اعلن (التحالف الوطني لاسترداد الديمقراطية) المعارض في السودان تأييده المطلق (بلا تحفظ) للحملة العسكرية التي تقودها المعارضة السودانية من الخارج لاسقاط نظام الفريق عمر حسن البشير , معتبرا في بيان ان النظام (اثبت انه لا يكترث الا بحملة السلاح مما يجعلنا نؤيد اصرارا وبلا تحفظ التجمع الوطني الديمقراطي في الخارج) . وفي تصريحات منفصلة قال زعيم هذا التحالف, المحامي غازي سليمان لـ (البيان) : ان الحكومة قررت التعامل معنا بعنف ونحن على استعداد لمواجهة ذلك. وقال المحامي المعارض ان التحالف الذي يتزعمه قرر اقامة ندوة كل يوم اربعاء بدار المحامين لتصعيد العمل السياسي المعارض (رغم علمنا ان الحكومة قررت استخدام العنف معنا) . واضاف سلمان في تصريحه لـ (البيان) : لاحظنا ان مساحة الحريات التي كان يمارس خلالها عمله العلني المعارض قد تقلصت عقب نفاذ قانون التوالي السياسي, مشيرا الى ان العنف لا يولد الا العنف المضاد محذرا من تعرض كوادر تنظيمه الى أية ممارسات عنيفة, مبينا ان تنظيمهم يعلم كل كوادره بأن ليس هناك سبيل لتحقيق اهدافهم دون تضحيات وانهم على استعداد لأية تضحية من أجل احداث تحول ديمقراطي في البلاد. وابان سليمان ان سلطة (الانقاذ) منحت الحريات للعناصر الموالية لها ممن تسجلوا بموجب قانون سياسي بارز لفضح تطورات الازمة الاقتصادية وأزمة المعلمين الذين لم ينالوا استحقاقاتهم منذ 5 أشهر, وازمة تدني الاجور, وتحول قيادة العمال من حماية مصالح العمال واخذ حقها بالوسائل النضالية, الى قيادة تستجدي الحكومة لرفع اجورها. وختم بالقول لدينا آليات متعددة للعمل المعارض تتحدد حسب تعامل السلطة معنا فان رأت الجهات المعادية للديمقراطية تغيير تعاملها معنا فنحن على استعداد لذلك. وشن التحالف الوطني لاسترداد الديمقراطية الذي يتزعمه غازي سليمان هجوما عنيفا على حكومة (الانقاذ) خلال بيان وزعه (امس) وتلقت (البيان) نسخة منه, وحمل حكومة (الانقاذ) الحال الذي آل اليه السودان والانسان السوداني الذي اصبح بحسب البيان (غير محترم في كل مطارات وموانئ العالم) لأن (بعض العناصر الارهابية تسللت الى بلادنا تحت جنح الظلام وعلم النظام مما انعكس سلبا على مواطنينا) واعتبر بيان التحالف التوالي السياسي (اخر حلقة من حلقات برامجهم المرسومة للسيطرة على السلطة والثروة وتقنين هذا الوضع واستنساخ احزاب ديكورية كرتونية تدور في فلك حزب المؤتمر الوطني والحاكم وتعيش تحت جلبابه تأتمر بأمرته حيث ينعدم التنافس الحقيقي. وقال بيان التحالف ان الاوان قد حان للتغيير باستعمال كافة الوسائل الضرورية لاقتلاع هذا النظام من جذوره وتخليص شعب السودان من ويلاته وشروره) . وحمل البيان الحكومة مسؤولية ما يترتب على اصدارها وعنادها بالسير في تطبيق الدستور وقانون التوالي السياسي دون الالتفاف لارادة الشعب السوداني (معتبرا ان ما يجري من ترتيبات دستورية ماهو الا تكريس لسلطة أقلية تقودها الجبهة الاسلامية لتفرض رؤاها القاصرة على أكثرية الشعب السوداني, وهذا يفاقم من حدة الحرب والفرقة والشتات بين أبناء الوطن الواحد ويؤدي الى تزايد الاستهداف الخارجي والتدخل الدولي في الشأن السوداني) . ورأى التحالف ان رفض الحكومة استلام مذكرة التجمع الوطني الديمقراطي المعارض في 29/12 الماضي يعني (رفض النظام الحوار السلمي وانه ـ النظام ـ لا يكترث الا لحملة السلاح مما يجعلنا نؤيد اضرارا وبلا تحفظ التجمع الوطني الديمقراطي في الخارج) . ودعا بيان التحالف الى عقد مؤتمر قومي دستوري تشارك فيه كل القوى السياسية, وقيام حكومة قومية لتنفيذ مقرراته ومحاسبة كل من أفسد في حق الشعب السوداني, واجراء انتخابات حرة نزيهة تحت اشراف ورقابة دولية واقليمية, واقرار التداول السلمي للسلطة واطلاق الحريات العامة, واقامة مؤسسات المجتمع المدني) . وجاء في البيان (ان شعب السودان تعرض لكافة صنوف الاذى والعذاب, وان الجبهة الاسلامية قادت حربا بلا هوادة ضد الشعب السوداني, وزادت رقعة الحرب في الجنوب والشرق والغرب راح ضحيتها خيرة ابنائنا من الطلاب والعسكريين والشرطة. وفتحت الطريق واسعا لتدمير الاقتصاد الوطني وتحويل موارده لمصلحة التنظيم, الامر الذي أورث الشعب السوداني الفقر والحرمان, وتدني الاجور, وتدهورت الزراعة وأدت سياسات الحكومة الى انتهاكات واسعة لحقوق الانسان وانعدام الحريات العامة, وتسلل العناصر الارهابية الى بلادنا, ورفض الحل السلمي الديمقراطي من خلال رفض نظام (الانقاذ) استلام مذكرة المعارضة في 29 ديسمبر الماضي. الخرطوم ـ محمد الاسباط