قالت مصادر اردنية مطلعة ان ولي العهد الجديد الامير عبدالله ينتظر استقرار صحة العاهل الاردني الملك حسين الذي يخضع غدا لعملية جراحية حاسمة للبدء في تغيير وزاري يطال رئيسي الحكومة والديوان الملكي في الوقت الذي اعلن وزير خارجية اسرائيل انه على اتصال مع مساعدي الملك وانه يشعر بارتياح لاستقرار الوضع في الاردن والذي اكده وزير الخارجية عبدالاله الخطيب. واوضحت المصادر الاردنية ان التغيير الوزاري المرتقب سيتم اواخر الشهر المقبل بعد انتهاء الدورة الحالية لمجلس النواب. واضافت ان المرحلة المقبلة ستشهد اجراء تغييرات فى المواقع الرئيسية فى اجهزة الدولة وفى مقدمتها تغيير رئيس الديوان الملكى الحالى الدكتور جواد العنانى. وأوضحت ان سفر العاهل الاردنى المفاجىء الى الولايات المتحدة للعلاج اجل التغييرات, وان الامير عبدالله نائب الملك وولى العهد ينتظر استقرار الحالة الصحية للملك حسين للبدء باجراء تغييرات فى المواقع القيادية بما فى ذلك رئيس الحكومة والعديد من الوزراء ومدراء الدوائر المهمة. ومن جهة اخرى اتهم ديفيد بار ايلان المتحدث باسم رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو امس سوريا بالسعي الى زعزعة الاستقرار في الاردن والمساس بوحدته. واضاف بار ايلان في تصريح ادلى به الى الاذاعة الاسرائيلية ان (سوريا واطرافا اخرى ستحاول استغلال الوضع في الاردن بعد تعيين الامير عبدالله بن الحسين وليا للعهد للمساس بوحدة الاردن) . واضاف المتحدث الاسرائيلي ان (اسرائيل تتابع عن كثب تطورات الوضع في الاردن وخصوصا كل ما يتعلق بنشاط سوريا في هذا البلد) . وكان الامير عبدالله استقبل امس وزير الداخلية المصري حبيب العادلي وطمأنه على صحة العاهل الاردني. وفيما يخص عملية زراعة النخاع الشوكي للملك حسين المقررة غدا (الثلاثاء) نقلت صحيفة (الحياة) عن الاطباء المشرفين على العلاج قولهم انها ستكون (حاسمة) بالنسبة لشفائه. وكانت مصادر طبية وفق ما ذكرته وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية اكدت ان فرص نجاح العملية في انقاذ الملك لاتتعدى 15 في المائة. في غضون ذلك قال ارييل شارون وزير خارجية اسرائيل ان تل ابيب تنظر بايجاب الى استتباب الاوضاع فى الاردن سياسيا واقتصاديا مؤكدا ان الاردن دولة هامة فى المنطقة تساهم بصورة بارزة فى احلال السلام والاستقرار فيها, واضاف انه على اتصال مع مساعدى الملك حسين معربا عن ارتياحه لكون صحة الملك حسين مستقرة وكونه مطلعا على مجريات الامور فى الاردن. وفي هذا الصدد جدد وزير الخارجية الاردني عبدالاله الخطيب تأكيد استقرار الاوضاع داخل الاردن, وقال ان الوضع مثير للطمأنينة ولسنا في موقع الدفاع عن انفسنا او نفي اي شيء, واعتقد ان الجميع يستشعرون الهدوء والاستقرار, فمهما قيل واشيع, فهذه قد تكون مجرد امنيات للبعض, والوضع هادىء ومستقر سياسيا واقتصاديا واجتماعيا, وبلدنا مفتوح لمن يرغب بزيارته والتأكد بنفسه. عمان ــ البيان