في اول رد فعل حكومي على اصداء المبادرة المصرية التي ترددت كمسعى جديد لتقريب وجهات النظر بين الحكومة والمعارضة السودانية. اكد عبد الله سليمان العوضي مسؤول العلاقات الخارجية بالمؤتمر الوطني الحاكم ان الحكومة لاتزال تفتقر للمعلومات حول طبيعة هذه المبادرة وظلت تتابعها من خلال ماينشر في الصحف مشيرا الى ان الحكومة لم يصلها مايفي بهذا الخصوص من حكومة مصر او غيرها غير انه اعلن عن ترتيب الحكومة السودانية باي مسعى لايجاد تسوية لمشاكل السودان. وقال في تصريح لـ (البيان) ان المبادرة ان صحت فان الحكومة تعتبرها خطوة جيدة لاصلاح علاقاتها مع مصر التي ظلت تنمو ثم تتدهور من حين الى آخر دون ان تستقر على حال. واضاف العوضي ان هدف (الانقاذ) في المرحلة المقبلة توسيع قاعدة المشاركة في السلطة للاستفادة من طاقات كل ابناء السودان في الداخل والخارج, لكنه استبعد في ذات الوقت فكرة الحكومة القومية التي تنادي بها المعارضة ووصفها بأنها فكرة غير عملية وغير منطقية لان المعارضة تطالب الحكومة بتفكيك نفسها اولا كشرط للحوار ولا تمتلك في نفس الوقت القوة السياسية والعسكرية التي تجعل مطالبها مقبولة وهو في رأيه مطلب عاجز . واضاف مسؤول العلاقات الخارجية بالمؤتمر الوطني الحاكم ان اي مبادرة تأتي من مصر لاتحتفظ عليها بشرط الجدية لان الحكومة انتظرت مبادرات كثيرة باءت في نهايتها بالفشل منذ الدعوة لاعداد الدستور حتى اقرار التوالي. ودعا المعارضة - ان كانت جادة - ان تتقدم للحوار دون شروط مسبقة مشيرا في الوقت ذاته الى ان الحكومة لا تستطيع اعطاء اي وعد قبل بدء الحوار بهدف توفير النوايا للوصول لاتفاق عام يرضي كل الاطراف. وقال ان المبادرة المصرية التي يتردد الحديث عنها تبدو مقبولة للحكومة من منطلق ان المعارضة تطمئن الى مصر وتقبلها كوسيط. وان الحكومة ترى بامكان حل خلافاتها مع مصر بوجود ذات المسؤولين الذين يشرفون على المعارضة وقال ان اول خطوة نتوقع ان تحدث ان يرفع الاخوة المصريون ايديهم عن دعم المعارضة. الخرطوم التيجاني السيد