استبق وزيرا الخارجية المصري عمرو موسى والفرنسي هوبير فيدرين مباحثات القمة المصرية الفرنسية بين الرئيس حسني مبارك وجاك شيراك باجتماع تمهيدي بحثا خلاله أجندة القمة,ولم يستبعدا اطلاق القمة مبادرة مشتركة لتحريك عملية السلام . وكشف موسى في تصريحاته عقب مباحثاته مع فيدرين عن بدء تعاون اللجنة السياسية المنبثقة عن الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب مع أعضاء مجلس الأمن بشأن تسوية الأزمة العراقية. وقال موسى: اننا نعتبر زيارة مبارك إلى فرنسا زيارة مهمة لأن مباحثاته مع الرئيس الفرنسي ستتعرض للوضع الحالي لموضوع السلام وتطوراته والتعامل معه خلقيا وعربيا وعالميا وأيضا فيما يتعلق بموضوع العراق, وهو موضوع خطير, وخصوصا بما هو مطروح في ضوء مقررات الأمم المتحدة وبيان وزراء الخارجية العرب في الجامعة العربية الذي أقر موقفا عربيا, نحن ملتزمون به أشد الالتزام. وقد أكد وزير الخارجية الفرنسي على احتمالات احياء هذه المسيرة, وحمل عمرو موسى الحكومة الاسرائيلية مسؤولية تعثر عملية السلام, مشددا على ان الأزمة بدأت قبل الإعلان عن ارجاء الانتخابات الاسرائيلية وأضاف ان الحكومة الاسرائيلية لم تنفذ واي بلانتيشن, وشدد على ضرورة ان تغير الحكومة الاسرائيلية هذا الموقف كليا. وقال هوبير فيدرين: أود ان أبدي تفاؤلا أكبر ولكن لا أعتقد في ظل الشروط الحالية هناك امكانية للتقدم, فلو أرادت الحكومة الاسرائيلية تنفيذ التعهدات والاتفاقيات التي أبرمتها مع الأطراف, فإن مثل هذا الأمر سيشكل مفاجئة,وفي اجابة على المبادرة الفرنسية المصرية, قال فيدرين ان هذه المبادرة نشأت في اطار خاص ولكنها ما زالت حية, وأضاف كما هو معروف, هناك تشاور مستمر بيننا, مشددا على أهمية وبعد العلاقات المصرية الفرنسية, وقال أيضا: نترك لأنفسنا اتخاذ مبادرات جديدة ولكن يجب دوما دراسة الظروف واختيار اللحظة المناسبة والمفيدة, إذن هذه المبادرة ليست دعاية دبلوماسية, وسنواصل الاتصالات في الأسابيع المقبلة لدراسة فيما إذا كان بامكان مصر وفرنسا ان تتقدما بعنصر جديد يسمح بحلحلة الوضع واحياء هذه المسيرة وبالنسبة للعراق قال فيدرين, نعتبر الوضع الحالي في العراق هو جديد وان هناك مأزقا حقيقيا, فمن هنا قدمت فرنسا مساهمتها وأفكارها للخروج من هذا المأزق, وأضاف ان الأفكار الفرنسية تهدف إلى التعاطي مع الوضع الانساني المأساوي للعراق, وفي الوقت نفسه بناء نظام رقابة يكون مقنعا للمستقبل ويخلق أمنا حقيقيا في المنطقة, ان هذه الأفكار ما زالت مطروحة والمناقشات داخل مجلس الأمن ومع بقية الشركاء ستتواصل والامور لم تنته بعد. باريس ــ شاكر نوري