واصلت القوات الصربية هجماتها ضد المسلمين في كوسوفو فيما وصل المبعوث الأمريكي كريستوفر هيل والمبعوث الأوروبي وولفجانج بيتريتش أمس الى بريشتينا لإقناع الحكومة اليوغوسلافية والثوار الألبان بخطة السلام المقترحة والمقرر أن تبدأ بمؤتمر حول السلام في كوسوفو تحضره الأطراف كافة يوم السبت المقبل . وشكك مقاتلو جيش تحرير كوسوفو في جدوى عقد مؤتمر السلام في باريس مؤكدين ان الاعداد له على عجل سيجعله عديم الفائدة ولن يؤدى الى وقف القتال. وفي الوقت الذي حث سكان الأقليم الذي يقطنه اغلبية مسلمة زعماءهم على توحيد الصف لخوض محادثات السلام مع الصرب أكدت مصادر في لندن ان بريطانيا تستعد لإرسال ثمانية آلاف جندي الى كوسوفو لدعم أي اتفاق سلام يتوصل اليه الطرفان المتحاربان. وهاجمت قوات عسكرية صربية عدداً من القرى الألبانية حول بريشتينا في عملية تمشيط لتلك المناطق التي تعتبر مواقع نفوذ لجيش تحرير كوسوفو. وقد وصل الأمين العام لحلف الناتو خافيير سولانا أمس الى المانيا حيث بحث مع المستشار الألماني جيرهارد شرويدر عملية السلام في كوسوفو. وذكرت الاذاعة الالبانية ان القوات الصربية قامت بقصف عشوائي لعشر قرى بدت شبه خالية من سكانها تقع على طول الطريق الرئيسي الذي يربط عاصمة الاقليم بريشتينا بجنوب غرب الاقليم في بودييفو والتي كانت قوات جيش تحرير كوسوفو تقوم بقصفه من وقت لاخر خلال الشهرين الاخيرين. وذكرت الاذاعة ان القصف المدفعي الصربي المكثف ادى الى تدمير عشرات المنازل في تلك القرى التي اصبحت معزولة عن العالم بسبب كثافة الثلوج التي تغطي المنطقة لكن الاذاعة لم تتمكن من تحديد الخسائر البشرية هناك. وحث سكان كوسوفو زعماءهم على وأد خلافاتهم والشروع في تشكيل جبهة موحدة لخوض محادثات السلام مع السلطات الصربية. وجاءت نداءات توحيد صفوف زعماء اقليم كوسوفو بعد يوم من قول اثنين من زعماء الأقليم ينحدران من اصل الباني لوزير الخارجية البريطاني روبن كوك انهما سيحضران المحادثات الخاصة باتفاق الحكم الذات المؤقت بشأن الاقليم التي تعقد في فرنسا يوم السبت. وقال زعيمان اخران انهما يحتاجان الى قسط من الوقت لاتخاذ قرار في هذا الشأن مثلما اعلن الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش. وفي الوقت ذاته قالت صحيفة تايمز البريطانية أمس ان بريطانيا تعد خططا لارسال ما يصل الى ثمانية الاف جندي بالاضافة الى دبابات وعربات مدرعة ومدفعية الى اقليم كوسوفو لدعم اي اتفاقية سلام يتوصل اليها الطرفان المتحاربان في اقليم كوسوفو. وصرح متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية ان هذا التقرير ليس سوى تكهن. واضاف (لا توجد لدينا حاليا خطط للانتشار في كوسوفو. ولكن التخطيط مستمر في حلف شمال الاطلسي لتوسيع قوة الاقتلاع التابعة لحلف شمال الاطلسي اذا دعت الحاجة) . وقوة الاقتلاع هي وحدة التعزيز التي شكلت في الاونة الاخيرة في مقدونيا في حالة ما اذا دعت الحاجة الى سحب المراقبين الدوليين الذين يحاولون الحفاظ على وقف لاطلاق النار عبر الحدود في اقليم كوسوفو المضطرب. وتتألف القوة من 1700 جندي من بينهم 380 بريطانيا. وقال توني بلير رئيس وزراء بريطانيا والرئيس الفرنسي جاك شيراك في لندن في الاسبوع الماضي انهما مستعدان لبحث ارسال القوات البرية اللازمة لمصاحبة تنفيذ اي تسوية يتم التوصل اليها من خلال التفاوض في كوسوفو. وقالت صحيفة تايمز انه تم اختيار وحدات الرد السريع التابعة لحلف شمال الاطلسي والمتمركزة في المانيا ويقودها ضابط بريطاني لارسال مقر قيادة للعمليات في كوسوفو. وسئل عن هذا الجزء من التقرير فقال المتحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية ان هذه الوحدات رشحت لقيادة قوة اقتلاع موسعة محتملة. وأعلن الرئيس البلغاري بيتار ستويانوف في تصريحات لصحيفة برلينر مورجنبوست الالمانية الصادرة أمس أن بلاده ستساند منظمة حلف شمال الاطلنطي (الناتو) في حالة توجيه ضربة عسكرية ليوغوسلافيا لانهاء القتال في كوسوفو. وقال ستويانوف (إنني متأكد من أن المجتمع الدولي سوف يستخدم كافة الوسائل لايجاد حل سلمي للنزاع في كوسوفو. وهذا ما تريده جميع دول الجوار) . غير أن ستويانوف أكد أن بلغاريا سوف) تنتهج سياسة تقوم على التضامن الاوروبي الاطلنطي) في حالة توجيه ضربات عسكرية للصرب. وكرر الرئيس البلغاري نداءه من أجل حصول بلاده على عضوية الناتو بمجرد وفائها بالمعايير اللازمة.