على ابواب جولة يقوم بها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات غدا لاوروبا والولايات المتحدة قالت السلطة الفلسطينية انها تجري تحركات مماثلة على الصعيدين العربي والدولي لبحث ثمن تأجيل اعلان الدولة الفلسطينية مشيرة الى الموقف المصري الداعم للسلطة ونيتها اعلان الدولة . وسوف يشارك عرفات في المنتدى الاقتصادي الدولي في دافوس بسويسرا ثم يتوجه الى الولايات المتحدة حيث دعي للمشاركة في "فطور صلاة" مع الرئيس بيل كلينتون. وافاد دبلوماسيون ان اي لقاء رسمي لم يحدد مع الرئيس الاميركي. لكن عريقات اشار الى اجراء محادثات غير رسمية بين الرئيسين. ومن ثم سيتوجه عرفات الخميس المقبل الى المانيا حيث سيشارك في مؤتمر الدول المانحة في فرانكفورت وقد يتوقف بعدها في فرنسا وايطاليا ولكن لم يعلن بعد عن تفاصيل هذه الزيارة حسب ما قال مسؤولون فلسطينيون. وقال المحلل الفلسطيني خليل الشقاقي لوكالة فرانس برس ان رحلة عرفات تندرج في اطار حملة للحصول على دعم لامكانية اعلان قيام دولة فلسطينية في الرابع من مايو المقبل بعد انتهاء المرحلة الانتقالية من الحكم الذاتي الفلسطيني. واضاف الشقاقي وهو احد مسؤولي المركز الفلسطيني للدراسات والابحاث ان "خطة الفلسطينيين هي شرح موقفهم والسعي للحصول على دعم وتهيئة الرأي العام والحكومات في اوروبا للاعتراف بدولة فلسطينية". واستبعد "استئناف المفاوضات مع اسرائيل قبل الانتخابات" الاسرائيلية. وقال احد الدبلوماسيين ان ضغوطا خفية مورست من قبل الولايات المتحدة واوروبا ومصر من أجل تأجيل اعلان قيام دولة فلسطينية وهو مانفته القاهرة بشكل قاطع. الا ان عرفات يبحث عن صيغة لانقاذ ماء وجه الفلسطينيين. واوضح الشقاقي ان عرفات بابقائه على خيار الرابع من مايو يعطي نفسه هامشا من المناورة للتفاوض خصوصا مع الاوروبيين. وختم بالقول "في حال رغبت فرنسا مثلا في ان يؤجل الفلسطينيون اعلان قيام دولة وفي حال كنت مكان عرفات لسألت الرئيس شيراك: ماذا ستفعلون كي تساعدوننا؟. من جهته أكد وزير الحكم المحلى الفلسطينى وكبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات أن الرابع من مايو المقبل هو موعد لا يخص الفلسطينيين وحدهم وانما يخص جميع الدول الموقعة على اتفاق أوسلو وفى مقدمتهم الولايات المتحدة الامريكية ومصر . وأشار الى أن الدبلوماسية المصرية تدعم بكل ثقلها هذا الموعد وتساند الشعب الفلسطينى والقيادة الفلسطينية من أجل اعلان دولته المستقلة . جاء ذلك فى حديث خاص لاذاعة صوت العرب أجرى عبر الهاتف بين القاهرة وأريحا أضاف فيه الدكتور عريقات أن التحرك الفلسطينى الخارجى الذى يقوده الرئيس عرفات حاليا يستهدف بصفة أساسية تذكير العالم بواجباته بشأن تطبيق اتفاق واى ريفر. وقال لوكالة فرانس برس ان تطبيق الاتفاقات هو النقطة الوحيدة على جدول الاعمال. واضاف ان الولايات المتحدة موقعة على هذا الاتفاق. لقد نفذنا مايتوجب علينا ونريد تطبيقه. الى ذلك أكد وزير الدولة الفلسطينى للشؤون المدنية جميل الطريفى أن السلطة الوطنية الفلسطينية تجرى حاليا اتصالات مع الاشقاء العرب وخاصة مصر والاردن بالاضافة الى الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبى واليابان تتعلق بثمن قبول الفلسطينيين تأجيل اعلان دولتهم . وقال الوزير الفلسطينى فى تصريحات لصحيفة الشرق الاوسط نشرتها اليوم ان تاريخ الرابع من مايو القادم موعد مقدس بالنسبة للفلسطينيين لاعلان الدولة غير أن الاحداث التى تعيشها المنطقة والانتخابات الاسرائيلية تؤثر وتتأثر بالقرار الفلسطينى فى هذا الصدد. وأوضح أن الاتصالات الجارية مع دول الاتحاد الاوروبى والولايات المتحدة تدور حول ماهية ثمن التأجيل وهل هناك التزام بوقف الاعمال الاستيطانية وهل سيكون هناك التزام واعتراف رسمى وفورى من قبل هذه الدول بالاعتراف بالدولة الفلسطينية فى اليوم الذى سيتفق فيه على اعلانها . ومن جهته قال ميجيل انجيل موراتينوس مبعوث الاتحاد الاوروبي للسلام امس ان اوروبا ترغب في ان يتم تطبيق اتفاق واي ريفر . وقال موراتينوس الذي كان يتحدث للصحفيين بعد اجتماع عقده مع الرئيس الفلسطيني في غزة ان الاتحاد الاوروبي يعمل جاهدا من اجل تطيق الاتفاق. واضاف يجب تنفيذ فقرات والتزامات بعينها من اتفاق واي ريفر (تلك التي تخص) اطلاق سراح الاسرى السياسيين وميناء غزة والمنطقة الصناعية والمرور الحر بين غزة والضفة الغربية. واشار موراتينوس لزيارة وزير الخارجية الالماني يوشكانيش الى المنطقة الشهر المقبل بالقول جئت الى هنا للاعداد لزيارة الوزير فيشر الذي سيحضر الى المنطقة في الفترة بين 10 فبراير و 14 فبراير. ــ الوكالات