واصل النظام العراقي اطلاق اشارات متناقضة الى العواصم العربية, تجمع مابين الدعوة الى استئناف الحوار العربي وتوجيه الاتهامات الطائشة الى السعودية والكويت, في وقت وجه الدكتور عصمت عبدالمجيد الامين العام للجامعة رسالة الى الرئيس العراقي لدعم جهود لجنة التنسيق العربية . ففي تصريح للقناة الفضائية العراقية دعا وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف الى استئناف الحوار العربي وقال انه ينبغي مواصلة تمهيد السبيل الى الحوار من اجل دفع الذين يقفون ضد العراق للاقتناع بانهم سيدفعون ثمنا غاليا على موقفهم. وانتقد الصحاف في تصريحات نقلها التلفزيون العراقي السعودية والكويت بوصفهما الجانيين الرئيسيين في منع اجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة يوم الاحد من ادانة الهجمات الامريكية على العراق او الدعوة الى انهاء العقوبات. وكان الصحاف قد انسحب من اجتماع الاحد احتجاجا على ما سماه بيانا متحيزا ضد العراق. لكنه قال في تصريحاته الاخيرة ان هناك حاجة حقيقة لاعادة تنظيم العمل العربي المشترك واضاف ان هذا لن يتحقق باساليب التآمر والمؤامرات. وكان العراق وجه انتقادات منتظمة الى السعودية والكويت منذ الهجمات الجوية على العراق في ديسمبر التي انطلقت فيها بعض الطائرات من قواعد سعودية وكويتية, حسبما تقول العراق وتنفي الدولتان. الى ذلك ذكرت جامعة الدول العربية الليلة قبل الماضية ان الدكتور عبدالمجيد طبلب من الرئيس العراقي صدام حسين في رسالة بعث بها اليه يوم الثلاثاء الماضي دعم اللجنة التي انشأها يوم الاحد وزراء الخارجية العرب للعمل على رفع الحصار المفروض على العراق. وعلى صعيد مناقض لدعوة استئناف الحوار اتهم العراق امس المملكة العربية السعودية بانها (عاجزة) عن منع الطائرات الامريكية والبريطانية من الاقلاع من اراضيها لانتهاك مجاله الجوي. وزعم المتحدث الرسمي باسم وزارة الثقافة والاعلام العراقية في تصريح نقلته وكالة الانباء العراقية (ان النظام السعودي غير قادر على منع الطائرات الامريكية والبريطانية من الانطلاق من الاراضي السعودية لانتهاك سيادة العراق وحرمة اجوائه الوطنية) في اشارة الى مراقبة مناطق الحظر الجوي في العراق. واضاف ان (اعتراف السعودية بالعجز وانعدام الارادة السياسية لا يعفي النظام السعودي من دوره ومسؤولياته في هذا الانتهاك الامريكي البريطاني المستمر لسيادة العراق واجوائه) . وتساءل (اليس هذا العجز السياسي السعودي وفقدان النظام السعودي ارادته السياسية نتيجة منطقية للاحتلال العسكري الامريكي لاراضي نجد والحجاز منذ عام 1990) . وكانت المملكة العربية السعودية قد ابلغت مادلين اولبرايت وزير الخارجية الامريكية رفضها اي محاولة اجنبية لتغيير النظام في العراق, مشددة على ضرورة احترام سيادة ووحدة الاراضي العربية وضرورة رفع المعاناة, عن الشعب العراقي. ــ الوكالات