اعتذر الرئيس الامريكي بيل كلينتون لشريكته في الفضيحة الجنسية مونيكا لوينسكي, وذلك قبل ان ينتزع مجلس الشيوخ شهادتها على مدار ست ساعات امس الاول, ويسجلها على شريط فيديو تم بثه امام الاعضاء امس . وباشر النائب الجمهوري استجواب الشاهد الثاني في محاكمة كلينتون فيرنوت جوردان الصديق الحميم للرئيس وذلك قبل الاستماع الى الشهادة الثالثة والاخيرة لسيدني بلومنتال مساعد البيت الابيض اليوم. واستبق محامو كلينتون ادلاء مونيكا بالشهادة بتقديم اعتذار اليها (نيابة عنه) نظرا لماتعانيه وبهدف تهدئتها. خصوصا وان لوينسكي اعربت عن امتعاضها من اعتراف الرئيس الامريكي بذنبه مرارا دون ان يذكرها او يطلب منها الصفح على نحو مافعل مع عائلته وباقي افراد الشعب الامريكي سوى مرة واحد. ورفض كل اعضاء مجلس الشيوخ ومحاميا كلينتون وهما شيريل ميلز ونيكول سيليجمان الادلاء باي تفاصيل عن شهادة مونيكا امس الاول, حيث تم الاتفاق على الحفاظ على سريتها حتى يتم تسليم محضر الشهادة وشريط فيديو عليه تسجيل كامل لوقائعها الى كل اعضاء المجلس المائة. ويعتقد ان الاسئلة من جانب اعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين تركزت على نفيها في شهر يناير الماضي انها تورطت في علاقة جنسية مع الرئيس, ودور كلينتون في هذا النفي ومحاولات كلينتون المزعومة في ان يعثر على وظيفة لها واسترداد الهدايا التي قدمها لها. وكانت لوينسكي ادلت بشهاداتها الطويلة نسبيا امام مدعي مجلس الشيوخ بحضور محامي البيت الابيض نيكول سيليجمان طيلة ست ساعات تخللتها استراحة لمدة ساعة لتناول طعام الغذاء. وعقب الشهادة اعلن مايك ديوبن احد عضوي المجلس المكلفين بالاستماع الى لوينسكي ان شريط فيديو مسجل للشهادة كان في متناول (الشيوخ) امس اعتبارا من الساعة الواحدة والنصف (بعد الظهر) . وقالت يحظر علينا مجلس الشيوخ ان نقول اي شيء اضافي. واستمرارا لاجراءات المحاكمة استجوب النائب الجمهوري اسا هاتشينسون الشاهد الثاني في محاكمة الرئيس الامريكي وهو صديق كلينتون الحميم فيرنون جوردون. بينما يتولي اليوم الاربعاء النائب جيمس روجان الجمهوري استجواب الشاهد الثالث سيدني بلومنتال المستشار هانوي بالبيت الابيض. وعندما يفرغ الشهود الثلاثة من الادلاء بشهاداتهم ويتاح لمجلس الشيوخ الاطلاع على اشرطة الفيديو, فانه يتعين على اعضاء المجلس ان يقرروا هل سيستدعون الشهود للادلاء بالشهادة امام المجلس وهل سيسمحون للادعاء باستدعاء اي شهود آخرين او يسمحون للبيت الابيض باستدعاء شهود. وأدلت لوينسكى بشهادتها فى فندق فى وسط المدينة بينما جوردان وبلومنتال فى غرفة مغلقة بمبنى الكونجرس. ويجرى تسجيل الشهادات الثلاث بالفيديو وتوزيع نسخ منها على كل الاعضاء. ويريد ممثلو الادعاء ان يسألوا جوردان عن محاولته ان يجد وظيفة للسيدة لوينسكى بعد استدعائها للشهادة فى قضية التحرش الجنسى التى اتهمت فيها السيدة بولا جونز الرئيس كلينتون. ويعتقد الجمهوريون ان الوظيفة كانت محاولة من صديق كلينتون لكى يوثر على اقوال لوينسكى فى هذه الشهادة. ونفت لوينسكى فى تلك الشهادة وجود علاقة جنسية مع كلينتون. وسيواجه بلومنتال اسئلة بشأن ما اذا كان كلينتون قد كذب عليه مرارا وادعى انه لم يتورط فى أية علاقة جنسية مع لوينسكى قبل ان يقر انه تورط فى علاقة غير لائقة معها. ويريد الجمهوريون اثبات ان الرئيس كذب على مستشاريه فى مساعيه لتضليل العدالة وهى التهمة الثانية الموجهة له. واذا اكتفى اعضاء مجلس الشيوخ بهذه الشهادات سيواصل المجلس اعماله غدا الخميس بالاستماع الى مرافعات اخيرة من الدفاع واعضاء مجلس النواب الذين يعملون بمثابة ممثلي الادعاء لتنتهي المحاكمة وفقا لتوقعات زعماء المجلس بحلول نهاية الاسبوع القادم عندما يصوت الاعضاء على ادانة الرئيس او براءته. ويشغل الديمقراطيون 45 مقعدا فى المجلس بينما يحتل الجمهوريون 55 مقعدا من اجمالى مقاعد المجلس المائة. ويلزم الحصول على اغلبية 67 صوتا من اجل ادانة الرئيس وعزله بسبب الاتهامات الموجهة له, أى ان الحزب الجمهوري يحتاج الى ان ينشق 12 عضوا ديمقراطيا ويصوتوا معهم ضد كلينتون وهو امر مستبعد تماما. ــ الوكالات