واصل المعتقلون السياسيون في سجن جنيد الفلسطيني اضرابا مفتوحا عن الطعام بعد احجام السلطة الفلسطينية عن اطلاق سراحهم كونهم معتقلين دون محاكمات فيما شكل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لجنة لدراسة وضعهم . واصدر معتقلو سجن جنيد في نابلس امس بيانا قالوا فيه ان اضرابهم المفتوح عن الطعام والذي بدؤوه امس الاول سيتواصل حتى تتحقق مطالبهم في الحرية بعد ان امضى بعضهم ثلاث سنوات في السجن دون محاكمة. واضاف البيان أن باقي السجناء السياسيين في المعتقلات الاخرى سينضمون الى الاضراب في مراحل لاحقة. وافاد البيان ان المعتقلين الـ 64 لجؤوا الى الاضراب بعد أن نكثت السلطة الفلسطينية عهودا قطعتها خلال الاضراب الماضي قبل شهرين حيث تعهدت بالافراج عن كافة المحتجزين دون محاكمة وكذلك تحسين ظروف السجون ونقل السجناء الى سجون في مناطق سكنهم. ومن المتوقع أن تبدأ في الاراضي المحتلة سلسلة من النشاطات الشعبية الداعمة للسجناء السياسيين كالاعتصام والاضراب والتظاهر أمام مؤسسات السلطة الفلسطينية. وقال البيان: (اننا من هنا من سجن جنيد نتوجه الى كل مسؤول رسمي وشعبي ولكل صاحب تأثير وموقع ان يتحرك لوضع حد لاعتقالنا واغلاق هذا الملف فالمسؤولية عنه عامة لا تحتمل التأجيل والانتظار, فوضعنا لم يعد يطاق, والموت جوعا بكرامة خير من العيش حبسا وبغير كرامة) . وكانت مصادر فلسطينية مطلعة قالت ان (هؤلاء المعتقلين ومعظمهم ينتمي الى حركتي الجهاد الاسلامي وحماس موقوفون دون محاكمة منذ اكثر من سنة وقد امر الرئيس ياسر عرفات بالافراج عنهم) ولم تنفذ السلطة ذلك. وكان المجلس التشريعي الفلسطيني قد دعا السلطة التنفيذية الى الافراج عن المعتقلين السياسيين او تقديمهم الى المحاكمة الا أن السلطة رفضت ذلك وقالت ان اعتبارات خاصة تمنعها من اطلاق سراحهم. ويرى المراقبون أن السلطة الفلسطينية تستخدم المعتقلين وغالبيتهم من الاسلاميين كورقة في المفاوضات مع اسرائيل والانتخابات الاسرائيلية حيث ان الافراج عنهم سيقوي مركز اليمين الاسرائيلي. وفي وقت لاحق قرر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تشكيل لجنة لبحث اطلاق سراح المعتقلين السياسيين الفلسطينيين من السجون الفلسطينية, مشيرا الى أن هذه اللجنة ستبحث الشروط المتعلقة بالافراج عن هؤلاء المعتقلين. كشف ذلك للصحافيين رئيس بلدية نابلس بسام الشكعة . إلى ذلك طالبت الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن في بيان لها, بالغاء محكمة أمن الدولة واحالة جميع قضاياها إلى القضاء النظامي صاحب الولاية الأصلية والاختصاص لاعادة النظر فيها حسب الأصول. وأكدت الهيئة في معرض تعقيبها على مصادقة عرفات على قرار محكمة أمن الدولة, على ضرورة احترام سيادة القانون في جميع القرارات والاجراءات مهما كانت الجريمة أو المخالفات المرتكبة. وأكدت على وجوب التزام المواطنين بدفع الضرائب باعتباره واجبا وطنيا. مستنكرة كافة أشكال التلاعب بالأموال العامة أو الاضرار بالاقتصاد الوطني, ومؤكدة على ضرورة معاقبة المخالفين للقوانين والأنظمة بما يحقق الردع العام والخاص ويحقق العدالة. وأوضحت الهيئة موقفها المبدئي الرافض لوجود محكمة أمن الدولة, وذلك نظرا لتشكلها من قضاة عسكريين, ونظرا للاجراءات المتبعة أمامها والتي لا توفر الحد الأدنى من الضمانات للمتهمين. غزة ــ البيان