نفى ديريك فاتشيت وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية ضلوع لندن في جهود الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين وقال عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك بالقاهرة أمس انه ليس من أهداف السياسة البريطانية دعم المعارضة العراقية عسكريا . واضاف فاتشيت انه ناقش مع مبارك قضية لوكيربي نافيا ان تكون هناك نقاط سرية تتعلق بها. واجتمع الوزير البريطاني مع عمرو موسى وزير الخارجية المصري لمناقشة المسائل ذاتها لاحقا. ووصف وزير الدولة البريطاني لقاءه بالرئيس المصري بأنه كان مثمرا للغاية ومفيدا وانه تناول علاوة على مسألة العراق عملية السلام والرغبة المصرية البريطانية المشتركة لاستمرار العملية وتنفيذ اتفاق واي بلانتيشن دون اعاقته بسبب الانتخابات الاسرائيلية. وقال الوزير البريطاني في مؤتمره الصحفي الذي عقده بمقر السفارة البريطانية قبل ظهر امس بحضور سير ديفيد بلاذرويك سفير بريطانيا في القاهرة انه ناقش ايضا مع الرئيس مبارك تطورات الاوضاع في العراق في ضوء المستجدات واكد خلال اللقاء على ضرورة تعاون العراق التام والتزامه بقرارات الامم المتحدة والشرعية الدولية. واضاف وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية والمسؤول عن الشرق الاوسط انه قد أكد خلال لقائه مع الرئيس مبارك حرص بلاده على وحدة وسلامة اراضي العراق وسيادة الشعب العراقي على ارضه مشيرا الى توافق وجهة النظر المصرية والبريطانية في هذا الصدد وضرورة تخلى العراق عن اسلحة الدمار الشامل التي كانت السبب الرئيسي وراء تفجر هذه المشكلات امام الشعب العراقي. واشاد الوزير البريطاني بالبيان الختامي لوزراء الخارجية العرب ووصفه بأنه متعقل جدا ويوافق قرارات مجلس الامن. وردا على سؤال حول امكانية رفع العقوبات عن العراق قال وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية ان مسألة رفع العقوبات عن العراق مرهونة ومرتبطة بالتزام العراق التام بقرارات الامم المتحدة وضرورة ان يلتزم العراق بنزع اسلحة الدمار الشامل وضرورة التزام العراق بالعمل من اجل تحقيق الاستقرار في المنطقة. واكد ان هذا هو السبيل الوحيد لرفع العقوبات عن العراق. وانتقد وزير الدولة البريطانى عدم تعاون نظام العراق مع الامم المتحدة فيما يتعلق ببرنامج النفط مقابل الغذاء. واكد انه ليس من اهداف السياسة البريطانية دعم المعارضة العراقية عسكريا اذ لم يحدث ذلك من قبل ولن يحدث في حالة العراق وشدد على ان ما تريده بريطانيا هو التزام العراق التام بقرارات الامم المتحدة. غير انه اعرب عن اعتقاده بأن هذا التغيير قد يراه البعض في صالح المواطن العراقي في المقام الاول والذي عانى اشد المعاناة من هذا النظام الذي تسبب في قتل الالاف من ابناء الشعب العراقي. وقال فاتشيت انه وعلى الرغم من رغبة بريطانيا في رفع المعاناة عن الشعب العراقي الا ان تغيير نظام الحكم في العراق ليس هو ماتصبو اليه سياسة الحكومة البريطانية في المنطقة.. وان وقع هذا التغيير في نظام الحكم فان بريطانيا سترحب بهذا التغيير. وحول وضع اللجنة الدولية لمراقبة اسلحة الدمار في العراق (اليونسكوم) .. قال فاتشيت انه جهاز يشارك فيه العديد من الخبراء من مختلف دول العالم. وقال ان استبعاد اليونسكوم وتشكيل كيان آخر بديلا عنه حاليا امر غير وارد.. واتهم بغداد بأنها لم تتعاون مع اليونسكوم. وقال فاتشيت ان النقطة الثالثة في حواره مع الرئيس مبارك كانت قضية لوكيربي التي توليها مصر اهتمامها وتؤخذ مقترحاتها مأخذ الاهتمام من جانب الامم المتحدة والدول المعنية بهذه القضية. واكد انه ليست هناك نقاط سرية فيما يتعلق بمسألة لوكيربي. ودعا ليبيا الى ضرورة الالتزام بقرارات الامم المتحدة.. ونوه برغبة المجتمع الدولى في تحقيق تسوية مرضية لكافة الاطراف واشاد في هذاالصدد بجهود الدبلوماسية المصرية. ــ ا.ش.ا