اعترفت السلطة الفلسطينية بارتكاب اخطاء تمس حقوق الانسان من خلال اعتقال نشطاء سياسيين واحتجازهم دون محاكمات لكنها في مواجهة ضغوط اهالي هؤلاء المعتقلين الذين هتفوا حتى ضد المجلس التشريعي لم تصل الى حد التعهد باطلاق سراحهم فيما اعتبر التشريعي اطلاق سراح 95 منهم غير كاف, وفيما يخص الاسرى في سجون الاحتلال اتفقت السلطة مع اسرائيل على تشكيل لجنة لمراجعة اسماء الذين يتوجب الافراج عنهم وسط تشاؤم فلسطيني من التزام الجانب الاسرائيلي بهذا الامر. فقد اقر وزير شؤون الاسرى الفلسطينيين هشام عبدالرازق باخطاء ارتكبتها السلطة في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان واعتقال نشطاء على خلفية انتمائهم السياسي. وقال عبدالرازق لـ (البيان) لدينا في السلطة العديد ممن هم مودعين داخل السجن بدون اي تهمه ولا يعقل ولا يجوز ان يعتقل الشخص لانه فقط اعتقل ابان الاحتلال لانه كان ينتمي الى حماس. واضاف: (نحن في مراجعة دائمة للمعتقلين لدى السلطة واقول بكل صراحة ووضوح هؤلاء المعتقلون ليس عليهم اي تهم ومن واجبنا اطلاق سراحهم) . واشار عبدالرازق الى وجود انتقاد كبير للسلطة الفلسطينية. وحول مسألة حقوق الانسان والديمقراطية والاعتقالات السياسية وان على رأس المنتقدين الولايات المتحدة الامريكية والمؤسسات الانسانية تساءل (لماذا نعطي المبرر لكل هذه المؤسسات في انتقادنا؟؟!. وشدد الوزير عبدالرازق على ضرورة انهاء ملف الاعتقال السياسي بقوله (يجب ان يتم انهاء هذه القضية بشكل واضح وصريح ولايوجد اي مبرر لاي احد (اسرائيل او غيرها) ان يدعى بأن من يتم اطلاق سراحهم ارهابيون ومجرمون) . واكد ان اعتقال المواطنين كان للتحقيق وبعد ذلك تبين بشكل قاطع ان ليس لهم اي علاقة باي موضوع(!!) واضاف من حقنا ومن حق محاكمنا ان تقوم بالافراج عنهم. واضاف اما من ثبتت إدانته بتهم فيجب تقديمه للمحاكمة مذكرا (بأن هكذا تقول ابسط الحقوق والمؤسسات الانسانية). وكانت امهات المعتقلين تظاهرن امام المجلس التشريعي الذي عقد اجتماعا امس لهذه الغاية في رام الله واضطر لايقاف الجلسة 20 دقيقة قبل استئنافها بسبب هتافات الامهات ضد اعضاء المجلس واتهامهم بالتقصير. وبعد نقاشات وصفت بانها لم تخرج عن مضمون ماتناوله النواب في مداخلاتهم خلال الجلسات الثلاث السابقة, التي عقدها المجلس خلال الشهرين المنصرمين لبحث نفس القضية, كلف المجلس لجنة الرقابة ووزير الشؤون البرلمانية اعداد توصيات عملية حول القضية ورفعها للمجلس من اجل اقرارها. واعتبر المجلس افراج السلطة الفلسطينية عن عدد من المعتقلين السياسيين لمناسبة عيد الفطر غير كاف) مطالبا ببحث القضية بمجملها واطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومحاكمة من تثبت ادانته. وكان وزير الشؤون البرلمانية نبيل عمرو اقر ايضا ارتكاب السلطة لاخطاء في هذا المجال الا انه تجنب بحسب فرانس برس في تقريره للمجلس الاشارة لاي تعهد باطلاق سراح المعتقلين. واعلن عمرو (اننا نبذل ما بوسعا للتقيد بالمبادىء التي اشار اليها المجلس التشريعي ووقف الاعتقالات السياسية وتعزيز سلطة القانون واقامة مؤسسات قضائية) . واضاف (سأعمل على تنظيم زيارات اعضاء في اللجنة البرلمانية (الى السجون) للتحقق من الوقائع ولاعطاء توصيات حول كيفية تصحيح الاخطاء المرتكبة في هذا المجال) . وفي الوقت الذي دعا فيه عمرو لجنة الرقابة الى توخي الدقة في استخدام الالفاظ من اجل معالجة هذه القضية الحيوية والحساسة, اعلن في تقريره ان لجنة الرقابة في المجلس اصبحت شريكا مع السلطة التنفيذية في المعالجة, مشيرا الى ان قضية المعتقلين السياسيين تهم الجميع بالقدر نفسه. وقال: (سنحرص جميعا من خلال اللجنة المشتركة ــ الرقابة والشؤون البرلمانية ــ على العمل لمعالجة جميع القضايا المهمة التي وردت في تقرير لجنة الرقابة) . وكانت لجنة الرقابة دعت في تقريرها, الذي رفعت نسخا منه الى المجلس التشريعي والسلطة التنفيذية, الى الغاء محكمة امن الدولة. واعتبر عمرو في تقريره, الذي صاغه باسم الحكومة ان قضية محكمة امن الدولة لايمكن معالجتها بمعزل عن الجهاز القضائي وبنيته واصفا اياه بـ (الضعيف) بشكل عام. وفي هذا السياق, اقترح وزير الشؤون البرلمانية عقد اجتماع خاص, يضم مندوبين عن اللجنة القانونية ورئاسة المجلس ووزارة العدل وعددا من المستشارين الحقوقيين ذوى الخبرة والمعرفة لوضع حلول لكافة القضايا المثارة في التقرير. اما فيما يخص الاسرى في سجون الاحتلال فقد اعلن كبير المفاوضين صائب عريقات عقب اجتماعه مع وزير الامن الداخلي الاسرائيلي افيجدور كهلاني الليلة قبل الماضية ان الاثنين اتفقا على تشكيل لجنة خبراء للنظر في قوائم الاسرى المتوجب الافراج عنهم طبقا لمذكرة واي بلانتيشن وان اجتماعا آخر سيعقد الاسبوع المقبل لهذه الغاية. واعرب عبدالرازق عن خيبة امله في ان يحقق لقاء الاسبوع المقبل اي تقدم بخصوص موضوع الافراج عن الاسرى لدى سجون الاحتلال. وقال (التقيت مع كهلاني لكن للاسف لم نسمع منه حديثا واضحا عن ان هناك موافقة اسرائيلية لتنفيذ الاتفاق خاصة في قضية الاسرى) , واضاف ان (كهلاني قال بانه سيطرح هذا الامر على الحكومة الاسرائيلية واذا كانت الاخيرة تريد ان تنفذ فسيبلغنا كهلاني خلال اسبوعين) . غزة ــ ماهر ابراهيم- رام الله ــ عبدالرحيم الريماوي