أيد مجلس الأمن الدولي مطالب مجموعة الاتصال بوضع خطة لمنح اقليم كوسوفو حكماً ذاتياً من خلال التفاوض وانذارها لطرفي الصراع لتسوية خلافاتهما في غضون ثلاثة اسابيع الامر الذي تحفظت عليه بلجراد حيث تباينت ردود فعلها بشأن التفاوض مع الالبان الذين رحبوا بقرارات لندن وايدوا استخدام القوة في الاقليم . وأصدر مجلس الامن الدولي بيانا في وقت متأخر من ليلة أمس أعرب فيه عن ترحيبه ومساندته للانذار الذي وجهته مجموعة الاتصال المكونة من ست دول إلى طرفي النزاع في إقليم كوسوفو الصربي لتسوية خلافاتهما العنيفة في غضون ثلاثة أسابيع. وقال البيان إن مجلس الامن الذي يضم 15 دولة (يرحب ويساند) الاتفاق الذي توصل إليه في لندن وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا. وكانت الدول الست قد وجهت الدعوة إلى القادة اليوغسلاف وزعماء الالبان في كوسوفو لعقد اجتماع في السادس من فبراير المقبل في فرنسا والتوصل إلى اتفاق سلام مؤقت في غضون أسبوعين من ذلك التاريخ. وحددت مجموعة الاتصال التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا وايطاليا منتصف فبراير كموعد نهائي للتوصل الى اتفاقية للحكم الذاتي خلال اجتماعها في لندن. وسيسلم روبن كوك وزير الخارجية البريطاني انذارا للرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش ولكوسوفو في وقت لاحق لاحلال السلام. واعرب بيان المجلس عن (القلق العميق) بشأن تصاعد اعمال العنف في كوسوفو حيث ردت الشرطة الصربية امس الأول على قتل احد ضباطها بقتل 24 شخصا منحدرين من اصل الباني بالرصاص. وغداة اجتماع لندن وبيان مجموعة الاتصال تفاوتت ردود الفعل بين السلطات اليوغسلافية وقيادات اقليم كوسوفو حول المبادرة الاوروبية باجراء مفاوضات بين الجانبين بهدف الوصول الى اتفاق على اساس منح الاقليم حكما ذاتيا واسعا. وفى رد فعل من بلجراد اعلن فوك درا سكوفيتش نائب رئيس الوزراء اليوغسلافي ان بلاده مستعدة لمفاوضات السلام مع السكان الذين ينحدرون من اصل الباني في اقليم كوسوفو ورفض المسؤول اليوغسلافي بشدة مبدأ منح الاستقلال للاقليم قائلا ان مناقشة استقلال كوسوفو أمر غير وارد البتة. من جهتها رحبت البانيا بالدعوة التي وجهتها مجموعة الاتصال للتفاوض ولكنها اعتبرت ان استخدام القوة هو السبيل الوحيد لحمل بلجراد على الامتثال لقرارات الاسرة الدولية. وجاء في بيان نشر الجمعة في تيرانا (ان الحكومة الالبانية تعتبر ان خطة مجموعة الاتصال التي تنص على منح البان كوسوفو حكما ذاتيا لفترة انتقالية من ثلاث سنوات, تفتح الطريق امام حل نهائي للازمة بعد هذه المهلة) . على صعيد آخر لم يعلن جيش تحرير كوسوفو موقفه من الخطة الاوروبية بشكل رسمي الا ان مسؤولاً كبيراً يمثل الجيش في اوروبا الغربية قال انه لن تكون هناك محادثات سلام بينما يستمر القمع الصربي للألبان في الاقليم. ــ الوكالات