بدأت القوى الكبرى امس محادثات في لندن سبقها اتفاق على توجيه تحذير للصرب والالبان في كوسوفو بضرورة الاجتماع لاجراء محادثات سلام خلال اسبوع والا واجها العواقب , في الوقت الذي تعهدت فيه كل من بريطانيا وفرنسا بارسال قوات الى الاقليم المضطرب لدعم اي اتفاق سلام بين طرفي الصراع ... من جهته اكد الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان مساندته للتهديد باستخدام القوة في كوسوفو باعتباره ضرورة لتحقيق السلام. وقد بدأ وزراء خارجية ست دول اعضاء في مجموعة الاتصال الخاصة بيوغوسلافيا السابقة اجتماعا حول كوسوفو امس الجمعة في الساعة 8,30 بتوقيت غرينيتش (والتوقيت المحلي) في لندن بهدف توجيه انذار الى كل من بلجراد والبان كوسوفو لحثهم على البدء بالتفاوض والا تعرضوا لتدخل عسكري من قبل حلف شمال الاطلسي. وبدأ الاجتماع وسط اتفاق بين وزراء خارجية الدول الست في مجموعة الاتصال (الولايات المتحدة وروسيا والمانيا وبريطانيا وفرنسا وايطاليا) انذارا الى الصرب والانفصاليين الالبان للبدء سريعا في مفاوضات من اجل التوصل الى اتفاق سياسي وقال وزير الخارجية الالماني بوشكافيشر ان القوى الغربية ستناقش اعطاء الصرب والالبان مهلة اسبوع للاجتماع من اجل المباحثات. ولدى وصولها الى لانكاستر هاوس حيث يعقد الاجتماع, قالت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت "نحن هنا لعقد اجتماع مهم جدا. واضافت ان "الفرصة هي لمحاولة الانتهاء من هذا الصراع واجراء مشاورات قوية من اجل ايجاد حل خلال مهلة معقولة". اما وزير الخارجية البريطاني روبن كوك فقد اعتبر من ناحيته ان المفاوضات "يجب ان تضم جميع التيارات في كوسوفو". واضاف لكن اذا اختار جيش تحرير كوسوفو "عدم المشاركة في هذه المفاوضات فسوف تعقد مع ذلك بحضور ممثلين عن كوسوفو يرغبون في اجراء حوار. وقال وزير الخارجية البريطانية الهدف من اجتماع اليوم هو استدعاء الجانبين معا وان يتم هذا خلال موعد محدد بمعنى ان نقول نريدكم ان تجتمعوا الاسبوع المقبل ونريد ان ينتهي الامر بعد ذلك. واضاف كوك ان الغرب مستعد لدعم اتفاق بشأن منح كوسوفو الحكم الذاتي عن طريق نشر قوات برية لكن لن يتم هذا الا اذا وقع الجانبان المتحاربان على عملية سياسية. وعشية اجتماع القوى الكبرى في لندن اجرى الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير مباحثات في لندن واكدا ان بلديهما مستعدان لارسال قوات الى كوسوفو لدعم اي اتفاق سلام للمنطقة يتم عبر التفاوض. يجب على السلطات المعنية في بلجراد وممثلي قيادة البان كوسوفو ان يوافقوا على المقترحات التي ستصدرها مجموعة الاتصال من اجل انجاز تسوية سياسة مرحلية في الاطر الزمني الذي يتم الاتفاق عليه. وحث الزعيمان الصرب والبان كوسوفو على وقف القتال فورا ودعوا مجموعة الاتصال السداسية بشأن يوغسلافيا سابقا الى جمع الجانبين على مائدة التفاوض في اقرب وقت ممكن. وقال شيراك وبلير في بيانهما المشترك انهما مستعدان للتفكير مع شركائهما الاساسيين في حلف شمال الاطلسي في اي عمل عسكري بما في ذلك ارسال القوات البرية اللازمة لمصاحبة تنفيذ تسوية من خلال التفاوض. واضافا انه يجب ممارسة ضغط على الصرب والبان كوسوفو من اجل التوصل الى اتفاق سريع واشارا الى انهما يتوقعان ان يشمل هذا منح كوسوفو حكما ذاتيا جوهريا. وفي واشنطن قال بي. كراولي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي للرئيس بيل كلينتون يرى عدد من حلفائنا انه قد يتعين على حلف شمال الاطلسي نشر قوات برية لتنفيذ تسوية. وفي اكتوبر الماضي ابلغ الرئيس الكونجرس ان الولايات المتحدة لن ترسل قوات برية في بيئة معادية. ومازال هذا هو موقفنا. واستدرك بقوله لكن في حالة التوصل الى تسوية سياسية فان شكلا ما من الوجود الدولي قد يكون مطلوبا لتنفيذها. وفي حالة التوصل الى تسوية فاننا سندرك مشاركة الولايات المتحدة بالتشاور الكامل مع الكونجرس وحلفائنا. وقبيل صدور البيان البريطاني الفرنسي قال خافيير سولانا الامين العام لحلف شمال الاطلسي في بروكسل يجب على السلطات المعنية في بلجراد وممثلي قيادة البان كوسوفو ان يوافقوا على المقترحات التي ستصدرها مجموعة الاتصال من اجل انجاز تسوية سياسية مرحلية في الاطر الزمني الذي يتم الاتفاق عليه. من جهته اعطى كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة امس الاول دعما قويا لدول حلف شمال الاطلسي فيما يتعلق بتهديدهم باستخدام القوة العسكرية للتوصل الى تسوية سياسية في اقليم كوسوفو. وفي كلمة لسفراء الحلف بمقر قيادتهم في بروكسل استرجع عنان الدروس المستفادة من البوسنة, وقال ان المجتمع الولي يجب الا يسمح مرة اخرى للجدل بشأن سيادة الدولة ان يمنعه من التدخل. ـ الوكالات