تقاطعت مواقف كل من الولايات المتحدة وفرنسا أمس ازاء ايران, إذ المحت الأخيرة الى خطوات في اتجاه التقارب مقابل حملة انتقادات واتهامات جديدة صدرت من واشنطن باتجاه طهران قائلة انها تخشى ان تطال اراضيها صواريخ ايرانية . واستقبل الرئىس الفرنسي جاك شيراك أمس وزير خارجية ايران كمال خرازي في أول زيارة لمسؤول إيراني كبير لفرنسا منذ ثماني سنوات وصف كمال خرازي العلاقات الفرنسية ــ الايرانية بأنها ممتازة رغم ما يعترضها من بعض العراقيل. وكان خرازي التقى قبل ذلك للمرة الثانية خلال يومين نظيره الفرنسي هوبير فيدرين الذى أكد بعد اللقاء ان الآفاق المستقبلية للعلاقات الفرنسية الايرانية مفتوحة وايجابية تماما. وأعلن فيدرين في مؤتمر صحفي مشترك مع خرازي انه يتم اعداد عقود ومن المفترض (تحقيقها سريعا جدا) من دون مزيد من الايضاحات, بينما أكد خرازي من جهته ان (عقودا عدة قد يتم ابرامها من الان حتى زيارة خاتمي الى باريس في الربيع المقبل. وانحصر الانجاز الملموس لزيارة خرازي حتى الان في المجال الثقافي حيث تم الاتفاق على ترتيبات لتعزيز التعاون الثنائي في هذا المجال باعتراف متبادل بوجود المركز الثقافي الايراني في باريس ومعهد الابحاث الفرنسي في طهران تمهيداً لتسهيل انشطة المرفقين. ولم تتوفر معلومات على الفور حول ما إذا تم تقدم بشأن مسألة تأشيرات الدخول التي تشكل عقبة في التطبيع بين البلدين, لكن جزءاً كبيراً من المحادثات تركزت حول ترتيبات الزيارة المرتقبة للرئيس الايراني محمد خاتمي لباريس الخريف المقبل التي اعتبرتها الاذاعة الايرانية الرسمية أمس (منعطفاً لفتح صفحة جديدة في العلاقات) بين طهران وباريس. وفي مقابل الدفعة الملحوظة في العلاقات الايرانية الفرنسية, صعدت واشنطن اتهاماتها لطهران أمس قائلة ان ايران ما زالت تدعم عمليات الارهاب وتسعى لتطوير صواريخ طويلة المدى يمكنها ضرب اهداف فى الولايات المتحدة. وفى جلسة استماع امام لجنة الخدمات المسلحة فى مجلس الشيوخ الامريكى قال رئيس وكالة المخابرات المركزية الامريكية جورج تنيت ان طهران لم تخفض مستوى دعمها للارهاب منذ وصول الرئيس محمد خاتمى المشهور بالاعتدال الى السلطة فى اغسطس 1997. وقال ان الجناح المتشدد فى النظام السياسى الايرانى ويضم المرشد الاعلى للثورة الاسلامية ما زالوا ينظرون الى الارهاب على انه اداة مشروعة فى السياسة الايرانية وما زالوا يسيطرون على المؤسسات التى تشرف على الاعمال الارهابية. واضاف ان ايران تواصل السعى للحصول على تقنيات صواريخ بعيدة المدى. وقال ان المساعدات الاجنبية من كوريا الشمالية وروسيا مكنت ايران من اختصار عدة اعوام فى تطوير صاروخ شهاب 3 طويل المدى. وقال ان ايران تواصل السعى لتصنيع صواريخ عابرة للقارات واذا حافظت على نفس ايقاع تصنيع شهاب 3 وحصلت على المساعدات الخارجية لن تستغرق اعواما طويلة لتطوير صواريخ يصل مداها الى عشرة الاف كيلومتر ويمكنها ضرب الولايات المتحدة.. ويمكن لايران اختصار هذا الوقت عن طريق شراء مكونات او انظمة بالكامل من بائعين محتملين مثل كوريا الشمالية. ــ الوكالات