عاش الأردن منذ عودة الملك حسين يوم الثلاثاء الماضي وضعا استثنائيا حساسا وحالة ترقب واحتباس للأنفاس في انتظار التغييرات الدراماتيكية الكبيرة التي ستطال مختلف مرافق الدولة ومؤسساتها بدءا بمؤسسة العرش ومرورا بالسلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وانتهاء بعدد من الدوائر المهمة والحساسة . الشارع السياسي الأردني انتظر بفارغ الصبر الخطوة الأولى في هذه التغيرات وهي تعيين الأمير عبدالله بن الحسين النجل الأكبر للملك وقائد القوات الخاصة محل عمه الأمير حسن ولي العهد. هذا الأمر حفز الأمير حسن إلى مغادرة منزله لأول مرة منذ وصول الملك والتوجه إلى قصر باب السلام وابداء تفهمه وتقبله لهذا الاجراء واظهار استعداده لتقديم استقالته من ولاية العهد إذا لزم ذلك دستوريا واستئذان الملك بالسماح له بالسفر وشيكا إلى الخارج بغية الراحة والاستجمام. وتقول مصادر عارفة بتسلسل الأمور ان التغييرات سوف تشمل كذلك عددا من القوانين سيئة السمعة وفي مقدمتها قانون الصوت الواحد الانتخابي الذي قد يصدر على انقاضه قانون مؤقت يتلاءم مع رغبات غالبية القوى والأحزاب السياسية ويحفزها للمشاركة في الانتخابات المقبلة, وبالذات جماعة الاخوان المسلمين التي طالما اعتبرها الملك حسين عمقا شعبيا للنظام, خصوصا وان المحامي عبد المجيد الذنيبات المراقب العام للاخوان كان قد بادر إلى زيارة الملك حسين في أمريكا أثناء تلقيه للعلاج. ونسبت مصادر الاخوان المسلمين إلى الذنيبات قوله انه وخلال زيارته للملك حسين في المستشفى تأكد من ان الأمير حمزة سيعين وليا للعهد مستشهدا على ذلك بالقول ان الملك حسين سأله عن رضا الحركة عن النظام والتفت إلى الأمير حمزة الذي كان يجلس بجواره مبتسما. لكن المعلومات تؤكد ان الفريق البطيخي بات رجل المرحلة القوي والمتمتع بثقة الملك حسين والملكة نور ودعمهما نظرا لعرضه الدائم على الملك كل التفاصيل أثناء غيابه.