توقعت مصادر مطلعة ان يصدر مجلس الوزراء اللبناني في جلسته الاسبوعية المرتقبة مساء اليوم دفعة جديدة من التشكيلات الادارية, مشيرة الى انه في حال خلت جلسة اليوم من قرارات الاعفاء للمرة الثالثة , فان هذا لا يعني ان مجلس الوزراء سيغلق ملف الاعفاءات مستندا الى التقارير الرقابية. وردا على سؤال لـ (البيان) حول اسباب تباطؤ مجلس الوزراء في اتخاذ المزيد من قرارات الاعفاء والوضع في التصرف, اجاب وزير الاصلاح الاداري حسن شلق: (اننا لا نستطيع ان نفرض على هيئات الرقابة اعطاءنا المعلومات التي على اساسها تتخذ التدابير الاصلاحية. فهيئات الرقابة مستقلة, ولا نريد ان نضغط عليها, كما كان يحصل في السابق, ولا ان نفرض عليها اتمام المسائل في سرعة قصوى) . ويؤكد: (ان الاصلاح الاداري في كل دول العالم عملية مستمرة ولا تنتهي بين ليلة وضحاها, ففي عهد الرئيس فؤاد شهاب استغرق الاصلاح ستة اعوام متواصلة) , مضيفا القول: (ان عملية الاصلاح الاداري لا تقضي بصرف الموظف فقط, انما تطاول الهيكلية والعنصر البشري وأساليب العمل) . لكن استبعاد الاعفاءات اليوم لا يستبعد بدوره صدور تشكيلات ادارية مرتقبة عن جلسة مجلس الوزراء منها درس مسألة ترفيع موظفين من الفئة الثانية الى الفئة الاولى, ومن الذين يتوقع ترفيعهم اليوم واصف شرارة الذي يشغل وظيفة رئيس مصلحة المشروع الاخضر لتعيينه مديرا عاما لوزارة الزراعة. ويشار الى انه سبق للمجلس ان رفع رئيس مصلحة اعمال مجلس الوزراء حسان هاشم الى الفئة الأولى, وعينه مديرا عاما للاستثمار في وزارة الموارد المائية والكهربائية, وكان مرسوم ترفيعه قد صدر يوم السبت الماضي. وتلفت المصادر المطلعة نفسها الى ان التشكيلات الادارية ستكون شاملة ومداورة بين جميع موظفي الفئة الاولى, وفقا للقوانين. وكشفت ان الجهات المعنية تدرس حاليا ملفات الموظفين الكبار في وزارة المال, لا سيما منهم اثنان تكتمت على البوح باسميهما, لأن احدهما قد يرفع الى الفئة الاولى ويعين مديرا عاما للوزارة. على الصعيد الرسمي, وزع للمرة الاولى في العهد الرئاسي الحالي مسبقا جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء اليوم والتي تعقد برئاسة رئيس الجمهورية اميل لحود, وذلك بناء على قرار المجلس في جلسته الاخيرة بنشر الجدول قبل انعقاد الجلسة. ويتضمن الجدول 22 بندا أبرزها عرض وزير الدولة لشؤون الاصلاح الاداري بعض الاقتراحات لتفعيل العنصر البشري في الادارة, وطلب وزارة الخارجية الموافقة على تأليف الوفد اللبناني الى الدورة العادية لمجلس الجامعة العربية والذي يعقد في القاهرة خلال الشهر المقبل. وأفادت مصادر وزارية لـ (البيان) ان التقرير المزمع رفعه من وزير الاصلاح الإداري إلى مجلس الوزراء اليوم حول تفعيل الإدارة بالعناصر البشرية الكفؤة يتضمن اقتراحات بالتزام قواعد الجدارة والاستحقاق كوسيلة وحيدة لاختيار الموظفين وايجاد نظام خاص يتضمن اقتراحات بالتزام قواعد الجدارة والاستحقاق كوسيلة وحيدة لاختيار الموظفين وايجاد نظام خاص يضمن حقوقهم في الدوائر التي ينتمون إليها, وتفعيل حلقات الاعداد والتدريب لرفع مستوى الموظفين, واقامة دورات دراسية لموظفي الفئتين الأولى والثانية, وتفعيل الواجبات والحقوق, وكذلك تفعيل العمل بالثواب والعقاب, وضبط المسار الوظيفي بحزم. ويرى معد ذلك التقرير وزير الاصلاح حسن شلق ان تلك الاقتراحات اذا تمت الموافقة عليها, وطبقت, فانه من شأنها اعادة الهيبة إلى الإدارة والقضاء في مجالات بسط النفوذ على الموظفين والاجراء والمؤقتين والمتعاملين, وكذلك من شأنها ترشيد الانفاق لعشرات المليارات من الليرات اللبنانية, الأمر الذي ينعكس ايجابا على الخزينة. وفي هذا الاطار يذكر شلق في تقريره ان المتعاقدين مع الدولة يتقاضون سنويا مليار ليرة, والمؤقتين 23 مليارا و669 مليونا و164 ألف ليرة, والاجراء 30 مليارا و574 مليونا و439 ألف ليرة, والمتعاملين 11 مليارا و805 ملايين ليرة, والمستشارين مليارين و400 مليون ليرة. ويشير التقرير أيضا إلى ان هناك 6620 أجيرا و17 ألف موظف دائم, وعشرة آلاف مؤقت غير دائم, وعدة ألوف من المتعاملين والعاملين على نظام الفاتورة. بيروت ـ وليد زهر الدين