أكد وزير الخارجية المصري عمرو موسى أن البيان الختامي للتشاوري العربي تضمن نقاطا ايجابية عديدة تهدف الى مساعدة العراق وإعادة بناء العلاقات العربية على أسس سليمة, ومعالجة الشروخ التي اصابت كيان الأمة العربية . وقال موسى اثر انسحاب وفد العراق من الاجتماع ان (عدم صدور البيان سيكون في غير صالح العراق, خاصة انه اشار الى المطالبة بالاعتماد على الحل الدبلوماسي وليس العسكري لحل الازمة العراقية واحترام سيادة العراق والمطالبة باعادة بناء الثقة بين العرب والعراق على اسس جديدة) . واعتبر موسى قرار وزير الخارجية العراقي الانسحاب من الجلسة الختامية (مؤسفا) قائلا انه (ربما عائد الى تركيزه على فقرة محددة لا تلقى قبولهم دون النظر الى ايجابيات البيان) . وقال موسى ردا على اتهام العراق للوزراء (بالتآمر) على العراق (حاشا ان يكون بياننا المطروح قد حكمنا فيه على العراق بالاعدام كما ذكر البعض) واضاف مدافعا عن مجموعة الغردقة التي تضم وزراء مصر وسوريا واليمن والسعودية وعمان (الاجتماع الخماسي لم يكن مناورة ضد شعب العراق او بغرض انسحاب العراق من الاجتماع بل في اطار جهود كبيرة بذلت للخروج ببيان متوازن) . واكد موسى ان البيان (تضمن نقاطا ايجابية تهدف الى مساعدة العراق في اعادة العلاقات مع العرب على اسس سليمة ومعالجة الشروخ التي اصابت كيان الامة العربية) . وقال موسى (في مداخلة خلال الجلسة المسائية لوزراء الخارجية العرب عقب انسحاب الوفد العراقي) ان جهودا كبيرة بذلت للخروج بمشروع البيان متوازنا. وأضاف أن البيان (يمثل تقدما بمقدار خطوة أو خطوتين في الموقف العربي العام) . وأشار في هذا الصدد إلى المطالبة باعتماد العمل الدبلوماسي في التعامل مع العراق وباحترام سيادته وعدم التدخل في شؤونه الداخلية كما طالب باعادة بناء العلاقات بين الأمم المتحدة والعراق وعلى أساس جديد يتجنب ما حدث من قبل. وأكد موسى أن الاجتماع الخماسي في الغردقة والذي ضم وزراء خارجية مصر وسوريا والسعودية وسلطنة عمان واليمن لم يكن مناورة ضد شعب العراق الشقيق أو لغرض انسحاب العراق من الاجتماع التشاوري. وفي تصريحات لقناة (الجزيرة) الفضائية عقب الجلسة الختامية رد موسى على اتهام العراق لـ (مجموعة الغردقة) بالتآمر عليه والخضوع لضغوط أمريكية لإصدار بيان غير متوازن لايحقق ايا من مطالب العراق.. وقال موسى ان هذه الاتهامات لا أساس لها ولا لزوم لها. وأشار الى أن وزير الخارجية العراقي شهد بنفسه المناقشات المضنية التي دارت في الاجتماع ومحاولات تغيير صياغة البيان الختامي التي دارت بين الوزراء أنفسهم الى أن تم الاتفاق على البيان بشكله الذي صدر به. وأكد انه (لم يكن هناك بعد تآمري ولابعد أمريكي ولا أي من الابعاد الخارجية) .. وقال ان القاء الاتهامات بهذا الشكل أمر غير مقبول. ووصف عمرو موسى بيان وزراء الخارجية بأنه بيان متوازن يقيم موقفا عربيا سليما من موضوع العراق باعتبار ذلك مسؤولية عربية.. وفي الوقت نفسه يحذر من وقوع العراق في الأخطاء السابقة نفسها خصوصا بعد البيانات التي صدرت مؤخرا وأثارت مخاوف عربية عديدة بالاضافة الى أن البيان تم الاتفاق عليه بين مختلف الدول. وقال عمرو موسى فى تعقيب له فى الجلسة الصباحية المغلقة للاجتماع التشاوري العربي ان الاوضاع الحالية أوضاع خطيرة ويجب علينا أن نتعامل معها من منظور عربى أوسع وأشمل من الاعتماد على تجارب الماضى. وأشار وزير الخارجية المصرى الى ما تضمنته كلمة الوفد الليبى من أنه يجب العمل على تجنب تهميش أى من الدول العربية أو مجتمعاتها. وأكد عمرو موسى على ضرورة العمل على خلق مصلحة عربية مشتركة نابعة من التزاماتنا العديدة مشيرا الى أن مصيرنا واحد مهما اختلفت المقاصد. وقال وزير الخارجية المصرى انه حانت اللحظة التى يتعين علينا فيها أن نقول كلمتنا ليسمعنا العالم وليقول العرب كلمتهم حول الاوضاع الراهنة. وأوضح عمرو موسى لقد سعينا بالتشاور المباشر من خلال الاتصالات لترتيب أفكارنا وتقريب وجهات النظر ونحن نرى أن ذلك كان مناسبة لبداية العمل العربى المشترك. وأضاف انه يتعين علينا استثمار هذه المناسبة للوصول الى حد أدنى من العمل العربى المشترك حول العراق فهذه أول مرة نجتمع فيها منذ سنوات مع العراق لنتحدث عن العدوان وبمشاركة العراق ويجب استثمار ذلك فى التوصل الى موقف يطمئن جميع الاطراف العربية المعنية. وأكد موسى فى ختام تعقيبه أنه من الضرورى معالجة الموضوع من كافة جوانبه ومناقشته بروح الاخوة للوصول الى القواسم المشتركة فيما بيننا. ــ الوكالات