تلقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات دفعة تأييد قوية لدى وصوله الى واشنطن أمس بإعلان الخارجية الامريكية انها لم تجد اي دليل على صحة المزاعم الاسرائيلية باطلاق السلطة سراح معتقلين شاركوا بقتل امريكيين , لكن موضوع (الارهاب) سيكون محور لقاءات عرفات مع وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت والرئيس بيل كلينتون واعضاء الكونجرس اضافة لتأجيل اعلان الدولة الفلسطينية وهو ما لم يرق لبنيامين نتانياهو الذي اصر على مزاعمه. فبالتزامن مع وصول عرفات الى قاعدة اندروز الجوية الامريكية للقاء اولبرايت واعضاء الكونجرس قبل لقاء اليوم مع كلينتون على هامش حفل افطار مسيحي اعلن المتحدث باسم الخارجية الامريكية جيمس روبن ان بلاده لم تعثر على اي دليل على مزاعم اسرائيل ضد السلطة بشأن اطلاق المعتقلين. وقال (بحثنا الامر عن كثب ولم نعثر على اي دليل من شأنه تأكيد الاتهامات التي افادت ان افراداً افرج عنهم متورطون في قتل امريكيين) وقال (لذلك فإن هذه الاتهامات بكل بساطة تفتقر للأدلة) . لكن نتانياهو سارع الى رفض الموقف الامريكي هذا وتحدى امس المخابرات الامريكية (سي آي ايه) بتفنيد ادعاءاته. وقال مستشاره السياسي ديفيد بار ايلان ان الثلاثين الذين اطلق سراحهم (لم يتورطوا مباشرة بقتل الامريكيين لان من قام بذلك انتحاريون .. لكنهم ساهموا بالتخطيط والدعم) . في غضون ذلك قال مسؤول في الخارجية الامريكية ان موضوع التزام السلطة (بسجن الارهابيين) سيجري بحثه في لقاءات عرفات مع كافة المسؤولين الامريكيين. وقال المسؤول ان مسالة اعلان الدولة الفلسطينية ستكون احد القضايا المطروحة في المباحثات بين عرفات واولبرايت . لان كل التصرفات احادية الجانب بما فيها اعلان الدولة لا تساعد عملية السلام ويجب التعامل مع قضايا التسوية النهائية في مفاوضات ثنائية. ولكن المسؤول تحاشى ان يصف عمليات الاستيطان الاسرائيلية بانها تصرفات احادية الجانب قائلا لن انزلق الى هذا الموضوع. وقلل المسؤول من اهمية الزيارة قائلا انها تأتي بناء على دعوة من الكونجرس الامريكي لعرفات لحضور صلاة دينية تقام على مائدة افطار يوم الخميس ولم نبادر نحن بطلب الاجتماعات واضاف المسؤول فى تصريح لوكالة انباء الشرق الاوسط ان أي اجتماعات اخرى سيعقدها عرفات في العاصمة الامريكية جاءت عرضا. واظهر استطلاع امريكي للرأي ان 55 في المئة من الشعب الامريكي يعترفون ويدعمون اقامة دولة فلسطين بعد الاعلان عن قيامها. وفيما اشار مسؤولون امريكيون الى ان لقاء عرفات ــ كلينتون سيكون قصيراً في حين قال المسؤولون الفلسطينيون انه سيكون اجتماعاً حقيقياً في حين رفض سفير اسرائيل في واشنطن دوري جولد ورئيس اللوبي المسيحي حضور حفل الافطار بسبب حضور عرفات. وعلى صعيد متصل اجتمع اكبر مسؤولي امن فلسطينيين محمد دحلان مسؤول الامن الوقائي في قطاع غزة وجبريل رجوب مسؤول الامن في الضفة مع المنسق الامريكي لعملية السلام دنيس روس في واشنطن من اجل النظر في مزاعم اسرائيلية ان السلطة الفلسطينية تقوم باطلاق سراح ارهابيين. من جهته اكد زياد ابو عمرو رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي الفلسطيني ان الفلسطينيين لن يقبلوا بالتحول الى رهائن للسياسات الاسرائيلية الهادفة الى اجهاض اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وبأن تتحول ترتيبات المرحلة الانتقالية بديلاً للتسوية النهائية التي تعتبر الدولة احد واهم اسسها. جاء ذلك في مداخلته امام المؤتمر الذي يعقد في بون بالمانيا الاتحادية حول الخيارات الفلسطينية عن نهاية المرحلة الانتقالية في الرابع من مايو 1999 بمشاركة وفود من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والنرويج ومصر والاردن واسرائيل. ــ الوكالات يهودي متطرف امام ملصق انتخابي لنتانياهو في القدس. ــ أ.ف.ب