اختتمت مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية امس زيارة للسعودية بمباحثات مكثفة مع نظيرها الامير سعود الفيصل بعد جلسة مطولة دامت حتى الساعات الاولى من فجر امس مع الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي وغادرت اولبرايت الرياض دون مؤتمر صحفي كان قد اعلن عنه مسبقا, الا انها زارت القوات الجوية الامريكية في قاعدة الامير سلطان الجوية . وقامت اولربايت بزيارة مجاملة للعاهل السعودي الملك فهد. ولم تفسر مصادر السفارة الامريكية اسباب الغاء الموتمر الصحفى وقالت انه ربما بسبب تأخر الوقت حيث وصلت اولبرايت الرياض فى السادسة والربع مساء قادمة من القاهرة ثم التقت بالعاهل السعودى وولى العهد ووزير الخارجية. وابلغ عضو فى الوفد المرافق لاولبرايت (كونا) ان وزيرة الخارجية تشعر بارتياح لنتائج زيارتها لكل من السعودية ومصر وانها تعتبر مباحثاتها مع القيادة فى كلا البلدين بمثابة تعزيز لاهداف تكريس الامن والاستقرار فى منطقة الخليج. ونقل عضو الوفد الامريكى عن اولبرايت (تاكيدها خلال المباحثات فى كل من القاهرة والرياض التزام الولايات المتحدة القوي لضمان امن دولة الكويت فى مواجهة اية تهديدات عراقية) . وقالت مصادر دبلوماسية مطلعة ان اجتماع اولبرايت الى الامير عبد الله بن عبد العزيز الذى استمر لاكثر من ساعتين تناول استعراضا شاملا لتطورات الازمة العراقية وعملية السلام فى الشرق الاوسط. واضافت المصادر فى تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان المباحثات اظهرت توافقا فى الرأى بين الجانبين فيما يتعلق بالعمل من اجل التخفيف من معاناة الشعب العراقى مع عدم التهاون فى وفاء النظام العراقى بكافة التزاماته الدولية المتمثلة فى تطبيق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بعدوانه على دولة الكويت. وقالت المصادر ان الرياض وواشنطن (تأملان فى ان يستشعر نظام بغداد مسؤوليته تجاه شعبه ويكف عن المراوغة ومحاولة القفز على القرارات الدولية التى سبق ان اقر بها ووافق عليها حتى لا يضطر المجتمع الدولى لحمله على تنفيذ التزاماته بالقوة) . واوضحت المصادر ان الجانبين شددا على ان احترام بغداد للقرارت الشرعية هو القاعدة الاساسية التى يقوم عليها الحل الدبلوماسى والسلمى للازمة التى افتعلتها الحكومة العراقية بتحديها لهذه القرارات وهو الحل الذى تفضله الدولتان على الخيار العسكري. ونقلت المصادر عن اولبرايت قولها (ان العالم العربى وامريكا يتطلعان لاحلال الهدوء والاستقرار فى منطقة الخليج وابعادها عن التوتر الذى ثبت ان صدام حسين هو المسؤول المباشر عنه) . واوضحت المصادر ان اولبرايت عبرت عن غضب واشنطن من الاستفزاز الذى تمارسه بغداد تجاه الطائرات الامريكية التى تقوم بمهمة مراقبة منطقتى الحظر الجوى فى شمال وجنوب العراق. وحذرت اولبرايت من ان (الطائرات الامريكية سترد بحزم ضد محاولات التحرش التى تقوم بها المضادات الارضية والطائرات العراقية لتهديد طائراتنا لعرقلة مهمتها) مؤكدة ان (واشنطن مصممة على احترام منطقتى الحظر الجوى شمال وجنوب العراق وحمل بغداد على عدم انتهاكها) . من جهة اخرى قالت المصادر لـ (كونا) ان اولبرايت(ابدت ترحيبها بالافكار التى تتضمنها المبادرة السعودية والتى تعتزم الرياض اعلانها قريبا بهدف تخفيف معاناة الشعب العراقى دون ان يكون ذلك فرصة للنظام العراقى لاستثمارها باعادة بناء قدراته التسلحية لتهديد شعبه وجيرانه) . وخلال زيارتها للقوات الامريكية في قاعدة الامير سلطان قالت اولبرايت للجنود الامريكيين (انتم من توصلون رسالة بسيطة لصدام حسين (مفادها) توقف عن ترهيب جيرانك والتزم بقرارات مجلس الامن الدولي) , واضافت ان صدام لا يتعلم بسرعة فيما يبدو. واضافت (لذلك يجب ان نصر على خوض هذه المواجهة للنهاية وهذا ما سنفعله, اننا نعمل بجد من اجل الوصول الى اليوم الذي يكون فيه للعراق حكومة لا تقمع الشعب وتفي بالتزاماتها الدولية) . وابلغت اولبرايت الجنود الامريكيين ان وجودهم يمثل (ردعا فوريا) لتهديدات العراق لسيادة جيرانه ودعوته للاطاحة بالحكومات العربية ومحاولته الحصول على اسلحة دمار شامل. واعلنت ان القاعدة (تمثل تذكرة بأن امريكا ستقف الى جانب اصدقائها وتفي بمسؤولياتها) . ــ الوكالات