أكد الرئيس المصري حسني مبارك انه لاتوجد مشكلة بين العرب واليهود ولابين مصر واليهود ومازال عندنا حتى الآن يهود في مصر . فالمسألة الدينية ليست هي القضية, انما المشكلة الحقيقية هي ماتقوم به اسرائيل من اجراءات وممارسات الحكومة الاسرائيلية خاصة الاساليب الاقتصادية والتجارية ضد الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية. وخلال استقباله امس زعماء الجالية اليهودية الفرنسية بمقر اقامته بقصر مارينيه في باريس. وأعلن الرئيس مبارك ان عملية السلام لن تتقدم الى الامام, ولن يتقدم التعاون بين اسرائيل والعرب الا اذا حدث تقدم فى المسألة الفلسطينية فالشعب العربي والرأي العام العربى يقف الى جانب القضية الفلسطينية ولايوافق احد فى الرأى العام العربى على القول بان نترك الفلسطينيين وحدهم دون ان يحصلوا على حقوقهم. واشار الرئيس فى هذا الصدد الى ان حسن العلاقة بين اسرائيل والفلسطينيين حقق تقدما كبيرا فى أوائل عام 1996 حينما كان اسحق رابين يتولى رئاسة الحكومة , فقد تحسنت الامور ليس فقط بين مصر واسرائيل ولكن أيضا مع الفلسطينين وباقى العرب. واضاف الرئيس مبارك ان الحكومة الاسرائيلية وقعت برئاسة رابين اتفاقية اوسلو, وشاهدنا رجال الاعمال المصريين والاسرائيليين يلتقون ويتعاملون مع بعضهم البعض فى القاهرة وتل ابيب, وعندنا معمل تكرير بترول مصرى اسرائيلى ومصنع نسيج مشترك ... والفضل فى هذا يعود لرابين وبيريز اللذين كنا نتبادل الرأى معهما بشكل مستمر ونبحث معا أفضل الحلول والوسائل التى تؤدى الى تحسين المناخ بين الشعوب العربية وبين اسرائيل. واستطرد الرئيس قائلا ولكن للأسف مع مجيء حكومة نتانياهو, توقف التعاون تقريبا فلقد صدمت تصريحاته وتصرفاته الرأي العام المصرى والعربي وانتهت بفقدان مصداقيته الامر الذى ادى الى مشاكل كثيرة حتى ان رجال الاعمال المصريين يخشون مقابلة زملائهم من رجال الاعمال الاسرائيليين فى أى مكان احساسا منهم بموقف الرأى العام وهم جميعا (أي رجال الاعمال) قطاع خاص وليس للحكومة تدخل فى شؤونهم. وسأل أحد زعماء الجالية اليهودية الرئيس قائلا نفهم ان الرأى العام المصرى لايوافق على تصرفات الحكومة الاسرائيلية لكننا ممثلو الجالية اليهودية فى فرنسا نفاجأ بموقف الصحافة المصرية (التى تمثل اداة بناء الرأى العام) من اليهود والسامية, وأشار السائل الى ما وصفه بالموقف المتعاطف من جانب الصحافة مع (جارودي) . فقال الرئيس (ان ممثلي الصحافة موجودون معكم الآن هنا فى هذه القاعة ويمكنكم ان تتحدثوا معهم ثم انك تطلب منى ان أتدخل بالمنع أو بحظر النشر لهذا الكتاب أو ذاك فهل هذا معقول, وهل تفعلون مثل هذا التدخل فى فرنسا, وأقول لكم بكل صراحة اننى لاأستطيع ان أتدخل لمصادرة رأى أو الحجر عليه ولا أستطيع ان أتدخل لمنع نشر هذا المقال أو ذاك الكتاب فهذا ضد الدستور والقانون. فضلا عن موقف الرأى العام المصرى الذى لايسمح بتدخل الحكومة ودعنى أقول لك وأيضا بكل صراحة ان ماتشير اليه انما سببه موقف رئيس الحكومة نتانياهو وممارسات وتصرفات هذه الحكومة وبكل صراحة أيضا. عندما تتحدث عن معاداة السامية فى مصر فان لاالمصريين ساميون ولايمكن ان يكونوا متعصبين ضد انفسهم ثم اذا كنت تشير الى بعض مايكتب فى الصحف المصرية فلماذا لاتذكر ماينشر فى الصحافة الاسرائيلية؟ ومارأيك فيما تشنه هذه الصحافة على مصر الاكثر من هذا وايضا فى اطار الصراحة اللوبى اليهودي فى كل مكان من أمريكا والدول الاوروبية ينظم حملات فى الصحف ووسائل الاعلام لتهاجم مصر وليس هذا خافيا علينا ولا على أحد, مرة أخرى الحكومة المصرية لاتتدخل فى حرية الصحافة ولاتمنع أحدا وتصرفات اسرائيل والحكومة الاسرائيلية هى السبب. ــ أ.ش.أ