بعد ساعات من انتهاء الاجتماع التشاورى لوزراء الخارجية العرب الليلة قبل الماضية بالقاهرة تفجرت حملة اعلامية بين بغداد والرياض تبادلت خلالها الصحف العراقية والسعودية الهجوم والانتقادات . ففى السعودية أكدت صحيفة (الرياض) أن عقد قمة عربية لاعادة العراق الى حظيرة التضامن العربى والتصالح الدولى يتطلب أمرين أولهما وجود أكثر من عشرين مغامرا متعددا يحكمون العرب اثناء هذه القمة بمجاراة النظام العراقى المتهور وهدم كل الجسور مع الدول الكبرى ومعها الامم المتحدة لتتم مغامرات صدام ويخطب ما يشاء فى أم معارك اخرى قادمة. وقال تركى السديرى رئيس تحرير الرياض فى مقاله اما الامر الثانى تواجد حاكم عراقى عاقل يرأف بضعف بلاده الراهن ويحرص على اعادة العراق الى جادة الصواب لتكون الامور اكثر سهولة. وأشار الكاتب السعودى الى أن من يتأمل مقال صدام الاخير فى صحيفة الجمهورية العراقية يجد أن صدام حسين لم يعط فرصة لاى من الحلول التى قد يجتهد بطرحها الوسطاء او البحث عن مخرج من مأزقه القاتل بل يريد دفع الاخرين للدخول معه فى نفق المأزق المحاصر. من جانبها قالت صحيفة (المدينة) ان الارتباط المنطقي بين السبب والنتيجة يحتم على النظام العراقي الاعتذار علنيا وموثقا عن العدوان على الكويت والسعودية وسائر دول الجوار العربية مع كل مايترتب عليه الاعتذار من اثار سياسية واخلاقية وقانونية ومالية بحق المتضررين من سلوك النظام وسياساته وقالت فى تعليقها اليوم تحت عنوان (صفعة جديدة للنظام العراقى) ان نظام بغداد لم يطق نتائج اجتماع وزراء الخارجية العرب وبيانه الواضح الحازم فكان رد فعله الاولى تجاهه انسحاب وزير خارجيته من الاجتماع. وقالت (عكاظ) ان الامة العربية اثبتت كذلك من خلال اجتماع القاهرة ان وحدة رأيها هو امر ليس فى مصلحة النظام العراقى بل يعتبر صفعة قوية له كما اثبتت ان التهديدات والتصريحات الصحفية المشبوهة لقادة هذا النظام لم تنجح فى تحقيق غاياتها الاجرامية ودسائسها المريضة. وردت الصحف العراقية بإطلاق حملة مزاعم تتهم قرارات التشاوري بأنها غطاء للعدوان الامريكي البريطاني. وقالت صحيفة (القادسية) ان البيان الذي اصدره الاجتماع الوزاري العربي (مثل بالفعل غطاء جديدا لاستمرار العدوان الامريكي البريطاني ضد العراق واحتمالات تكراره بصيغة اشد ايذاء للعراق) . وقالت القادسية ان البيان (خائب ومخز ويمثل وصمة عار لن تمحى من جبين من اصدروه وفرضوه قسرا على الاخرين كما انه لايتفق مع الحد الادنى من ارادة الشعب العربي وموقفه على امتداد وطنه الكبير ولا مع المطالب العراقية العادلة والمشروعة. ـ الوكالات