قدمت ايران شكوى رسمية الى الامم المتحدة ضد الولايات المتحدة بسبب سقوط صاروخ امريكى من طراز (جو) قرب مدينة عبادان الحدودية المجاورة للبصرة العراقية . وابلغ وزير الخارجية الايرانى الدكتور كمال خرازى الليلة قبل الماضية الامين العام للامم المتحدة بهذه الشكوى فى رسالة احتجاج واعتراض جاء فيها شرح مفصل لحيثيات الحادث الذى وقع يوم الاثنين الماضى مشيرا الى انه الثانى بعد الصاروخ الذى سقط فى يوم 17 من الشهر الماضى على مدينة خرمشهر المجاورة للبصرة ايضا. وشددت الرسالة ان تكرار هذه الحوادث فى فترة قصيرة وفى منطقة واحدة يجعل من الصعب القبول انها جاءت غير متعمدة محذرا من العواقب الوخيمة التى تنتج عن هذه الاعمال على الامن فى المنطقة وانها تشكل خطرا جديا لاستمرار الحياة الطبيعية فى المدن الايرانية المجاورة للعراق . وادانت الرسالة انتهاك امريكا للسيادة الايرانية وحملتها المسؤولية المباشرة فى الاضرار التى نشأت وحذرت بلهجة شديدة الولايات المتحدة من ان هذه الاعمال تترك نتائج سلبية على الامن وكامل السلام فى المنطقة . واعرب وزير الخارجية الايرانى عن قلق بلاده داعيا الامين العام الى القيام بمسؤولياته لمنع تكرار سقوط الصواريخ على مدن ايرانية وطالب الولايات المتحدة بتقديم اعتذار رسمى لبلاده. وقال كمال خرازى ان بلاده تطالب ايضا بتعويضات مادية ومعنوية لانتهاك امريكا المجال الجوى الايرانى مؤكدا ان الرأى العام الايرانى لايسمح بهذا الانتهاك من قبل الاجانب وان القوات المسلحة ستدافع بالتأكيد عن البلاد امام اى اعتداء موضحا ان وزارته قامت باجراءات دولية وسياسية لاجبار امريكا على تعويض الخسائر المادية والمعنوية. ومن جهة اخرى طالب 220 نائبا من اعضاء مجلس الشورى الايرانى المكون من 270 عضوا فى رسالة الى المجلس الاعلى للامن القومى حكومة ايران باتخاذ اجراءات رادعة ازاء المؤامرات التى تتعرض لها بلادهم. واشار اعضاء مجلس الشورى الايرانى الى وجود مخططات امريكية وبريطانية وصهيونية لمحاصرة الجمهورية الايرانية من خلال توسيع دائرة النفوذ الاجنبى فى المنطقة. وفي سياق متصل نفت الخارجية الايرانية الانباء التى ترددت عن أن طهران تلقت رسالة من الرئيس العراقى صدام حسين تتضمن عرضا لمعاهدة سلام بين البلدين . ونقل راديو مونت كارلو عن مصادر فى الخارجية الايرانية قولها ان اللقاء الذى جمع النائب الاول لرئيس الجمهورية الايرانية الدكتور حسن حبيبى مع القائم بالاعمال العراقى الجديد عبد الستار الراوى كان لقاء تعارفيا . ونفى الراوى فى حديث لراديو مونت كارلو وجود عرض عراقى لمعاهدة سلام مع ايران مكتفيا بالاشارة الى التطور الحاصل فى علاقات البلدين والذى من شأنه ان يزداد تطورا ليصل الى معاهدة سلام (وفق تعبيره) . ــ الوكالات