تحول افتتاح أول نادي للصحفيين السودانيين والمراسلين الأجانب بالخرطوم مساء السبت إلى ندوة سياسية تناولت الأحداث على الصعيدين الداخلي والخارجي وتحدث فيها وزيرا الثقافة والاعلام د. غازي صلاح الدين والعلاقات الخارجية د. مصطفى إسماعيل اضافة إلى وزير النقل د. لام اكول . وتطرقت الندوة إلى العلاقات مع دول الجوار وعلى رأسها مصر حيث وصفها وزير الخارجية بأنها متشابكة وطالب الصحفيين بالتعامل معها بموضوعية بعيدا عن أسلوب (السبق الصحفي) في حين اعلن وزير الاعلام اكتمال مذكرة تخصيص وكالة السودان للأنباء (سونا) ودعا إلى تشكيل حكومة قومية من الأحزاب التي اعترفت بقانون التوالي السياسي لإدارة المرحلة المقبلة. وخلال افتتاح النادي الذي سيكون الملتقى للصحفيين السودانيين والمراسلين الأجانب إلى حين ايجاد دار حسب الزام نقابة الصحفيين, دعا وزير العلاقات الخارجية الصحافة إلى التعامل بموضوعية مع القضايا الحساسة ودلل على ذلك بقضية العلاقات المصرية السودانية قائلا انها تمر بمرحلة حرجة لا تتقبل الاثارة واسلوب السبق الصحفي, وقال ان الصحافة يمكنها التعبير عن المزاج السوداني المتطلع إلى علاقة حميمة مع مصر, وانتهاج أسلوب قياس الراعي العام لصياغة اتجاهاته والأخذ بها سياسيا ودبلوماسيا لاصدار القرار الصحيح بشأنها. وقال الوزير ان التناول الصحفي للحرب الاثيوبية الاريترية في صحافة الخرطوم لم يشر إلى تأثيرات هذه الحرب على السودان. وتحدث وزير الخارجية عن اللغط الدائر حول حقوق الإنسان في السودان في الصحافة الغربية, فقال بالرغم من اننا لم نصل إلى النموذج الذي نتطلع إليه في هذا المجال وما زلنا نسعى لتطوير هذا النموذج في الممارسة السياسية وقضايا الحريات الا اننا قررنا ان نفتح السودان أمام الصحفيين والمراقبين, بعد أن وصلنا إلى قناعة بأنه لا يمكن معالجة (الاغراض) الا بالمزيد من الحريات والانفتاح, وأضاف من هنا أيضا مسؤولية المراسل السوداني للصحف الأجنبية يجب أن ألا تطغى على الوطنية. من ناحيته تحدث الدكتور غازي صلاح الدين وزير الثقافة والاعلام عن جملة قضايا منها فتح الساحة لكل الصحف العربية لتطبع وتوزع من السودان بما فيها صحف لها موقف معاد, كما اعلن اكتمال مذكرة تخصيص وكالة السودان للأنباء (سونا) وتكوين أكبر فرقة فنية في تاريخ البلاد ودعم أكاديمية الاتصال لتدريب الصحفيين السودانيين, كما عبر الوزير عن آراء صحفية بأن الوقت حان لتشكيل حكومة قومية من الأحزاب, التي اعترفت بقانون (التوالي السياسي) لإدارة المرحلة المقبلة وقال اننا حذرنا السياسيين الجنوبيين ومنهم الدكتور رياك متشار مساعد رئيس الجمهورية ورئيس مجلس تنسيق الولايات الجنوبية بأن انسلاخهم من المؤتمر (الحزب الحاكم) سيؤدي إلى تكتل السياسيين الشماليين ضدهم. وقد أعلن الوزير بالتعاون مع عبدالدافع الخطيب مدير إدارة الاعلام الخارجي تحويل (نادي الصحافة) إلى مركز معلومات وتزويده بالقنوات الفضائية والانترنت والنشرات الخاصة والمتخصصة وايداع تصريحات الناطق الرسمي لدى الدار وتزويدها بهواتف عالمية وفاكسات وغيرها من وسائل الاتصال السريع للصحفيين, كما تم الاتفاق على جدولة مواعيد للوزراء للحضور إلى الدار على مدار الاسبوع للقاء بالصحفيين والرد على أسئلتهم وتخصيص يوم لرئيس الجمهورية لتنوير الصحفيين بمجريات الأحداث. الخرطوم ــ يوسف الشنبلي