امام الكونجرس . وتكشفت تفاصيل الشهادة التي ادلى بها بلومنتال الليلة قبل الماضية اخطرها اتهامه لكلينتون بأنه كذب عليه, وان الرئيس لم يقل الحقيقة بشأن علاقته مع مونيكا. وبدأ الديمقراطيون تحركهم المضاد لمعارضة مسودة البيان الجمهوري لـ (عرض الحقائق) المقر طرحه على الكونجرس في جلسة الاثنين المقبل, والذي يطالب بتوجيه اللوم للرئيس واتهامه بارتكاب آثام, او باستدعاء الشهود امام الكونجرس المقرر التصويت عليه غداً. ففي رسالة موجهة الى الرئيس الامريكي, طلب 28 عضوا في مجلس الشيوخ منهم زعيم الغالبية الجمهورية, من الرئيس الحضور لشرح علاقته مع لوينسكي. وكتب الجمهوريون في رسالتهم ) ان معرفتك ونواياك واعمالك ومغالطاتك تمثل صلب الاتهامات التي يوجهها ضدك مجلس النواب) . وتشكل هذه الرسالة التي تشير من جهة اخرى الى ان مجلس الشيوخ لا يحظى بالصلاحية الدستورية لارغام الرئيس على الادلاء بشهادته, صدى لطلب مماثل قدمه في اواخر يناير جمهوريون في مجلس النواب يمثلون الادعاء في المحاكمة للحضور الى المجلس والرد على اسئلة البرلمانيين. وكان المتحدث باسم البيت الابيض اكد في وقت سابق ان الرئيس سيمتنع عن الادلاء بشهادته مرة اخرى بعد الشهادة التي ادلى بها امام هيئة المحلفين الكبرى في 17 اغسطس 1998. وفي سياق الكشف عن تفاصيل شهادة بلومنتال ذكرت محطة التلفزيون الامريكية (سي بي اس) ان مستشار الرئيس المكلف بالاتصالات في البيت الابيض سيدني بلومنتال, اقر الليلة قبل الماضية بان الرئيس لم يقل له الحقيقة بشان علاقته مع لوينسكي. وكان بلومنتال (50 عاما) يرد في جلسة مغلقة على اسئلة الجمهوريين الذين يقومون بدور المدعين في محاكمة كلينتون التي تجري في مجلس الشيوخ في اطار اجراءات لاقالته. ويزعم الادعاء بأن كلينتون كان يستخدم بلومنتال لهدم مصداقية مونيكا وتسريب وصف الرئيس لها بأنها (قناصة بالفطرة وتسعى عن عمد للايقاع به في فخ علاقة جنسية) . وكانت احدى الروايات التي روجت في بداية القضية ويبدو ان البيت الابيض وراءها تقول ان مونيكا لوينسكي شابة غير مستقرة تلاحق الرئيس وتريد ان ترغمه على ان يقيم معها علاقات جنسية. وسبق لبلومنتال ان اقر امام هيئة المحلفين الكبرى العام 1998 ان كلينتون قدم له هذه الرواية عن الوقائع. ولكنه نفى في حينه ان يكون الرئيس طلب منه ان ينقل هذه الرواية الى الصحافة. ويريد المدعون الجمهوريون ان يعرفوا ما اذا كان كلينتون كذب عن قصد على مستشاره كي يروج هذا الاخير لدى الصحافة شرحا خاطئا عن علاقات كانت لا تزال مزعومة في حينه مع المتدربة الشابة, الامر الذي يشكل محاولة لعرقلة القضاء. وعلى السؤال: هل كانت رواية الرئيس بشأن لوينسكي كذبا؟ قالت شبكة (سي بي اس) ان بلومنتال اجاب بالايجاب. وكان اثنان من المدعين الجمهوريين اللذان استجوبا سيدني بلومنتال, وهما النائبان ليندسي جراهام وجيمس روجان اكدا رغبتهما في ان يريا بلومنتال يكرر تصريحاته علنا هذه المرة امام مجلس الشيوخ . وفي سياق رفض الديمقراطيين مطالب الجمهوريين باستدعاء الشهود صرح توم داشلي زعيم الاقلية الديمقراطية في المجلس بأنه (بدون شك, لن يتوانى الديمقراطيون في إظهار معارضتهم الشديدة للاقتراح ) بعرض الحقائق) الذي سيكون مؤداه أن كلينتون أدلى بشهادة زور وارتكب تصرفات غير قانونية في محاولة منه لاخفاء علاقته مع لوينسكي, او استدعاء الشهود مرة اخرى للادلاء بشهاداتهم بصورة علنية وطالب بالاقتصار على السماح باتاحة اجزاء من الشهادات المسجلة على اشرطة فيديو للعرض العلني ويدفع الديمقراطيون بأن هذا الاقتراح الذي طرحته للمرة الاولى سوزان كولينز العضو الجمهوري بمجلس الشيوخ عن ولاية مين يعتبر انتهاكا للبند الخاص بشروط عزل الرئيس كما هو منصوص عليها في الدستور الامريكي حيث أنه, في واقع الامر, سيعامل الرئيس على أنه مذنب في حين أن مجلس الشيوخ لم يدينه رسميا أو يطلب عزله. وفي الوقت نفسه أشار استطلاع جديد للرأي إلى انتقاد الجمهور لتصرفات الحزب الجمهوري المعارض وللطريقة التي يتناول بها مجلس الشيوخ المحاكمة. ــ الوكالات