هدد الرئيس العراقي صدام حسين في كلمة وجهها امس الى سكان البصرة في جنوب العراق بالثأر لضحايا القصف الامريكي قائلا ان دماءكم لن تذهب هدرا . وقرر تقديم تعويضات لضحايا القصف فيما شن هجوما حادا على القادة والزعماء العرب. وتزامن خطاب صدام مع اجتماع للمجلس الوطني العراقي هدد بأن العراق لن يقف مكتوف الايدي وسيطالب بتعويضات من واشنطن وفقا للقانون الدولي واطلق رئيس المجلس سعدون حمادي اتهامات ضد السعودية والكويت فيما طالب 16 نائبا بالغاء اعتراف العراق بترسيم حدوده مع الكويت فقد خاطب صدام اهالي البصرة بقوله (الشعب العظيم في محافظة البصرة المجاهدة الصامدة) ان (دماءكم ستنبت رياحين في شجرة الحرية والمقاومة والنصر) . وحيا الرئيس العراقي في رسالته التي بثتها وكالة الانباء العراقية وقرأها عبر الاذاعة العراقية احد المذيعين صمود البصرة (ضد طاغوت الكفر واتباعه في السوء والرذيلة) . وقال (اصبروا يا اهلنا واحباءنا فان النصر مع الصابرين) . وهاجم (اصحاب الضمائر الميتة ممن يحملون الجنسية العربية) مؤكدا (ان الامة قالت وستقول رأيها بفعلتهم الخاسئة هم واسيادهم) . كما حمل الرئيس العراقي على المسؤولين العرب الذين (سدوا آذانهم ومنافذ عقولهم عن صوت الحق) . وقالت صحيفة الجمهورية العراقية ان الرئيس العراقي أمر بتقديم تعويضات لضحايا الهجمات الجوية التي قالت بغداد ان الولايات المتحدة شنتها على البصرة. وأضافت الصحيفة ان صدام أمر بتقديم هدايا لمواطني البصرة الذين عانوا من الضربات الامريكية والذين فقدوا منازلهم ومتعلقاتهم. وتابعت ان لجنة شكلت برئاسة محافظ البصرة أحمد ابراهيم هماش لتقييم حجم الاضرار التي لحقت بكل أسرة0 وصدرت تعليمات للجنة بالانتهاء من عملها امس. وعلى صعيد متصل دعا اعضاء في المجلس الوطني العراقي في جلسة طارئة أمس الحكومة العراقية الى سحب اعترافها بخط الحدود مع الكويت وذلك في افتتاح اجتماع طارىء للمجلس لبحث سبل الرد على الغارات الامريكية البريطانية. وقد طالب ثلاثة من 16 عضوا في المجلس تحدثوا في الجلسة الافتتاحية الحكومة العراقية بــ (الغاء) قرارها الذي اصدرته عام 1994 بقبول خط الحدود مع الكويت كما حددته الامم المتحدة عام 1993. وندد رئيس المجلس الوطني سعدون حمادي في افتتاح الاجتماع الذي سيتحدث فيه اكثر من خمسين نائبا بــ (الانظمة العربية الخاضعة للنفوذ الامريكي وفي مقدمتها النظامان السعودي والكويتي) قائلا (انها تآمرت مع دول العدوان وهي رأس الافعى المسممة للنهضة العربية) . واضاف (ان رؤوس العدوان في امريكا وبريطانيا قد ارتكبوا جرائم حرب من خلال فرض الحصار واطالة امده بدون مبرر) . وقال حمادي ان الانظمة المتواطئة مع الولايات المتحدة (لا بد ان توضع وجها لوجه امام جماهير الامة ولا بد ان تبصر الجماهير بما تقوم به ودعوتها للثورة عليها ووضع حد لتعاونها مع امريكا والصهيونية) . كما صدرت خلال الاجتماع عن بعض النواب دعوات الى الحكومة تطالبها بـ (تجميد) العمل بقرارات مجلس الامن المتعلقة بنزع اسلحة العراق. وهذه هي المرة الثانية التي تصدر فيها دعوات من هذا النوع عن اعضاء في المجلس الوطني العراقي للحكومة لاتخاذ اجراءات في هذا الاتجاه. ودعا النائب احمد محمد الاطروشي إلى التوصية بسحب الاعتراف بالكويت وترسيم الحدود كما دعا الى التصدي (للمؤامرة الكويتية السعودية) . لكن النائب محمد مظفر الادهمي قال ان نواب المجلس يعنون الغاء ترسيم الحدود لا الاعتراف بالكويت. وقال الادهمي للصحفيين ان ذلك لا يعني قرارا من جانب الحكومة. ودعا حامد يوسف حمادي عضو المجلس الوطني ووزير الاعلام السابق إلى تشكيل محكمة شعبية عربية لمحاكمة زعماء السعودية والكويت. وطالب اغلبية النواب الذين تحدثوا في الجلسة برفض قرارات الامم المتحدة ذات الصلة بالعراق لكن لم يتضح ما اذا كانوا سيقترعون على قرار رسمي بذلك. ومن المتوقع ان يواصل المجلس الوطني مناقشاته اليوم الاربعاء حيث من المقرر ان يقترع على عدد من التوصيات تحال بعد ذلك إلى القيادة العراقية للتصديق عليها ــ الوكالات