استجابت محكمة يمنية لطلب الادعاء وفرضت حظرا اعلاميا على محاكمة خمسة بريطانيين وفرنسي متهمين بالتخطيط لتنفيذ هجمات بالقنابل وعمليات تخريب في عدن , وقررت المحكمة تأجيل الجلسات حتى يوم غد ونفى وزير الخارجية البريطاني روبين كوك اي تدخل لبلاده في المحاكمة مشددا على ان ذلك اختصاص القضاء اليمني. وقال كوك في تصريحات امس لصحيفة الحياة التي تصدر في لندن بالعربية ان وجود ضباط الشرطة البريطانيين في اليمن يهدف الى التعاون مع السلطات هناك وتقديم كل ما يمكنهم من مساعدات لكشف ملابسات خطف السياح البريطانيين ومقتلهم. وابدت السلطات اليمنية تعاونا كبيرا معهم نشكرها عليه. واضاف ليست لدينا النية او الخطط لمقابلة الموقوفين البريطانيين او التحقيق معهم, فدورنا هو تقديم الخدمات القنصلية لهم وفق القواعد المتبعة مع اي موقوف بريطاني في الخارج, وما عدا ذلك فهم يخضعون للاجراءات القانونية اليمنية ولحكم القانون اليمني ولذلك لا يمكنني التعليق على اي تفصيل يتعلق بقضيهتم فهذه صلاحية القضاء اليمني ومسؤوليته. وكانت الخارجية البريطانية اعلنت انها تقوم, بناء على طلب اهالي الموقوفين, بالتحقيق في صحة تعرضهم للتعذيب كما زعموا لدى بدء المحاكمة. وبررت المحكمة اليمنية في عدن قرارها بمنع النشر الرغبة في الحفاظ على عدالة المحكمة وعدم التأثير على سير جلساتها, وجاء القرار عقب طلب النيابة العامة لذلك بالاستناد الى نص مواد القانون اليمني للصحافة والمطبوعات, واعترضت هيئة الدفاع عن المتهمين على طلب النيابة العامة وطلبت منها تقديم الادلة على ما نشر في الصحف اليمنية, وبعد مداولات استمرت 20 دقيقة لهيئة المحكمة رفعت خلالها الجلسة, اتخذت المحكمة قرارها واعتبر نافذا وملزما لوسائل الاعلام والصحف اليمنية. وكانت المحكمة عقدت جلستها صباح أمس, واحضرت النيابة العامة ادلة الاثبات منها ثلاثة شهود اثنان منهم من رجال شرطة المرور الذين اعترضروا سيارة المتهمين لمخالفات السير . والشاهد الثالث احد العمال في شركة تأجير السيارات بعدن التي تم استئجار المتهمين للسيارة منها. واقر الشاهد الاول والثاني بما ورد في شهاداتهم التي وقعوا عليها في محضر التحقيقات وتلاها قاضي المحكمة, وبدأت هيئة الدفاع عن المتهمين بسؤال الشهود حول ما جاء في شهاداتهم وظهرت بعض التناقضات بين اقوالهم السابقة ورودودهم على اسئلة هيئة الدفاع, فالشاهد الاول لم يتعرف على احد المتهمين الذي اقر انه شاهده في السيارة, وكذلك في موعد القبض عليهم ومطاردتهم, كما اقر احد الشهود انه رجل مرور ولايحق له تفتيش السيارة لكنه اكد وجود جهازي اتصال تليفوني في السيارة, وكذلك بعض الاسلحة منها صاروخي من طراز (لو), وتعرف على انواع الاسلحة التي عرضت امام المحكمة في قاعة المحاكمة خلال الجلسة. واعترض المتهمون ردا على ماورد في اقوال الشهود, وانكروا وجود اي اسلحة او متفجرات في السيارة, ووافقت هيئة المحكمة على تغيير المترجم من اللغة العربية الى الانجليزية والعكس, وذلك للمرة الثانية بعد تغيير المترجم في الجلسة الاولى, وبناء على طلب هيئة الدفاع. واقرت هيئة المحكمة رفع الجلسة الثانية بعد زهاء ثلاث ساعات ونصف على أن تعقد الجلسة الثالثة غدا وحضر الجلسة اسر المتهمين, وممثلون عن المنظمات المعنية بالدفاع عن المتهمين وحقوق الانسان. من جهة اخرى قالت مصادر عليمة لـ (البيان) ان بقية المتهمين الذين تم القاء القبض عليهم الاربعاء الماضي تم نقلهم يوم امس من صنعاء الى عدن. صنعاء - عبدالله سعد