حمل حزب الامة المعارض الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق, الحكومة السودانية مسؤولية الاحداث القبلية التي وقعت في مدينة الجنينة بولاية دارفور الغربية . وقال الحزب في بيان اصدره امس وحصلت (البيان) على نسخة منه ان حكومة الخرطوم تتحمل كافة المسؤولية واتهمتها بتفتيت القبائل وتحويلها الى صراعات وفتنة مؤكدا سعيه لوقف هذا القتال والعمل على تعميق روح الوفاق والتسامح وجاء بيان الحزب متزامنا مع انباء عن وصول الاحداث الى وضع خطير وشائعات حول تمرد في حامية الجنينة واقامة محاكمات ميدانية. من ناحية اخرى وردت تفاصيل حول الاحداث التي وقعت حصلت عليها (البيان) افادت بان الصراع بين العرب والمساليت يرجع الى عام 1998 وبالتحديد في الفترة من فبراير الى ديسمبر من نفس العام نتيجة صدور قرار من والي غرب كردفان محمد احمد الفضل يقضي بتعيين امراء على القبائل الكبيرة لاسيما المسيرية حيث احدث القرار ردود فعل قبلية سلبية افرزت صراعات داخل هذه القبائل وهو قرار ينسجم مع سياسات النظام الحاكم وقد شمل هذا القرار قبيلة المساليت وغيرهم من القبائل العربية الاخرى. واشارت التفاصيل الى ان الاحداث الاخيرة الدامية في غرب دارفور والتي وقعت اول ايام العيد بدأت بدخول بعض ابل العرب الى مزارع خاصة بقبيلة المساليت حيث نشب صراع راح ضحيته خمسة اشخاص من العرب من ضمنهم اثنان من (العمد) اثر تبادل اطلاق النار من الجانبين في منطقة كرندن. وامتد الصراع خارج الجنينة واحرقت فيه 19 قرية منها كوكا - قدير - كدمن - بيرا - كاسكوك - هبانية عرفة جويكي الخ حيث قتل (50) شخصا من كلا الجانبين. وقد انتقل وزير الدفاع والداخلية ومدير الامن يوم الثلاثاء الماضي ومكثوا في الجنينة ثلاثة ايام بصحبة فصيل مسلح. الى هذا تمردت حامية الجنينة مما استدعى نقل لواء من الفاشر لقيادة القوات في الجنينة واقامة محاكمات ميدانية وتحركت بعض الدبابات الى خارج المدينة نتيجة لتهديد من العرب والمساليت معا باقتحام مدينة الجنينة. وتقول المعلومات ان الوضع قد اصبح خطيرا جدا حيث مستوى التسليح لدى الطرفين اكثر كفاءة من الاسلحة التي يستخدمها الجيش في الحامية ويتوقع انفجار الموقف مرة اخرى بصورة تنذر بتفكك الاقليم. جدير بالذكر ان حضور الوزراء المعنيين وعودتهم لم يساهم في ايجاد حل ونزع فتيل الانفجار بل صعد الموقف باستقدام قوات اضافية واقالة قائد حامية الجنينة. وتفيد المصادر ان عدم وجود سلطة المركزية واعلان الطرفان المتنازعان عدم اعترافهما بالحكومة القائمة قد عقد الموقف خاصة في ظل تزايد قوات الطرفين وتسربها من تشاد الى داخل الاقليم مما ينذر بتطور الموقف وانفلاته امنيا. القاهرة - فخر الدين هارون