وجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو حكومته بتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي والأمني مع الأردن وسط تأكيد أوساط حكومته ثبات السياسة الخارجية الأردنية فيما نشرت صحيفة عبرية تقريرا مشبوها توقعت فيه اجتياح سوريا للأردن وتسلم الفلسطينيين السلطة في عمان وهو ما يتعارض مع السياسة الخارجية السورية. وذكرت الإذاعة العبرية ان توجيهات نتانياهو بتعزيز التعاون مع الاردن اتت بعد اجماع مختلف الأجهزة الأمنية والوزارات على أن الأوضاع في الأردن مستقرة ولا يتوقع أن يطرأ تغيير على السياسة الخارجية للأردن. واكدت الأوساط السياسية الاسرائيلية ثقتها بولي العهد الأمير عبد الله بعدم مساسه بتطبيع العلاقات مع اسرائيل لأن الأمير سيلقى الولاء نفسه الذي يلقاه والده من الجيش والقبائل والشخصيات السياسية. لكن الصحافة الاسرائيلية لم تنقطع عن بث تقارير تحمل في ظاهرها سمة الحياد لكنها تهدف لاثارة بلبلة وعدم استقرار في الأردن. حتى ان صحيفة (هاآرتس) قالت ان اسرائيل تخشى اجتياحا سوريا للأردن وأعادت الى الأذهان قيام الجيش السوري بهذا الاجتياح في سبتمبر عام 1970. وقالت (هاآرتس) ايضا هناك اخطار على الأردن من الخارج تأتي من سوريا والسعودية والعراق وربما من الفلسطينيين واذا حدث اقتتال بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية فان هذا الاقتتال ربما ينطلق الى الاردن في حال كان هناك فراغ في الحكم ويمكن أن تؤدي اعمال الشغب الى سيطرة الفلسطينيين على الأردن وعندئذ سيصبح الوضع الاستراتيجي لاسرائيل صعبا جدا. يذكر ان اشارة الصحيفة الى احتمال اجتياح سوري للاراضي الاردنية في غير محلها لان دمشق لن تقوم بهذا العمل وتحترم استقلال الاردن رغم عتبها عليه لانفراده في عملية السلام, وترفض دمشق مبدأ التدخل في شؤون الدول العربية كما رفضت احتلال الكويت من قبل العراق وسعت الى تحريره. دمشق ــ عمر جفتلي