فرضت محكمة الميناء اليمنية حظرا صحفيا على جلسة محاكمة الارهابيين البريطانيين الخمسة والجزائري حامل الجنسية الفرنسية في اليوم الثالث للمحاكمة التي شهدت أمس تلاسنا بين الدفاع وهيئة المحكمة, حيث اتهم الدفاع مدير السجن وتقرر استئناف المحاكمة يوم السبت المقبل . وأبدى رئيس المحكمة القاضي جمال محمد عمر استعداده لاطلاع المحامين على لائحة الاتهام. وحضر جلسة أمس ستة شهود أدلوا بافاداتهم دون استجوابهم من جانب المحامين الذين تذرعوا بعدم الاطلاع على الملفات. واكتفى المحامون الذين انضم لهم بريطانيون بتسجيل أقوال الشهود وردودهم على أسئلتهم, حيث رأوا فيها بعض التناقض, وطالبت هيئة المحكمة بتسجيل الأقوال واثباتها في محاضر الجلسات, بما في ذلك بعض التناقض في أقوال بعضهم, حسب هيئة الدفاع. وأكد قاضي المحكمة ان الحظر على النشر لا يشمل تداول الأخبار للجلسات, وشدد على علنية الجلسات دون التداول لوقائعها التفصيلية حفاظا على عدالة المحكمة وعدم التأثير عليها, وعدم التأثير على أقوال الشهود, وكررت هيئة الدفاع اعتراضها على قرار المحكمة بمنع نشر وقائع الجلسات واعتبرته مخالفا للدستور والقانون اليمني, وتقدمت بشكوى برجال الشرطة الذين حضروا جلسة يوم أمس ومنعوا المصدرين التلفاز والفوتوغرافي, كما قاموا بمنع عدد من الصحفيين وايقافهم لفترة في المحكمة جراء محاولتهم الحصول على تصريحات من هيئة الدفاع, ومن أقارب المتهمين الذين منعهم رجال الشرطة اليمنية من الادلاء بأي تصريح وسمحت المحكمة بالتصوير لكاميرات التلفزيون اليمني فقط (الرسمية). من جهتها اتهمت النيابة العامة الصحف البريطانية والصحفيين البريطانيين بتشويه وقائع الجلسات, ونقل الاخبار التي لا أساس لها من الصحة, وقالت انهم بذلك أثاروا مشاعر أقارب المتهمين وخلقوا رأيا عاما في بريطانيا يستند إلى افتراءات لا أساس لها من الصحة. وأعلنت هيئة الدفاع أمام المحكمة ان مدير السجن بعدن رفض السماح للمحامين بمقابلة المتهمين, وشكت ان ملف القضية لم يسلم لهيئة الدفاع حتى الآن, وطالبت بتأجيل جلسات المحاكمة, إلى ذلك أقر قاضي المحكمة تأيد قراره السابق بالسماح لهيئة الدفاع بمقابلة المتهمين, وتسليمها ملف القضية. وحذرت المحكمة المحامين من الادلاء بأي تصريحات أو معلومات لوسائل الاعلام من شأنها التأثير على اجراءات المحكمة. أكد قاضي محكمة الميناء الابتدائية بعدن في الجلسة الثالثة لمحاكمة خمسة متهمين يحملون الجنسية البريطانية وسادس جزائري يحمل الجنسية الفرنسية ان القضية المنظورة أمام محكمته وتهمة التخطيط لتفجيرات بعدن هي كل متكامل ولا يتجزأ بالنسبة للمتهمين الستة بالاضافة إلى الأربعة الآخرين الذين تم القاء القبض عليهم الأربعاء الماضي منهم نجل زوجة أبو الحمزة المصري زعيم جماعة أنصار الشريعة التي تتخذ من لندن مقرا لها, والتزمت النيابة العامة في جلسة أمس باحضار بقية المتهمين خلال فترة اسبوعين على الأقل. والمتهمون البريطانيون الخمسة هم مالك هرهرة ومحسن غيلان وشاهد بوت وسرمد أحمد وغلام حسين. اما المتهم السادس فهو جزائري يدعى عامر عبدالرحمن ويحمل جواز سفر فرنسيا مزورا. ونفى الموقوفون التهم التي وجهت إليهم وأكدوا ان اعترافاتهم انتزعت تحت التهديد. وكان أربعة من الشهود من رجال الشرطة أعلنوا ان بعض المتهمين حاولوا الفرار لدى وصولهم إلى حاجز لقوات الأمن وان سيارتهم انحرفت فيما بعد أثناء مطاردة قامت بها قوات الأمن. وأكدوا ان الغاما وقاذفات صواريخ ومتفجرات وجدت في سيارة المتهمين. وقد تقدم المدعي العام بطلب إلى القاضي بمنع حضور الصحافيين الجلسة لكن القاضي لم يقبل الطلب سوى بشكل جزئي وطلب من مصوري التلفزيون والمصورين الصحافيين مغادرة القاعة. عدن ــ البيان