كشفت مصادر دبلوماسية في القاهرة عن بدء مجموعة من المثقفين الأمريكيين والليبيين في تدشين مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين باعلان تأسيس (جمعية الصداقة الأمريكية الليبية) في واشنطن والتي تضم في عضويتها عددا كبيرا من أساتذة الجامعات والمفكرين والمثقفين والسياسيين القدامى ورجال الصحافة والاعلام المتحمسين لعودة العلاقات الطبيعية بين طرابلس وواشنطن, واعتبرت المصادر ان الاعلان عن هذه الجمعية الجديدة رغم طابعها غير الرسمي يمثل نقلة نوعية كبيرة في العلاقة بين الطرفين. وأضافت المصادر ان هذه الجمعية تأسست بالتنسيق بين بعض الليبيين الحاصلين على الجنسية الأمريكية والطلاب الليبيين في الجامعات الأمريكية بالاضافة إلى عدد كبير من أساتذة الجامعات والصحفيين الأمريكيين الذين يرفضون سياسة بلادهم الحالية تجاه الجماهيرية, وتم اختيار مقر الجمعية في واشنطن في حين يعرل المؤسسون عن أملهم في افتتاح مقر آخر في طرابلس قريبا. وتعتزم الجمعية الجديدة اتباع وسائل غير تقليدية في تطبيع العلاقات من خلال المشاركة في جميع الاحتفالات الليبية الرسمية وعلى رأسها احتفالات الفاتح من سبتمبر (ذكرى قيام الثورة الليبية بقيادة العقيد القذافي) كما تنوي استضافة فرق الفنون الشعبية الليبية لتقديم بعض العروض في المسارح الأمريكية, إلى جانب عقد عدة مؤتمرات وندوات فكرية بمشاركة النخبة الثقافية في البلدين للمساهمة في تقريب وجهات النظر والعمل على تجسير العلاقات بين الجانبين, بالاضافة إلى تنظيم رحلات لوفود شعبية أمريكية لزيارة المدن الليبية والاطلاع على نتائج العقوبات الاقتصادية على الشعب الليبي واجراء حوارات مع القيادات المختلفة في الحكومة. وتعتقد المصادر ان المسؤولين الليبيين ينظرون بارتياح لنشاط هذه الجمعية رغم انها لا تضم في عضويتها شخصيات رسمية ويبرهنون على ذلك بأن الطلاب والأساتذة الليبيين المشاركين في الجمعية لا ينتمون إلى أي من فصائل المعارضة الليبية الناشطة في أمريكا, يدخلون ليبيا بحرية كاملة ولا يتعرضون لأي نوع من أنواع المساءلة عن نشاطهم في هذه المؤسسة, الأمر الذي يفسر ايجابيا لصالح هذا النشاط. القاهرة ــ مكتب البيان